جهود متواصلة للمخابرات المصرية لإقرار التهدئة في فلسطين

خاص – بيروت أوبزرفر

حدثت العديد من وسائل الإعلام الإسرائيلية وحتى بعض الصحف العربية عن تحرك جهاز المخابرات المصري بدأ فعليًا من أجل تهدئة الأوضاع المشتعلة ومحاولة التوصل لتهدئة ميدانية، تمنع انتقال شرارتها إلى قطاع غزة، في ظل تهديدات قادة الفصائل هناك بالدخول في المعركة، وسط تساؤلات حول جدية هذه التسريبات وهدفها في ظل نفي فلسطيني قاطع لها.
وأمس كشفت تقارير صحفية غربية عن جهود دولية كبيرة جرت خلال الساعات الأخيرة لمنع تدحرج التصعيد إلى قطاع غزة بسبب أحداث المسجد الأقصى.




وحسب الموقع، أجرى رجال المخابرات المصرية محادثات مع الجانب الإسرائيلي ومع قيادة “حماس” في غزة، ومع إسماعيل هنية الموجود في قطر، كما تحدث مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط مع هنية لإخماد التوتر، فيما وضع هنية عدة شروط لوقف التصعيد تضمنت :

-أن تسمح إسرائيل بحرية العبادة الكاملة للمسلمين الراغبين في زيارة الأقصى خلال رمضان
– أن تطلق إسرائيل سراح جميع المعتقلين صباح اليوم من الأقصى.
– أن توقف إسرائيل عملياتها العسكرية في محافظة جنين والضفة.

غير أن السؤال المهم الآن …هل نجحت مصر؟

السؤال السابق حاول المحلل والخبير السياسي نادر الصفدي الإجابة عنه في موقع راي اليوم، وكما نقلت وسائل اعلام عربية عن مصادر مصرية وصفتها بـ”المطلعة” على جهود الوساطة التي تقوم بها القاهرة بين حكومة الاحتلال والفصائل الفلسطينية، لمنع التصعيد في الأراضي المحتلة عقب اقتحام قوات الاحتلال المسجد الأقصى صباح الجمعة، أن هناك مؤشرات إيجابية تشير إلى اتجاه الأوضاع نحو الهدوء خلال الساعات القادمة، وذلك في أعقاب سلسلة من الاتصالات التي جرت على مدار اليوم.

وبحسب المصادر، فإن المسئولين في جهاز المخابرات العامة المصري تواصلوا مع قيادة حركة (حماس) ومع المسئولين في حكومة الاحتلال، ما أسفر عن التوصل لاتفاق بشأن المعتقلين الذين اعتقلتهم سلطات الاحتلال خلال المواجهات التي شهدتها القدس الجمعة.

ووفقا للمصادر فإن الوساطة المصرية التي تخللها تنسيق مع المسؤولين في دولة قطر، سيتم بموجبها إطلاق سراح كافة المعتقلين الذين تجاوزت أعدادهم 400 معتقل في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت.

وبحسب المصادر، فإن مسؤول ملف الاتصالات مع حكومة الاحتلال محمود السيسي نجل الرئيس المصري، توجه برفقة اثنين آخرين من المسؤولين المصريين، في زيارة خاطفة ظهر الجمعة إلى تل أبيب، بهدف قيادة وساطة مباشرة، مؤكدةً أن تعليمات مصرية صدرت للشركة العاملة في عمليات إعادة الإعمار في غزة بوقف العمل مؤقتا، في ظل استنفار مقاتلي الفصائل في القطاع تحسبا لموجة تصعيد جديدة حال فشل جهود الوساطة التي تقوم بها مصر وأطراف أخرى.