الراعي في رسالة الفصح: على الشعب اللبناني وهو يختار نوابه ان يدرك انه يختار رئيس الجمهورية المقبل

رأى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي في رسالة عيد الفصح، أن “انقاذ لبنان بوحدته وتعدديته مرتبط بالتخلي عن الادوار المصطنعة والمستوردة، وباسترداد دوره الوطني والحضاري وهويته الاصيلة وحياده”، وقال: “نراهن على حصول الانتخابات النيابية في موعدها، ومن بعدها الرئاسية، فانها فرصة التغيير”.

واعتبر ان “الخطورة الكبرى هي تضليل الشعب فينتخب اكثرية نيابية لا تشبهه ولا تلتقي مع طموحاته”.




وقال الراعي ان “مأساة مزدوجة تتكرّر كل يوم لا سيّما من جهة المقتدرين والنافذين ومستغلّي السلطة”، وقال إن “الضمير لا يُباع ولا يُشترى لكونه من القدسيات والتجارة به انتهاك لها”.

وأضاف: “نعيش اليوم ظرفاً يحملنا الى ان نتكلم عن حقيقة لبنان”، متسائلاً، “أيعقل أن يصبح لبنان وطن الانحطاط، أيعقل أن نمسي دولة التسوّل؟ أيعقل أن نصير مجتمع التناقضات؟”.

كما شدّد الراعي على ضرورة أن “تتحرّر البطريركيّة ونتحرّر كلّنا من السلطويّة والتبعيّة”، داعياً إلى “وضع حدّ للأمر الواقع الذي يتألّم منه الشعب اللبناني ويهمش الدولة الشرعية ويبعثر وحدتها بين دويلات امنية وقضائية وحزبية ومذهبية”.

وقال “نراهن على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها فإنها فرصة التغيير”، مشيراً إلى أنه “إذا لم يتنبه الشعب إلى خطورة المرحلة ويُقدم على اختيار القوى القادرة على الدفاع عن لبنان وهويته وإعادة علاقاته العربية والدولية فإن هذا الشعب نفسه يتحمل مسؤولية الانهيار الكبير”، مضيفاً “بقدر ما رحّبنا بعودة أصدقائنا العرب إلى لبنان نتمنّى أن يعود اللبنانيون أنفسهم إلى لبنانهم وأن يتخّلوا عن ولاءاتهم الخارجية وعن انتماءاتهم إلى مشاريع غريبة عن تاريخنا وتراثنا، لأن إنقاذ لبنان مرتبط بالتخلّي عن الأدوار المستوردة وباسترداد الدور الوطني”.

واعتبر الراعي أن “لبنان يحتاج إلى أكثرية نيابية وطنية سيادية استقلالية مناضلة مؤمنة بخصوصية الوطن وبالدولة الشرعية والمؤسسات الدستورية والجيش مرجعية وحيدة للسلاح والأمن”، مؤكّداً أن “الخطورة الكبرى هي تضليل الشعب فينتخب أكثرية نيابية لا تشبهه ولا تلتقي مع طموحاته فتزيد من عزلته ومن انهياره وستكون حالة غريبة أن تأتي الغالبية النيابية خلاف الغالبية الشعبية بسبب سوء اختيار الشعب”.

واشار البطريرك الراعي الى انه “على الشعب اللبناني وهو يختار نوابه ان يدرك انه يختار رئيس الجمهورية المقبل بل يختار الجمهورية المقبلة ومصير لبنان يتعلق على نوعية الاكثرية النيابية في المجلس الجديد”