لماذا تلوح حماس بأعلامها في القدس؟

بقلم أحمد إبراهيم

لفت انتباهي كثيرا إصرار عدد من أنصار بعض من الحركات السياسية وعلى راسها بالطبع حركة حماس رفع أعلامها السياسية في ساحات الأقصى ، بل والإصرار على أن الحركة وحدها هي من تدعم وتؤيد تحرير الأقصى من براثن إسرائيل والدعوة لشد الرحال للقدس.




بداية أحترم أي دعوة ترفع لتحرير مقدساتنا المحتلة ، غير أنه من المعيب قصر هذا الأمر على فصيل واحد ، وإصرار هذا الفصيل على أنه وحده من يدفع ثمن الاحتلال ويعاقب من إسرائيل بسبب مواقفه السياسية.

ومنذ الصباح تابعت بعض من منصات التواصل الاجتماعي لحسابات معروفة بقربها إلى حركة فتح بل وبعض من الدول العربية ممن انتقدوا هذا الموقف ، والتأكيد على خطورة استغلال الأحداث في القدس من أجل تحقيق أي مكاسب سياسية. وأعتقد ان السيطرة على الصوت الإعلامي الصادر من الأقصى هو أمر معيب ، ومن المعيب أكثر أن يروج فصيل سياسي لنفسه سياسيا في ساحات الأقصى.

أعرف أن هناك أخوة وطنين شرفاء في حركة حماس يتمتعون بنزاهة سياسية متميزة ، ويرون أن حصر أو وقف النضال الفلسطيني في أنشطة الحركة هو أمر معيب ، وجميعنا في كثير من المواقف السياسية الوطنية لا يعرف هوية من قاموا بها أو الفصيل الذي يتبعه هذا المسؤول أو ذاك.

الناشط في فتح يتزامل مع أخيه في حماس والجبهة والجهاد وعموم الفصائل الفلسطينية الوطنية المتميزة ، وللأسف إياكم في الظهور بصورة الوكيل الحصري للوطنية دون غيركم من الفصائل.

هنا أتذكر حديث الشهيد عبد العزيز الرنتيسي الذي كان له دوما موقفا مشرفا في الحديث عن المصالحة أو الحديث عن الخالد ياسر عرفات وتغليب الصالح الوطني على الصالح الفصائلي .

أكرر مرة أخرى من المعيب على فصيل سياسي أو يحصر النضال بين صفوف أعضائه ، وفي ذات الوقت من المعيب أيضا أن نزايد على حركة حماس ، إلا ان الواقع السياسي يشير على أن بالحركة أجنحه ، وهناك أجنحة راديكالية تتصرف وتنتهج سياسات اقل ما يمكن أن توصف به أنها معيبة.

عموما كل عام وأنتم بخير ….وكل فلسطيني مهما كانت انتمائه السياسي بخير
وعساكم من عواده دوما