أرسلان: لو قبلنا بالمساومة على مبادئنا وقناعاتنا لكنا في مكان آخر

أطلق “منتدى الشباب الديموقراطي اللبناني” خطة عمله للعام 2022 – 2023، في احتفال أقيم في خلدة، برعاية رئيس “الحزب الديموقراطي اللبناني” طلال أرسلان وحضوره، بالإضافة إلى وزير المهجرين عصام شرف الدين، الوزيرين السابقين رمزي المشرفية وصالح الغريب، نائب رئيس الحزب المرشح عن المقعد الدرزي في دائرة بيروت الثانية نسيب الجوهري، الأمين العام للحزب وليد بركات، رئيس المنتدى مسعود الصايغ وأعضاء الهيئة الإدارية ومنسقي الجامعات والدوائر وأعضاء المجلس السياسي والهيئة التنفيذية ورؤساء الدوائر والوحدات الحزبية وممثلي الجامعات والمنظمات الشبابية وممثلين لجمعية الكشاف الديموقراطي وعدد كبير من خريجي الجامعات والطلاب.

بعد النشيد الوطني، وكلمة لأمينة الإعلام والإعداد والتثقيف في المنتدى ندى الصباغ، عرضت مقاطع فيديو لنشاطات المنتدى منذ العام 2001، وفيديو تعريفي لرسالته وأهدافه، وشرحت أمينة سر المنتدى نانسي الجوهري خطة العمل.




وكانت كلمة للصايغ شدد فيها على أن “خطة عمل المنتدى ما هي إلا امتداد للمسيرة التي بدأها… فانطلاقته لم تكن معبدة بالزهور بل بالتضحيات والإيمان بشاباتنا وشبابنا”.

أرسلان
وألقى راعي الاحتفال أرسلان كلمة، قال فيها: “أود بداية التعبير عن فخري واعتزازي بكم فرداً فرداً، في هذا اللقاء الجامع، والذي قد يكون الأحب على قلبي، فحين أنظر إليكم أبقى على يقيني بأن لبنان وطننا الحبيب يهتز ولا يقع، ينهار ولا يموت، بكم يحيا ويصمد ويبقى وطن الأمجاد والتاريخ والعراقة والحضارات، بإيمانكم فيه وإصراركم على التغيير، والحفاظ على أصالته وعزته وأساس تكوينه، أنتم تكملون مسيرة رجاله الشرفاء الأبطال وفي مقدمتهم بطل الاستقلال المغفور له الأمير مجيد أرسلان”.

أضاف: “من هنا من خلدة، سأصارحكم بواقع الحال كما هي، وسأضع الأصبع على الجرح عكس ما يفعله البعض من التلطي وراء الإصبع، فما نعيشه اليوم من إنهيار كبير وأزمات متتالية، مالية وإقتصادية وإجتماعية وأمنية وسياسية وصحية وغيرها، سببه الحقيقي سلطة حكمت لعقود طويلة في ظل نظام فاسد ساهم في إفساد البشر والحجر، نظام ولاد للأزمات، عزز الطائفية في النفوس وأبعدها عن الأديان والقيم، وساهم في التقسيم والهدر والسرقة، وشرع المحسوبية والزبائنية والعنصرية على حساب الوطن الحقيقي والمواطنية. نعيش في ظل نظام ولاد لكل أشكال الموبقات وأنواعها، زرع في شعبنا وأهلنا العصبيات المناطقية والمذهبية والحزبية وأبعدهم كل البعد عن الوطنية، وأذكر وللمرة الألف أنني أول من نادى بضرورة تغييره أو عقد مؤتمر تأسيسي في الذكرى الأولى لاستشهاد رفيقي المخلص الوطني الوفي المرحوم الشهيد صالح فرحان العريضي في بيصور في أيلول 2009، وانهالت علي الإنتقادات والحملات والمزايدات من كل حدب وصوب، إلى أن وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم، وبدأنا نسمع منهم، من نفس الأشخاص الذين انتقدوني آنذاك، دعوات وتصريحات تنادي بضرورة تغيير النظام”.

