القوات وحزب الله معاً… جعجع يطعن المعارضة بالجنوب الثالثة: لن تتدخّل لا ترشحاً ولا اقتراعاً!

أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، أن “القوات” قرّرت ألا تتدخّل لا ترشحاً ولا اقتراعاً في دائرة الجنوب الثالثة، انطلاقاً من الواقع القائم فيها.

وكانت وردت شائعات عن سحب القوات اللبنانية مرشحها فادي سلامة في دائرة الجنوب الثالثة، كمقايضة مع حزب الله، لقاء عدم إسقاط النائب أنطوان حبشي في بعلبك الهرمل، حيث الغلبة الشيعية. وطالت الشائعات “القوات” بأنها دعمت لائحة “صوت الجنوب” غير المكتملة، والتي انسحب منها المرشح رياض عيسى بعد تسجيلها في وزارة الداخلية، وذلك خدمة لحزب الله، لتشتيت الصوت الاعتراضي.




لكن جعجع نفى هذه الشائعات مؤكداً عدم تدخّل القوات لا ترشحاً ولا اقتراعاً في الدائرة. وشرح خلال لقاء نُظم في معراب مع قواتيين- في حضور القيادي في “القوات” فادي سلامة، والموفد الخاص من قبل رئيس الحزب إلى الجنوب جان العلم، ومنسّق بنت جبيل الياس حصروني، ومنسّق مرجعيون ـ حاصبيا كلود رزق ومنسق النبطية شربل نصار- وجوب “حسن الخيار في هذا الاستحقاق ووعي الناخبين بعد أن علموا أين تكمن المشكلة وما هو حلها”.

ولفت الى أن “القوات نظّمت حملات طاولت المناطق اللبنانية كافة واختارت مرشحين نزيهين ناجحين وشكّلت لوائح مشتركة ومختلطة في معظم الدوائر، وبالتالي نحن قمنا بما علينا والآن حان دور الناخب”.

واذ نوّه بأداء سلامة الذي بذل ولا يزال يبذل جهوداً كثيرة لخدمة المنطقة، قال جعجع: “دائرة الجنوب الثالثة العزيزة علينا وتهمنا، وبالتالي هي محط اهتمامنا كسائر المناطق اللبنانية، ولا نعتبرها مهملة أو مهمشة أو منسية أو مناطق حدود، فنحن نعمل لأجلها منذ سنوات وسنستمر بذلك”.

وفنّد جعجع الأسباب التي دعت القوات إلى اتخاذ هذا القرار مشيراً إلى أنه “كان الهدف أن نتابع مسار العام 2018. لذا، وبعد نقاشات داخلية، اخترنا ترشيح فادي سلامة عن المقعد الأرثوذكسي فيها. وتواصلنا مع معنيين من الطوائف الأخرى لتشكيل لائحة أسوة بالانتخابات الماضية. لكن اصطدمنا بالتزام معظم القيادات السنية، التي تتمتع بحجم وازن، بقرار اعتكاف رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، إلى جانب رغبة الحزب التقدمي الاشتراكي بعدم خوض المعركة في هذه الدائرة، لاعتبارات خاصة”.

وأضاف، “أما لجهة التحالف مع مرشحين من الطائفة الشيعية، فهنا يكمن عنصر المفاجأة، لأن كثراً خافوا التحالف مع القوات. وبما أن هدفنا نجاح معركة المعارضة، قمنا بمحاولات حثيثة لخوضها من خلال دعم أحد المستقلين. لكنهم رفضوا هذا الخيار أيضاً وكانوا يرغبون أن نحط كواتم الصوت وندعم بالسر وما نقول أنو نحنا عم ندعمهم. الأمر الذي لم نقبل به. وكانت المعضلة الأكبر أن طرح غالبية المرشحين واللوائح التي تكونت بعيدٌ كل البعد عن طرحنا وقريبٌ من مشروع حزب الله، على الرغم من مجاهرتهم بالثورة والتغيير، فما يرونه مقاومة نراه حزب الله”.

وشدد على أن “هذا القرار لا يعني أبداً توقف القوات عن العمل في هذه المنطقة، لا بل على العكس، سنتابع المسيرة ونكثّف الجهود لخوض المعركة في المرة المقبلة”.