صدمة لدى مرشحي الممانعة في دائرة الشوف – عاليه

تقول مراجع متابعة للحراك الانتخابي في دائرة الشوف – عاليه، إن مرشحي لائحة «الجبل» المحسوبين على محور الممانعة يعيشون صدمة كبيرة من جراء المشاهد التي ظهرت الى العلن في قرى وبلدات الدائرة، وفيها احتضان كبير للنائب تيمور جنبلاط ولمرشحي لائحة «الشراكة والإرادة» التي تتألف من شخصيات مدعومة من الحزب التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية وحزب الوطنيين الأحرار.

بينما أعضاء لائحة الجبل المنافسة، والمدعومة من حزب الله والتيار الوطني الحر ومن قيادات سورية، لم ينظموا احتفالا مشتركا واحدا حتى الآن، ولديهم إرباكات واسعة من جراء التنافس فيما بينهم على الأصوات التفضيلية، كما يتسابقون على زعامة اللائحة، فمنهم من يرغب بإقامة مهرجان الانطلاق في عاليه – كالنائب طلال أرسلان، بينما يرغب المرشح وئام وهاب بإقامة هذا المهرجان في الشوف كون القضاء يمثل 8 نواب من أصل 13 مخصصين للدائرة، ويصر التيار الحر على الاحتفال في بلدة الدامور الساحلية كونها بلدة مسيحية، والتيار يقول إن لديه نفوذا كبيرا فيها.




صدمة مرشحي محور الممانعة لا تقتصر على ما أشار اليه المرجع المتابع أعلاه، بل لأن اللائحة تواجه معارضة شعبية واسعة كون داعميها مسؤولين عن الانهيار المالي والسياسي الذي حصل في لبنان وأصاب حياة المواطنين في الصميم، ولأن قوى هذا المحور تولت الحكم بكل تفاصيله منذ ما يقارب 7 سنوات، وهي تنصلت من كل الاتفاقات التي حصلت، ونكثت بالوعود الإصلاحية التي التزمت بها. ويمكن ذكر بعض هذه الوعود على سبيل المثال، ومنها تجاوز تفاهم معراب مع القوات اللبنانية، وعدم الالتزام بالاتفاق مع الرئيس سعد الحريري قبل وصول الرئيس عون لسدة الرئاسة، كذلك تعطيل نتائج مؤتمر سيدر الذي كان سيمنح لبنان 11 مليار دولار، وأخيرا تعطيل التفاهم الذي حصل في الفاتيكان حول إقرار الإصلاحات المطلوبة قبل زيارة البابا فرنسيس، ويدرج موضوع توقيف مفاوضات ترسيم الحدود البحرية في هذا السياق ايضا، ولأسباب شخصية تتعلق بمستقبل النائب جبران باسيل وبرغبة حزب الله باستثمار الملف في مفاوضات فيينا حول الملف النووي الإيراني.

بالمقابل فإن خطاب القوى السيادية يلقى احتضانا واسعا في الأوساط الشعبية كما ظهر خلال جولات النائب تيمور جنبلاط وأعضاء لائحته، والتي لقيت ترحيبا واسعا.

وقد ركز على سيادة لبنان وعروبته وعلى القرار الوطني المستقل، وعلى العمل لحفظ مستقبل الشباب وإنقاذ الدولة، بعيدا عن الاستقواء بالقوى الخارجية وبالسلاح غير الشرعي.

وسط هذا الإرباك الكبير الذي يعيشه مرشحو «الممانعة» برز التعاون بينهم وبين بعض المرشحين الذين يدورون في فلك «الحراك» وقد تكشف أن عددا منهم يعقدون الاتفاقات من تحت الطاولة لتبادل الأصوات التفضيلية واستغلال ثغرات القانون رقم 44/2017 الكثيرة، لاسيما طريقة تجميع الحواصل وقسمة الفواصل من دون أي اعتبار لصحة التمثيل. ومرشحو الممانعة يعتمدون أساليب مشابهة لما يحصل في الدول التي تدعمهم، ومنها دس البيانات المغلوطة وترويج المعلومات المضللة، والتعاون مع أصحاب السوابق في التجاوزات والذين يثيرون الشغب والقابلون لمبادلة أصواتهم بمنافع مخالفة للقانون، وغالبية هؤلاء كانوا يعملون مع قوى الوصاية سابقا، ويتلقون رواتب من «سرايا المقاومة» التي أنشأها حزب الله بعد العام 2008.

دائرة الشوف – عاليه لها 13 مقعدا نيابيا، وهي الأكبر على مستوى لبنان، وستحصل فيها أم المعارك السياسية، لأن قوى «الممانعة» رصدت لها امكانيات مالية وتعبئة إعلامية وسياسية كبيرة لمنازلة القوى السيادية فيها، لأن هذه القوى تعتقد أن هزيمة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في هذه الدائرة، تعني حسم المعركة لصالحها في كل لبنان.

الأنباء