150 ألف فلسطيني أدوا صلاة الجمعة بالأقصى.. الاحتلال ألقى قنابل الغاز بساحات الحرم بعد انتهاء الصلاة

أوقعت الشرطة الإسرائيلية، الجمعة 22 أبريل/نيسان 2022، عشرات المصابين من الفلسطينيين في المسجد الأقصى بالقدس المحتلة، الذي شهد توافداً كبيراً لأداء صلاة الجمعة الثالثة من رمضان، حيث أدّى نحو 150 ألف فلسطيني الصلاة على الرغم من القيود التي يفرضها الاحتلال.

عناصر من الشرطة الإسرائيلية أطلقت الرصاص المطاطي وقنابل الصوت على عشرات الفلسطينيين في ساحات المسجد الأقصى، ما تسبب بإصابة العشرات بينها حالات اختناق.




وأظهرت مشاهد فلسطينيين يردون على الاعتداءات الإسرائيلية بإلقاء الحجارة على عناصر الشرطة، في أحدث مواجهة ضمن موجة عنف تصاعدت في الآونة الأخيرة.

من جانب آخر، أظهر مقطع فيديو طائرة مسيّرة إسرائيلية تلقي قنابل الغاز على المصلين في المسجد الأقصى عقب انتهاء صلاة الجمعة.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن عشرات الإصابات بالاختناق وقعت جرّاء إطلاق الاحتلال قنابل الغاز في المسجد الأقصى.

عشرات الآلاف في الجمعة الثالثة من رمضان

وأدى نحو 150 ألف فلسطيني صلاة الجمعة الثالثة من شهر رمضان، في المسجد الأقصى، بمدينة القدس المحتلة، رغم القيود التي يفرضها الاحتلال.

وكالة الأناضول نقلت عن الشيخ عزام الخطيب، مدير عام دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، قوله إن 150 ألف مصلّ أدوا صلاة الجمعة اليوم في المسجد الأقصى.

تأتي الصلاة بعد مواجهات اندلعت في ساحات المسجد، صباح الجمعة، بين المصلين والشرطة الإسرائيلية، وأسفرت عن إصابة 31 فلسطينياً، وصفت جراح اثنين منهم بالخطيرة.

وكانت الشرطة الإسرائيلية قد أعلنت نشر الآلاف من عناصرها في مدينة القدس الشرقية، وسط تواجد كثيف لقواتها في مداخل البلدة القديمة بالقدس، التي تضم المسجد، ومحيطها وأزقتها.

ومنعت السلطات الإسرائيلية الفلسطينيين الذكور دون سن الـ 50 عاماً من سكان الضفة الغربية، وجميع سكان غزة من الوصول إلى المسجد لأداء الصلاة.

اقتحام للمرة الثالثة خلال رمضان

وفجر اليوم الجمعة اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي للمرة الثالثة خلال شهر رمضان، باحات المسجد الأقصى عقب صلاة الفجر، وأصابت عشرات الفلسطينيين بجروح منها خطيرة، جراء الاستهداف القمعي للمصلين وإطلاق الرصاص عليهم في حين لوح الرئيس الفلسطيني بسحب الاعتراف بإسرائيل.

يأتي التصعيد، بعد أن قررت الشرطة الإسرائيلية، الخميس 21 أبريل/نيسان، رفع حالة التأهب والاستعداد لاحتمال حدوث تصعيد واسع النطاق في المسجد الأقصى، بالتزامن مع صلاة الجمعة الثالثة من شهر رمضان، وذلك بعد  انتهاء “عيد الفصح” اليهودي.

تعليقاً على ما جرى فجر الجمعة، قال جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان لها، إن طواقمها تعاملت مع 31 إصابة، بينها إصابتان خطيرتان، داخل المسجد الأقصى، فيما أفادت وسائل إعلام فلسطينية بارتفاع أعداد المصابين إلى 75 بينها 3 حالات وصفت بالخطيرة.

وبحسب وسائل إعلام فلسطينية، فقد أصيب 3 مصورين صحفيين وهم علي ياسين الذي أصيب بعيار مطاطي في الحنجرة، وأحمد الشريف ومحمد عشو، في حين أصيب 7 من طواقم الإسعاف المحلية خلال محاولتهم تقديم المساعدة العلاجية للجرحى.

ونقلت وكالة الأناضول عن شهود عيان قولهم إن الشرطة الإسرائيلية أطلقت وابلاً من الرصاص المطاطي، وقنابل الصوت، على فلسطينيين في المسجد بعد أن اقتحمته من جهة باب السلسلة وباب المغاربة.

ورشق عدد من الشبان الفلسطينيين قوات الشرطة الإسرائيلية، التي كانت تتواجد في منطقة باب السلسلة بالحجارة.

وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” نقلت عن شهود عيان، فإن “حريقاً نشب بإحدى أشجار المسجد الأقصى نتيجة لاستمرار إطلاق الرصاص والقنابل من قبل قوات الاحتلال”.

ونقلت عن مصادر طبية في عيادة الأقصى أن عشرات المصلين والمعتكفين أصيبوا بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع.