أحمد الحريري: “المستقبل” خارج السباق الانتخابي ولا رجوع عن القرار

رد الأمين العام لـ”تيار المستقبل” أحمد الحريري، على كل الفبركات الإعلامية التي تتناول قرار الرئيس سعد الحريري، بالقول :” قرار الحريري بتعليق العمل السياسي بالمعنى التقليدي وعدم خوض الانتخابات النيابية واضح، ولا يحتاج أي تأويل أو تفسير، في ظل محاولات البعض تفصيل هذا القرار على مقاسهم من خلال الترويج لفبركات واجتهادات، في الاعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، لا أساس لها من الصحة، وكلها “فبركة بفبركة وحكي بحكي”.

وشدد على أن “الرئيس سعد الحريري لم يأخذ قراره ليتراجع عنه. فليطمئنوا، القرار واضح، وتعاميم التيار أوضح. نحن خارج هذا السباق الانتخابي، ولا يعنينا”، مؤكداً في رسالة إلى جمهور “تيار المستقبل” على أن “لا مرشحين للتيار على الاطلاق، وليس هناك أي دعم لأي لائحة، ونقطة على السطر”.




ورأى خلال استضافته في الحلقة الأولى من برنامج “السعودية الحدث” الذي أطلقته قناة “الجديد” على يوتيوب، وتقدمه الزميلة رواند بو ضرغم، أن المشهد السياسي بعد ٣ اشهر من قرار الرئيس سعد الحريري “مضحك مبكي واشبه بعصفورية، ولا شك ان الرئيس الحريري تمكن من رمي الكرة في اتجاهات متعددة. المشهد مضحك لأن الضياع والارتباك والتحليلات العشوائية والفبركات الاعلامية لم تتوقف من لحظة تعليق العمل السياسي. ومبكي لان الطاقم السياسي، من اهل البيت وخارجه، الذي بقي على مدار سنتين يطالب بخروج الرئيس الحريري من معادلة السلطة وتركها لحزب الله “ليقلع شوكو بايدو”، اكتشف فجأة، بعد قراره، ان غياب الحريري سيسلم البلد لـ”حزب الله، في تناقض فظيع”.

وإذ اعتبر ان ” المشهد كارثي والصراع على كراسي المجلس النيابي بالشكل الذي نراه لا يبشر بالخير”، أكد أحمد الحريري أن “عودة السفراء العرب أكبر من الانتخابات التي يصورها البعض على أنها نهاية العالم تعبيراً عن أزمته الانتخابية”، رافضاً “أن يتم اعتبار دول الخليج كما لو انها مفتاح انتخابي لأي كان، في ظل ما يقوم به البعض من محاولات لإقحام عودة السفراء العرب، ولا سيما السفير السعودي، في زاوريب الانتخابات، ومحاولة الاستثمار بها على أنه لدعمه، أو تعويمه في شارع “تيار المستقبل” في ظل السباق الانتخابي على أصواته من قبل أطراف عدة”، واصفاً الأمر بـ”الإساءة للدول العربية والخليجية، وتحوير لهدف عودة السفراء الذي يؤمل منه طي صفحة الانكفاء العربي عن لبنان”.

وقال :”لا شك أن في العودة بركة، وعنوان العودة كما ما هو معلن في تصاريح السفراء لا علاقة له بالانتخابات، بل بخارطة الطريق السعودية – الفرنسية لمساعدة اللبنانيين في ظل الأوضاع الصعبة، وبكون لبنان مسؤولية عربية ولا يمكن للعرب أن يتركوه لمصيره في مواجهة الهيمنة الإيرانية عبر “حزب الله”، وذلك وفق المبادرة الخليجية الأخيرة التي نأمل أن تقابلها الدولة اللبنانية بالتأكيد على الالتزام بتعهداتها تجاه الاشقاء في الخليج العربي، والتوقف عن استخدام لبنان منصة سياسية وامنية واعلامية للتطاول على دول الخليج وقياداتها”.

واعتبر أنه “في ظل وجود “حزب الله” الملتزم بالأجندة الإيرانية بلبنان وباليمن وبالعراق وبسوريا ، وفي ظل استمرار خطابات أمينه العام التي تضج بالكراهية ضد المملكة العربية السعودية ودول الخليج، لا شك أن العلاقات ستبقى عرضة للاهتزاز، لذلك نأمل أن تتمكن الدولة اللبنانية من الايفاء بالتزاماتها تجاه الدول العربي، من أجل تلقف فرصة العودة من أجل إنقاذ لبنان، واستعادة اليد العربية الممدودة اله، وكلام السفير السعودي وليد البخاري، والافطارات الرمضانية التي يقيمها تؤكد على القرار السعودي بالعودة الفاعلة إلى لبنان”.

وتابع أحمد الحريري :”لسنا في معرض تقييم ما يمكن ان يحصل على هذا الصعيد . الامر رهن تطور العلاقة بين لبنان والخليج والتزام لبنان بتعهداته. لن تقوم قائمة للبنان بمعزل عن الدول العربية، ولن يتحقق اي تقدم اقتصادي في غياب المشاركة الخليجية حتى لو تم الاتفاق مع صندوق النقد الدولي. الضمانة الحقيقية لخروج لبنان من النفق المظلم عودة لبنان الى الحاضنة العربية وليس عودة السفراء الى لبنان فقط”.

وأكد أن “المملكة العربية السعودية لطالما لمت شمل اللبنانيين على الخير والعروبة.ومواجهة إيران اليوم تتطلب محور عربي قوي تقوده المملكة العربية السعودية، الامارات ومصر، ونأمل أن تكون عودة السفراء لاستعادة المحور العربي دوره الفاعل في لبنان، في ظل الخشية من توقيع اتفاق نووي رخو بين الغرب وإيران”.

وشدد رداً على سؤال عما إذا كان الحريري سيعود عن قراره في ظل الانفراجات الإقليمية على أن “عودة الرئيس الحريري هو الذي يقررها، سواء هناك انفراجات اقليمية ام لا”، مشيراً إلى انه “من المبكر الكلام عن انفراجات. هناك مخاض اقليمي على وقع ازمة دولية بين روسيا والدول الغربية. وهذا امر يتطلب مواكبة لاستكتشاف آفاق الانفراج في المنطقة”.

وأكد أحمد الحريري أن “قرار الرئيس الحريري بتعليق العمل السياسي بالمعنى التقليدي، وعدم خوض الانتخابات، لا يعني انكفاء “تيار المستقبل” على ممارسة الشأن العام، ومواصلة نشاطه مع اهله وناسه والتحضير للاستحقاقات المقبلة”.

وطلب “من بعض المرشحين الذين يستخدمون اسم “تيار المستقبل” ويرفعون صور للرئيس الحريري في الماكينات الانتخابية، الالتزام بتوجهات التيار وتعاميمه واحترامها، وإلا سنضطر أن نرد في الاعلام بشكل رسمي وبالاسماء”.