في ظل حملة تحاول التفريق بينها وبين البيئة السنية.. “القوات” ترد بإفطار لسفراء عرب ومشايخ دار الفتوى

في وقت تتعرض القوات اللبنانية لحملة تحاول التفريق بينها وبين البيئة السنية بعد عزوف الرئيس سعد الحريري عن الترشح إلى الانتخابات، لفت إفطار رمضاني أقامه رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع وعقيلته النائبة ستريدا جعجع في معراب ضم السفراء العرب وفي طليعتهم السفير السعودي وليد البخاري والسفير الكويتي عبد العال القناعي والسفير القطري الجديد إبراهيم عبد العزيز السهلاوي إضافة إلى سفراء الأردن وتونس والعراق وسلطنة عمان واليمن والجزائر وجامعة الدول العربية والمستشار الأول في سفارة فلسطين حسان ششنية، كما شارك فيه الشيخ خلدون عريمط ممثلاً مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان على رأس وفد من مفتي المناطق والمشايخ السنة، كذلك شارك فيه نواب حاليون وسابقون بينهم مروان حمادة وأكرم شهيب وبلال عبد الله واللواء أشرف ريفي وخالد الضاهر وطلال المرعبي ورياض رحال ومحمود عواد.

وقد حرص جعجع في كلمته على التأكيد “أننا لا نراهن على ملء فراغ على حساب أحد أو التعويض عن غياب أحد بل إننا نواجه لنحفظ مكاناً ومكانة للجميع، فالمواجهة هي بين أن نكون معاً أحراراً أعزاء، وبين ألا نكون، أو نكون عبيداً صاغرين، لا سمح الله. فالمواجهة هي بين أن نستسلم ونسلم لبنان لمن يريده ملحقاً أو ولاية، وبين أن نتحدى ونتصدى لكي يبقى بلداً بالدرجة الأولى، جمهورية فعلية قوية”.




وأوضح “أن هذا الإفطار هو لتذكير الجميع بأن لبنان متجذر في تمايزه، متمسك بأوثق علاقات الأخوة والمودة مع الأشقاء العرب خصوصاً في الخليج العربي وعلى رأسهم الأشقاء في المملكة العربية السعودية التي تتعرض مع دولة الإمارات العربية المتحدة للاعتداءات ومحاولات الترهيب، كما سبق وتعرض دورها للتشكيك والتجني بدلاً من الاعتراف بوقفاتها التضامنية المشهودة مع لبنان وجميع أبنائه”.

ورأى “أن الانتخابات المقبلة ليست مجرد انتخابات مفصلية أو استثنائية فحسب، بل إنها مصيرية، لأن ثمة من يريد تتويج سياساته الإلغائية والأحادية والارتهانية بخطوة أخيرة للقضاء على ما تبقى من لبنان الممانع لمحور الممانعة، والمقاوم، للتي تسمي نفسها مقاومة والتي لا تعنيها مصلحة لبنان وشعبه، بل تكرس سلاحها لخدمة النظامين الإيراني والسوري، وتستقوي به في الداخل لفرض أجندتها بمختلف الوسائل غير الشرعية وغير المشروعة، فتتلطى بحليف لا يعرف إلا الطمع بالمناصب والجشع بالمكاسب والفساد وسرقة أموال الدولة والناس، ولو قاد هذا الحليف البلاد إلى جهنم التي بشرنا بها، ولكن بالفعل، أوصلنا إلى نارها، هذا هو الوعد الوحيد الذي صدق به”.

انطلاقاً من هنا، اعتبر جعجع “أن الفرصة مصيرية لمنع رهان الاستيلاء الكامل على الدولة والمؤسسات، وتحويل لبنان منصة لاستهداف الأشقاء والأصدقاء وشرذمة الساحة العربية”. وقال: “يريدون إفقار البلد لإخضاعه وتجويع اللبنانيين وحرمانهم الحد الأدنى من الحياة الكريمة لإذلالهم وتمنينهم بالفتات الذي يأتون به من إيران وهذا ما لن يكون أبداً”. وختم “صومنا القسري طال كثيراً، ونأمل أن نفطر في 15 أيار على لبنان جديد”.

وتعليقاً على هذا الإفطار، ذكرت مصادر قواتية لـ”القدس العربي” أن “صورة الإفطار تتحدث عن نفسها وأن كل ما يحكى عن أن القوات طرف مرفوض سنياً هو في غير محله، فإذا كانت بوابة السنة تمر بدمشق والنظام السوري فالقوات تكون مرفوضة أما اذا كانت بوابة السنة تمر بالدول العربية والخليجية التي احتضنت اتفاق الطائف واللبنانيين، فالقوات هي في قلب هذا الخط”.

القدس العربي