مصالحة فرنجية – باسيل “غير صالحة” في كسروان ـ جبيل

ألان سركيس – نداء الوطن

تبدو الأجواء الإنتخابية حامية في دائرة كسروان – جبيل بعدما نجح كل الأفرقاء في تأليف لوائح تدخل حلبة المنافسة القاسية.




قبل إقفال باب تسجيل اللوائح، كانت هناك شخصيات جبيلية وكسروانية عدة مطوّقة ولا تعرف ماذا تفعل، وفي مقدمها يأتي رئيس لقاء «سيدة الجبل» النائب السابق فارس سعيد وكأن لا لائحة لديه على رغم مواقفه السيادية العالية النبرة.

وبعد سعيد يأتي النائب السابق منصور غانم البون الذي كان يُعتبر رافعة لكل لائحة، وأيضاً عانى البون كثيراً من أجل ركوب أي لائحة، ولم تنجح مفاوضاته مع «التيار الوطني الحرّ» خصوصاً وأن عدداً كبيراً من مناصريه أبلغوه بأنهم سيتركونه إذا ذهب هذا العام مع لائحة «التيار» و»حزب الله».

أما الشخصية الثالثة التي تعرّضت للتطويق فكانت النائب فريد هيكل الخازن، إذ خيضت ضدّه حرب ضروس من «التيار الوطني الحرّ» ومن بعض المقربين لمنعه من التأليف. ففي البداية كان يتفاوض مع البون وسعيد، وبعد رفض الرجلين التحالف معه وذهابهما لتأليف لائحة مستقلة، إنتقل الحديث إلى أن الرئيس نبيه برّي قد يُجيّر له نحو 2000 صوت شيعي في جبيل للوصول إلى الحاصل، لكن تحالف «التيار الوطني» مع بري الذي كان يصفه بالبلطجي حرم الخازن من تلك الأصوات. وبعد تطويقه، عاد الخازن وفكّ الطوق عنه واستعان بالمرشح إميل نوفل في جبيل وتحالف مع عدد من الشخصيات أبرزهم النائب شامل روكز والكتائبي السابق شاكر سلامة والدكتور سليم الهاني، ونجح بتأليف لائحة متماسكة قادرة على المنافسة واستكمل نشاطه عبر فتح مكاتب إنتخابية في كل نقاط الدائرة الأساسية.

ويبدو أن الصراع سيكون حامياً بين الخازن و»التيار الوطني الحرّ»، على رغم تحالف الخازن مع رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية ومحاولة الأمين العام لـ»حزب الله» السيّد حسن نصرالله مصالحة فرنجية مع رئيس «التيار الوطني الحرّ» النائب جبران باسيل، خصوصاً أن الخازن ينطلق من موقف أهالي كسروان- جبيل الرافض لسياسات العهد ودعم «الحزب» لهذه السياسات.

إذاً، لم تمرّ مصالحة فرنجية – باسيل على كسروان، إذ إن الخازن يكمل معركته مع «التيار الوطني الحرّ» ويستهدف مرشحيه الحزبيين سواء في كسروان أو جبيل. ففي كسروان يخوض معركة شرسة ضدّ مرشحة «التيار» ندى البستاني الملقبة بمرشحة العتمة ويحاول القضم قدر المستطاع من صحنها بغية إسقاطها إن استطاع والوصول إلى الحاصل.

وأمام هذه الوقائع، ليس هناك من يضمن أن تحالف «حزب الله» و»التيار الوطني الحر» وحركة «أمل» باستطاعته الفوز بثلاثة حواصل، خصوصاً مع نزول مرشحي لائحة «القوات» على الأرض وعلى رأسهم النائب شوقي الدكاش في كسروان والنائب زياد حواط في جبيل، وتسعى «القوات» للوصول إلى الحاصل الثالث مع سطوع نجم المرشح على لائحة «القوات» في كسروان شادي فياض، وإبرام «القوات» تحالفاً مع المرشح أنطوان صفير المدعوم من «حزب الوطنيين الأحرار» وانطلاق العمل الفعلي للماكينة القواتية على الأرض.

وبعد نجاح سعيد والبون في تأليف لائحة وضمّ عدد من المرشحين أبرزهم المرشح الكسرواني بهجت سلامة الذي لعب دوراً مهمّاً أثناء ولادة «لقاء سيدة الجبل» في خريف 2011 ومحاولته التصدّي لتجيير المسيحيين لمحور «الممانعة» ونظام الرئيس بشّار الأسد، يحاول تحالف النائب المستقيل نعمة افرام و»الكتائب» الفوز بحاصل ثانٍ، وبالتالي فإن المنافسة تشتد في عاصمة الموارنة، بينما تشتعل الحرب الداخلية بين العونيين وخصوصاً بين مرشحَي جبيل سيمون أبي رميا ووليد خوري من جهة وبين أبي رميا وندى البستاني من جهة ثانية.

إذاً، يتعرّض صحن «التيار الوطني الحرّ» للتآكل في كسروان – جبيل من جميع اللوائح، خصوصاً وأن «حزب الله» دخل المعركة مباشرةً وبات في صلب المواجهة ويحاول التضييق على لائحة «القوات» ما قد يرتدّ سلباً على لائحته ويخسّرها أصواتاً تعتبر أن أساس المشكلة هي نفوذ «حزب الله» ورهن الدولة لدويلته.