بوتين وزيلينسكي مدعوان إلى قمة مجموعة العشرين.. واشنطن “غاضبة” من حضور الرئيس الروسي ومترددة بالمشاركة

أعلن الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو، الجمعة 29 أبريل/نيسان 2022، أنه دعا نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى قمّة مجموعة العشرين التي يُفترض عقدها في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، بحضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وهو ما أثار تردداً وغضباً في واشنطن.

وقال ويدودو: “دعوتُ الرئيس زيلينسكي إلى المشاركة في قمّة مجموعة العشرين”، ملمّحاً إلى أنه تم التوصل إلى تسوية تفرض مشاركة كييف غير العضو في مجموعة العشرين المنقسمة بحدّة منذ غزو موسكو لأوكرانيا، بحسب ما نقله موقع “فرانس 24” الفرنسي.




وواجهت إندونيسيا التي ترأس مجموعة العشرين هذا العام، ضغوطاً كبيرة من الغرب بقيادة الولايات المتحدة لاستبعاد روسيا من المجموعة منذ بدء غزو أوكرانيا.

لكن جاكرتا قاومت الضغوط، مؤكّدةً أن موقفها يتطلّب منها أن تظلّ “محايدة” وأنّ الرئيس الأمريكي جو بايدن خصوصاً، اقترح مشاركة أوكرانيا لتحقيق توازن.

وكتب الرئيس الأوكراني في تغريدة، أن إندونيسيا وجّهت إليه دعوة لحضور القمّة بعد محادثة هاتفيّة مع نظيره الإندونيسي.

فيما أوضح الرئيس الإندونيسي في خطاب عبر الفيديو، أن الرئيس الروسي أكّد أنّه سيشارك في القمة المقرّرة في بالي في نوفمبر/تشرين الثاني.

من جهته، أعلن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، أن بوتين تمنّى “النجاح” لرئاسة إندونيسيا في مجموعة العشرين، وأكّد أن روسيا ستساهم فيها.

لكنه أضاف: “حالياً، من السابق لأوانه الإعلان عن طرق المشاركة الروسيّة”، ما يثير شكوكاً بشأن شكل هذه المشاركة.

تردد وغضب في واشنطن

وأعربت واشنطن من جهتها عن تردّدها، حيث قالت المتحدّثة باسم البيت الأبيض جين ساكي، الجمعة، إن بايدن “أبدى علناً معارضته وجود الرئيس بوتين في قمّة مجموعة العشرين”، لكنه رحّب بدعوة الأوكرانيِّين لحضورها.

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة على اتصال بالإندونيسيِّين، لافتة إلى أن دعوة روسيا إلى القمة تعود إلى ما قبل بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير/شباط.

ورأت واشنطن أن العالم لا يمكنه التعامل مع بوتين كالمعتاد، بعد أن وجّهت له إندونيسيا دعوة لحضور القمّة.

وقالت مساعدة المتحدث باسم وزارة الخارجية جالينا بورتر: “لا تزال الولايات المتحدة تعتقد أنه لا يمكن أن تسير الأمور كأنّ شيئاً لم يكن في ما يتعلّق بمشاركة روسيا في المجتمع الدولي أو في المؤسسات الدوليّة”.

منذ بدء الهجوم العسكري الروسي على أوكرانيا، سعى الغربيون إلى عزل روسيا دبلوماسياً.

وكشف اجتماع لوزراء مالية مجموعة العشرين في أبريل/نيسان 2022، بواشنطن، وجود انقسامات عميقة بين مجموعة الاقتصادات الكبرى في العالم، تمثّلت بمقاطعة بعض الاجتماعات من جانب الولايات المتحدة وعدد من حلفائها احتجاجاً على مشاركة الروس.

موقف محايد

تريد إندونيسيا مثل معظم الدول الناشئة الكبرى، الحفاظ على موقف محايد، حيث قال ويدودو، الجمعة، إن إندونيسيا لن ترسل أسلحة إلى أوكرانيا، رداً على طلب من الرئيس الأوكراني.

وأضاف: “كرّرتُ، وفقاً للدستور ومبادئ السياسة الخارجية الإندونيسية، أنه يُحظر إرسال أسلحة إلى دول أخرى”، مقترحاً إرسال مساعدات إنسانية إلى كييف.

كانت الحرب في أوكرانيا ومجموعة العشرين على جدول أعمال اجتماع، الجمعة، بين الرئيس الإندونيسي ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا.

وشدد ويدودو على دور مجموعة العشرين في إفساح المجال للحوار ومعالجة التداعيات الإنسانية والاقتصادية للنزاع في أوكرانيا، داعياً في الوقت نفسه إلى وقف فوري للأعمال العدائية.

وقال رئيس الوزراء الياباني: “اتفقتُ مع الرئيس (الإندونيسي) على أن الهجمات العسكرية ضد أوكرانيا غير مقبولة، وأن انتهاك السيادة والسلامة الإقليمية بالقوة، والتخويف، ومحاولة تغيير الوضع الراهن بالقوة بشكل أحادي، أمر لا يُمكن قبوله في أي منطقة”.