إلباس جنبلاط مواقف مفبركة… ونغمة تأجيل الانتخابات

مجد بو مجاهد – النهار

لم تتوقّف حتى اللحظة المحاولات المبتغية تأجيل #الانتخابات النيابية على بُعد أيام قليلة من الاستحقاق المنتظر. استُشعرت هذه المؤشرات حديثاً من خلال الشائعات الملوّح لها على مقلب بعض “الخبريات” الإعلامية التي تُلبس شائعات في غير مكانها من باب العزف على وتر أنه “لا انتخابات” و”إلى اللقاء في موعد آخر”. وتتضاعف علامات الاستفهام حول الأسباب الحائلة لاستعادة نغمة تطيير الانتخابات في التوقيت الراهن، مع إضافة بهارات قائمة على تركيب مواقف مصطنعة وغير دقيقة، كان آخرها فبركة معطيات مفادها أن “جنبلاط يستقرئ أن الاستحقاق الانتخابي متجه نحو التأجيل”. ويأتي اختراع هذه المؤثرات في مرحلة تشهد فيها مناطق الجبل حماوة انتخابية بدءاً من جولات مرشّحي لائحة “الشراكة والإرادة” إلى قرى عاليه والشوف والمهرجانات الانتخابية التي شهدت إقبالاً حضورياً تزامناً مع ارتداء المناطق حلّة انتخابية من خلال مكاتب انتخابية ولافتات منزلية أو إعلانية مؤيدة للأحزاب السيادية، في مقابل همود انتخابي على مقلب الحركة الانتخابية على صعيد قوى 8 آذار. فأي معطيات حيال نسب مواقف غير دقيقة لجنبلاط؟ وأي مبتغى من محاولات “إذاعة” خبريات مضللة بأن الانتخابات مؤجلة؟




يشير مفوض الاعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي صالح حديفة إلى أن “ثمّة محاولات مشبوهة طفت على سطح الشائعات الانتخابية في الأيام الماضية تولّتها مطابخ إعلاميّة تابعة لمحور الممانعة في محاولة غايتها ذرّ الأخبار المغلوطة بين أجواء الناخبين على مسافة أيام من الاستحقاق الانتخابي”. ويقول حديفة لـ”النهار” إن “الخبريات المضلّلة تتخذ عدّة أبعاد، كالآتي: أوّلها، الزعم بأن رئيس التقدمي #وليد جنبلاط عمل على عقد تسوية انتخابية على مقعد بيروت الدرزي مع “حزب الله”، وهي شائعة لا صحّة لها تبتغي محاولة الذبذبة على الاستحقاق الانتخابي وسط زخم الاندفاعة التي عبّر عنها جمهور التقدمي في غير مناسبة والاستعداد الكامل للانتخابات. ويراد من هذه الأقاويل محاولة الحدّ من دينامية الناخبين، في وقت المعركة على أشدّها في دائرة “بيروت الثانية” للفوز بالمقعد الدرزي الذي لا يعتبر مضموناً بل إنه أبرز المقاعد التي تحتاج جهوداً مضاعفة للفوز به مقارنة مع مقاعد في دوائر أخرى”.

ويؤكد حديفة أن “ثمة شائعة تدور في فلك المحور الممانع محاولة إلباس جنبلاط تصريح مغلوط لم يسبق أن أدلى به في اجتماعات حزبية داخلية أو علانية، لجهة ما ينقل منه من تأويلات مفادها أن الانتخابات ستتأجل ولن تحصل في موعدها المقرّر في 15 أيار المقبل. ويراد من تناقل هذا المعطى التخفيف من الحماسة الشعبية للاستحقاق الانتخابي وإصدار رسائل مشفّرة ملوّحة بتأجيل الانتخابات من باب إسناد هذه المواقف لجنبلاط الذي لم يسبق أن أشار إليها”، مضيفاً أن “الغاية هنا تكمن في حال تأجيل الانتخابات، الزعم بأن الإرجاء أتى من بوابة موقف لجنبلاط. وهنا، لا يمكن إغفال أن محاولة نسب هذه الكواليس المغلوطة لجنبلاط تشير بوضوح إلى نية لدى محور الممانعة بالعمل على تأجيل الانتخابات، خصوصاً بعدما استشعر جدياً أنه مأزوم وسط أجواء غير مطمئنة بالنسبة لواقعه الانتخابي بما يضاعف مخاوفه من النتائج. ولا يمكن اعتبار احتمال تطيير الانتخابات غير وارد، إذا ما استشعر محور “حزب الله” متغيّرات انتخابية جديّة تؤثر على موقعه وفي إمكانه ابتداع الكثير من المستجدات المؤدية إلى التأجيل”.

ويقرأ حديفة أن “هناك محاولات تعتمدها أبواق المحور الممانع نفسه بغية التصويب على فكرة التحالف بين التقدمي الاشتراكي و”القوات اللبنانية” وخوض الانتخابات على لوائح موحّدة في دوائر عدّة انتخابية. وتعمل الماكينة الاعلامية الممانعة على العزف على وتر التحالف واستعادة زمن الحرب التي طويت إلى غير رجعة ومحاولة التنشيز على المصالحة التي بنيت على أسس العيش الواحد والتضامن والكرامة، في وقت يخوض مرشحون دروز آخرون الانتخابات على أحصنة “حزب الله” الذي اعتبر أحداث السابع من أيار التي استهدفت أهالي الجبل يوماً مجيداً ويسعون إلى تغيير هوية المنطقة السيادية التي شكّلت رأس حربة في معركة تحرير لبنان وانتفاضة الاستقلال انطلاقا من محطة المصالحة التاريخية التي عقدت في المختارة”.