وزير الصحة “يهرب” من موظّفي مستشفى الحريري بحماية الجيش

يرفع موظّفوا مستشفى رفيق الحريري الحكومي الجامعي مطالبهم، التي يتّصل بعضها بسلسلة الرتب والرواتب التي أقرت في العام 2017. أما وزير الصحة فراس الأبيض الذي عايش المطالب مذ كان مديراً عاماً للمستشفى، فيتجاهل المطالب ويقفل باب الوزارة أمام الموظفين، الذين نفّذوا يوم الثلاثاء 26 نيسان اعتصاماً أمام الوزارة، وحاولوا الدخول للحديث مع الأبيض، لكن بعض موظفي الوزارة أقفلوا الأبواب ومنعوهم من الدخول. فما كان من موظفي المستشفى إلا محاصرة مبنى الوزارة ومنع الوزير من الخروج وحضور جلسة الحكومة، قبل الاستماع إليهم. وارتأى الوزير طلب غطاء من الجيش بدل محاورة المعتصمين. فأمَّنَ الجيش خروجه من الوزارة.

هذه الخطوة لم تكن مستبعدة بنظر المعتصمين، إذ أن الوزير يتجاهل مطالبهم قبل أن يصبح وزيراً. واستمرار التجاهل أمر طبيعي بالنسبة إليه.




وتشير مصادر من الموظفين إلى أن الأبيض “يتصرّف بلا مبالاة تجاه المطالب، ويحوّل المسألة إلى نزاع شخصي مع الموظفين لأنهم رفضوا التخلّي عن حقوقهم وطالبوه مراراً بتنفيذ القانون وقرارات وزارة الصحة”.

وأوضحت المصادر أن الأبيض حين كان مديراً للمستشفى “امتنع عن تنفيذ مرسوم إعطاء الموظفين غلاء المعيشة والمتعاقدين درجاتهم التي أقرّها مجلس الوزراء منذ 7 سنوات. فضلاً عن امتناعه تنفيذ قانون سلسلة الرتب والرواتب، وتصحيح الخلل في توزيع المستحقات المدفوعة، رغم استلامه جدولاً من وزارة المالية يصحح الخلل ويبيّن طريقة احتساب المستحقات”.

وبفعل إصرار الموظفين على حقوقهم، أكدت المصادر أن “الوزير يرسل تهديدات عبر أزلامه في المستشفى، ويتّهم الموظفين بعرقلة عمل المستشفى، بهدف إرعابهم وثنيهم عن الاستمرار بالمطالبة بحقوقهم”.



المدن