تويوتا تنتزع صدارة مبيعات السيارات من فولكسفاغن

تمكن عملاق صناعة السيارات الياباني تويوتا من انتزاع صدارة مبيعات السيارات من منافسته الألمانية فولكسفاغن ليحقق ثاني أعلى مستوى في تاريخه بهذه التجارة رغم مشاكل إمدادات الرقائق الإلكترونية بسبب الحرب في شرق أوروبا.

وتجاوزت تويوتا مستهدف مبيعاتها للسنة المالية المنتهية في مارس الماضي في إشارة إيجابية قبل موعد إعلان أرباح الشركة المقرر الشهر المقبل رغم تحذيرات المحللين من أن العام القادم ينطوي على تحديات محتملة.




وبحسب ما ذكرته الشركة في بيان الأربعاء فقد باعت تويوتا 903 آلاف سيارة في مارس ليصل الإجمالي إلى 9.51 مليون سيارة للعام المالي المنتهي الشهر الماضي، وهو أعلى من المستهدف والبالغ نحو 9.4 مليون سيارة. وارتفعت أسهم تويوتا بنحو 3 في المئة منذ بداية هذا العام، ولم يحدث سوى تغير بسيط عند إعلانها نتائج المبيعات وقبل إعلان الشركة لبيانات إنتاجها ومبيعاتها.

وكانت مبيعات فولكسفاغن قد بلغت نحو 8.9 مليون سيارة بسبب تراجع الطلب في السوقين الأوروبية والأميركية مما يشير إلى تحديات كبيرة تواجه الشركة الألمانية في الإمدادات والمواد الخام، قلصت بالتالي من حجم الإنتاج والمبيعات. وأنتجت تويوتا 8.57 مليون سيارة في الفترة الفاصلة بين يناير ومارس الماضيين، وهو ما يتماشى بشكل كبير مع توقعاتها البالغة 8.5 مليون مركبة.

وحظيت أكبر شركة لصناعة السيارات في العالم بطلب متزايد خلال العام الماضي. وقادت المبيعات القوية في آسيا وأميركا الشمالية لموديلات مثل السيارة الرياضية متعددة الأغراض راف 4 إلى إنهاء العام 2021 باعتبارها الأكثر مبيعا للسيارات في العالم.

وكان التحدي الأصعب بالنسبة إلى الشركة هو الحفاظ على استقرار إنتاجها وتخطي عدد لا يحصى من عقبات التوريد التي حاصرت شركات صناعة السيارات حول العالم خلال العام الماضي، إضافة إلى النقص المستمر في أشباه موصلات السيارات. كما تعاملت تويوتا في الأشهر الأخيرة كذلك مع تداعيات توقف العمل في المصانع الصينية وانقطاع الإمداد الناجم عن الزلزال والهجوم الإلكتروني في اليابان.

ووفق شركة الأبحاث جي.دي باور فإنه قبل إعلان أرباح السنة المالية لشركة تويوتا والمقرر إصداره في الحادي عشر من مايو المقبل، يظل الطلب قويا مع أسعار وأرباح قياسية سُجلت في مارس لم يقيدها سوى نقص المخزون.

ويتوقع المحللون أن يساعد ضعف الين أيضا في تعزيز أرباح الشركة وشركات صناعة السيارات اليابانية الأخرى على المدى القريب. ومع ذلك فمن المحتمل أن تكون هناك صعوبات أخرى في المستقبل.

وخفضت شركة جيفيريز فايننشال غروب تصنيف تويوتا لمحايد في وقت سابق من هذا الشهر، مستشهدة بتوقعات “متفائلة للغاية” في ما يتعلق بأرباح قطاع السيارات للسنة المالية المنتهية في مارس 2023.

وقال تاكاكي ناكانيشي المحلل في جيفيريز في مذكرة نشرت خلال وقت سابق من هذا الشهر “رغم أن تويوتا تحتفظ بأساسها القوي وجاذبيتها على نطاق واسع، فإن تفاقم ارتفاع التكاليف بسبب الأزمة الأوكرانية والتباطؤ المحتمل في النمو الاقتصادي العالمي من المرجح أن يتسبب في ضرر كبير لقطاع السيارات بشكل عام”.