وتابع: “دعوتي المتكررة في كل مناسبة ولقاء ومقابلة لهذا الأمر، هي دعوة نابعة من قناعتي التامة بأننا في بلد لن يقوم وينهض من جديد من دون تغيير جذري لنظامه السياسي ولتركيبته القائمة على كل ما سبق وذكرت، والأمل فيكم وبعلمكم وثقافتكم ووعيكم وإدراككم بأنكم أنتم وحدكم، قوة التغيير، فبعزمكم وإرادتكم وإصراركم سينهض لبنان ويعود إلى مجده ودوره ومكانته بين الدول. كذلك قناعتي راسخة بأن لا خلاص لنا إلا بحوار صريح وشامل بيننا كأفرقاء سياسيين لبنانيين، ولا تغيير إلا انطلاقاً من حوار وطني عام يجمع كل الأفرقاء ولا يستثني أحداً”.

وقال أرسلان: “اليوم، نحن على أبواب استحقاق انتخابي، نخوضه مع الحلفاء في الجبل وفي كل الدوائر الانتخابية التي لنا فيها تمثيلنا وأهلنا ورفاقنا، نخوض هذا الاستحقاق بضمير مرتاح وبعزم وإرادة، فوجودنا في السلطة منذ ثلاثة عقود ولليوم كان من باب إثبات الوجود ولم نكن أصحاب قرار، وفي الواقع لم ننسجم طيلة مسيرتنا في العمل السياسي مع كثيرين من الأفرقاء في الداخل، رغم احترامنا للاختلاف وللجميع، إلا أننا نشبه أنفسنا، وقناعاتنا، ولو أردنا أو قبلنا بالمساومة على مبادئنا وقناعاتنا وشفافيتنا وصدقنا، لكنا في مكان آخر اليوم، وهنا أدعوكم جميعاً وعائلاتكم وأقاربكم إلى المشاركة الكثيفة في هذا الإستحقاق، والتعبير عن حقكم الديمقراطي في الاقتراع، وأن يبقى خياركم نابعاً من ضميركم الحر، بعيداً من الشعارات والمزايدات والحملات التي تتبخر مع إقفال صناديق الإقتراع. ونحن في لائحة الجبل، وبعد انتهاء الانتخابات سنشكل مع الفائزين كتلة جبل لبنان الجنوبي، وستكون صوتكم في المجلس النيابي، وتعكس تطلعاتكم للمرحلة المقبلة”.

وأردف: “لأعود إلى موضوع لقائنا اليوم، أشير إلى ما لفت انتباهي في خطة العمل التي أطلقها المنتدى وهي أمور عدة، أذكر منها ضرورة تفعيل عملية التواصل مع الجامعات الخاصة وكذلك مع الجامعة اللبنانية، وهنا أود الإشارة وبحضور عدد من القيمين على هذه الجامعات أو الممثلين عنها، أن الدور الأكبر اليوم يقع على عاتقهم، فلبنان ومنذ نشأته اشتهر بعلمه وقدرته على تخريج طلاب جامعيين متفوقين، يتبوأون فور مغادرتهم للعمل في الخارج مناصب عليا، ويلمعون ويحققون نجاحات باهرة في شتى المجالات والإختصاصات، وهذا دليل على أننا في وطن لا يموت، وطن يقوم على خلق طاقات بشرية يصدرها إلى العالم أجمع، وتكون دائما في الصدارة أينما حلت. كلامي هذا ليس تشجيعا على الهجرة أو إعطاء صك براءة لأسبابها ودوافعها، إنما لا يمكن أن ننكر أنه ومنذ مئات السنين ووطننا قائم على تصدير الطاقات الشابة، ومن ثم وفي شق كبير من اقتصاده على أموال أبنائه المغتربين، وما نعيشه اليوم أكبر دليل على ذلك، ولولا أموال أهلنا في الاغتراب لكنا شهدنا ما هو أسوأ بكثير”.

