مصادر غربية: لا تمويل للبنان إذا لم يلتزم شروط برنامج صندوق النقد والعقوبات على باسيل لن تُرفع

وصفت مصادر غربية متابعة للملف اللبناني لـ “النهار العربي” اتفاق #صندوق النقد الدولي الأولي مع لبنان بأنه خطوة مهمة، نظراً إلى أهمية اتفاق رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي ومجلس الوزراء على أن المطلوب هو برنامج للعمل مع صندوق النقد وعلى شروط خريطة الطريق لهذا البرنامج.

وبموجب البرنامج على لبنان التزامات إذا لم ينفذها لن يحصل على التمويل. ولا يمكن للمسؤولين اللبنانيين الكبار أن يستمروا في تخيّل بأن في إمكانهم أن يحصلوا على مساعدات وتمويل من دون القيام بواجباتهم. فليس هناك إنقاذ للبنان، لا من الغرب ولا من دول الخليج، إذا لم ينفذوا التزاماتهم في الخطة المرسومة في إطار هذا البرنامج للحصول على حزمة مساعدات للإنقاذ.




وترى المصادر في هذا الاتفاق “تغييراً صغيراً”، فيما لبنان بحاجة إلى تغيير كبير “ولكن إذا كانت هناك خطوات صغيرة لتغييرات صغيرة، فربما تؤدي إلى تغيير أكبر، والمهم أن الثلاثة على رأس الدولة أدركوا أنه إذا أراد لبنان دعماً دولياً فالحاجة إلى التغيير ضرورية” .

أما الانتخابات التشريعية في لبنان، فنظرة الغرب تختلف إلى نتائجها المحتملة، ولو أن كل الدول الغربية مصرة على إجرائها في موعدها. فبعض الأوساط الغربية المتابعة للملف اللبناني تعتبر أن أسوأ الاحتمال هو أن تكون نتيجة الإنتخابات التشريعية مماثلة للنظام السياسي الحالي إذا لم تكن أسوأ في حال فاز “حزب الله” وحلفاؤه بأكثر مما لهم الآن.

ورأت المصادر أن ترك السعودية الساحة السنية فارغة قبل الانتخابات من دون أن تكون هناك أي شخصية قادرة على توحيد هذه الساحة، خطأ كبير. ولفتت إلى توصية الإدارة الأميركية المسؤولين السعوديين مراراً بضرورة الاهتمام بالسياسة في لبنان، وخصوصاً عدم ترك الساحة السنية.

وتابعت أن زيارة الرئيس الفرنسي #إيمانويل ماكرون لولي العهد السعودي الأمير #محمد بن سلمان استطاعت تغيير الموقف السعودي، وإن جاءت عودة الاهتمام السعودي بلبنان متأخرة بعض الشيء. واعتبرت المصادر نفسها أن ابن سلمان لا يولي أهمية كبرى لعودة الاهتمام بلبنان وان عودة السفير السعودي والمساعدات الإنسانية مهمة للبنان ولكنها غير كافية ومتأخرة، وأن تراجع الاهتمام السعودي بلبنان على مستوى الساحة السياسية، وخصوصاً السنية يؤدي إلى نتيجة سيئة قد تكون تعزيز نفوذ “حزب الله” وحلفائه في الانتخابات من دون معارضة فعلية.

وأضافت أن المسؤولين الأميركيين عن الملف اللبناني لفتوا نظر المسؤولين السعوديين الى أن ابتعادهم عن لبنان سيؤدي الى مثل هذه النتيجة التي تسيء للبنان وللمنطقة، وأن على السعودية ان تكف عن البحث عن براهين على أن لبنان يخيّب أمل المملكة، وعليها بالأحرى ان تنظر استراتيجياً لتدعم استقرار لبنان واستقلاله. فكلما تعززت قوة “حزب الله” في الانتخابات زادت عزلة لبنان خليجياً وغربياً. فاذا كانت السعودية قلقة من زيادة نفوذ “حزب الله”، من المستغرب ان تترك الساحة السنية فارغة، خصوصاً انه لا يمكن انشاء زعامة سنية بشكل اصطناعي وتوقيت انسحاب سعد الحريري قبل الانتخابات خطوة سلبية على نتائج الانتخابات، وفق قول المصادر نفسها.

ورأت المصادر أن رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي استطاع ان يحرز بعض التقدم رغم العوائق التي يواجهها.

ولفتت الى أن العقوبات الاميركية على رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل لن ترفع لأن كل ما قام به حتى الآن يظهر أنه لن يوقف أعمال الفساد التي أدت الى فرض العقوبات عليه، وأن المالية الاميركية لا تضع عقوبات من دون أن تكون لديها براهين قضائية متينة تتصدى لاحتمال أي ادعاء قضائي عليها.