 

وتابع: “كما لفتني أيضاً العمل على التواصل مع المؤسسات والشركات للاطلاع على حاجاتها ومتطلباتها من الاختصاصات كافة، وبالتالي التنسيق بين الجامعات والخريجين وبين سوق العمل، وهذا أكثر ما نفتقد إليه في يومنا هذا، والتواصل مع المغتربين أمر أكثر من ضروري، فدورهم في هذه المرحلة أساسي يساهم في تعزيز القدرة المعيشية لأهلنا اللبنانيين ويساعد في الحفاظ على مقومات صمودهم. قد نكون اليوم في أصعب ظروف معيشية واقتصادية على شعبنا الحبيب من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب ومن أقصى الشرق إلى البحر، ولا متنفس لدينا سوى بحرنا، والدولة السورية الشقيقة، وهنا أغتنم الفرصة لأؤكد المؤكد وموقفنا من هذا الأمر واضح وصريح وثابت في كل زمان ومكان، فعودة العلاقات الطبيعية مع سوريا هو أمر ضروري وضروري وضروري. وتعزيز العلاقة بين الدولة اللبنانية ودولة روسيا الاتحادية هو ايضا ضروري، وهو أمر يصب في مصلحة بلدنا وشعبنا واقتصادنا قبل أي مصلحة أخرى، والتأخير فيه هو تسريع للانهيار والتدهور ولزيادة الأزمات علينا جميعا، فالتعالي عن صغائر الأمور ومصالح البعض الشخصية من خلال ارتهانهم إلى جهات خارجية على حساب مصلحة وطنهم وشعبهم أمر في غاية الضرورة، وإلا فعلى لبنان السلام”.

 

وختم أرسلان: “أشكر رفاقي في منتدى الشباب وكل من ساهم في التحضير لإنجاح هذا اللقاء، وفي كل ما يقومون به من عمل دؤوب، وأذكر أمامكم المبدأ العاشر والأخير من مبادىء الحزب والذي ينص على أن الشباب مسؤولية ومستقبل، والمجتمع الحي مجتمع ناجح وشاب، تتواصل فيه الأجيال ولا تتصارع، بحيث شددت منذ تأسيسي للحزب في العام 2001 على أن الأمل الوحيد هو في عنصر الشباب، ورؤيتهم لمستقبل مجتمعهم ووطنهم، واليوم من خلال لقائي معكم، تأكدت أكثر أنني على يقين بما قلت ورأيت، وأنتم الأمل والنور الساطع، وأنتم لبنان الذي نحب ونعشق، وأدعوكم من هنا، لتشكيل لجنة شباب مصغرة، تكون بمثابة المجلس الظل البرلماني، تعد دراسات ومراسيم تشريعية وقوانين تحاكي المرحلة، وأعدكم بأننا في كتلتنا النيابية الجديدة سنتبنى طروحاتكم واقتراحاتكم ونعمل عليها في المجلس النيابي”.

وبعد تقديم دروع تذكارية باسم المنتدى لرؤسائه السابقين نسيب الجوهري ونبيه أبو ابراهيم ومحمد المهتار، تابع المنتدى ورشات تدريب شرح من خلالها نقاط خطة العمل في حضور مجيد أرسلان الذي نوه بعمل المنتدى والنقلة التي يقوم بها، واستمع إلى أعضاء الهيئة الإدارية ومنسقي المنتدى في الدوائر وناقش معهم أفكارا وطروحات شبابية.

وإستكمل النشاط بمحاضرات للمشرفية وبركات والإعلامية والأستاذة الجامعية ميرنا رضوان ومؤسسة دائرة الحب والسلام زينة حلاوي والإعلامية مريانا سري الدين.