نتعرّض لحرب إلغاء سياسية وزيارتي لدمشق قريبة.. باسيل: القوات تسعى لتحجيم كتلتنا البرلمانية

ناول رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في لقاء خاص مع “الجزيرة نت ” ملفات تشغله قبيل الانتخابات وبعدها، مع الحلفاء والخصوم، وتحدث عن أدوات معركته في الشارع المسيحي.

تحديات الانتخابات
كيف يخوض التيار الوطني الحر معركة الانتخابات البرلمانية للعام 2022؟ وبماذا تختلف مقاربته عن انتخابات 2018؟
شكليا، لا فرق في مقاربتنا السياسية لانتخابات 2022 عن انتخابات 2018، لأن نهجنا وبرنامجنا لم يتبدلا، لكن التحولات الكبرى التي طرأت على لبنان جعلت من ظروف الانتخابات استثنائية بالنسبة لنا، والمفارقة الأهم لتيارنا أنها جاءت في بدايات عهد رئيس الجمهورية ميشال عون عام 2018، فيما تأتي انتخابات 2022 بآخر عام من عهده، وتلك الانتخابات خضناها بدافع برنامجنا الإصلاحي والأمل بتحقيقه، أما هذه الانتخابات فنخوض معركة الدفاع عن وجودنا.




هل تقصد أن وجودكم مهدد؟
نحن كفريق سياسي بما نمثله وطنيا ومسيحيا نتعرض لحرب إلغاء شرسة داخليا ودوليا ومن قبل قوى إقليمية تقف ضد سياستنا -وفي طليعتها أميركا- مع كل من ساهم بشن حرب إسرائيل على لبنان عام 2006، وكل من يضغط علينا لقبول لبنان توطين الفلسطينيين والنازحين السوريين والقبول بشروط السلام مع إسرائيل رغم احتلالها أجزاء من أرضنا ونهب ثرواتنا.

وما نصفه بحرب إلغائنا بلغ ذروته في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2019 الذي فرض حصارا ماليا واقتصاديا دوليا علينا حتى نقبل بشروط التسوية الكبرى المطلوبة من لبنان.

كيف تشككون بمصداقية انتفاضة شارك فيها آلاف اللبنانيين وتصفونها باستهداف وجودكم؟
نحن نميز بين الثورة الكاذبة وتلك الصادقة، واللبنانيون بأغلبيتهم الساحقة لديهم رغبة بالتغيير، لكنهم انسحبوا تباعا من الشارع إلى أن تبددت الثورة وتحول جزء كبير منها لمعركة هجوم على عهد الرئيس عون وتوجيه الشتائم ضد تيارنا.

والدليل أن ما سميت ثورة لم تنتج أي شيء إيجابي للبنان، ثم انكشفت هوية المتسلقين عليها من قوى سياسية تقليدية، وفي طليعتها حزب القوات اللبنانية.

لكن، هناك جو عام يوحي أن شعبية القوات اللبنانية تجاوزت شعبيتكم بالشارع المسيحي، كيف تتعاملون مع هذه التقديرات؟ وما توقعاتكم للقوات في الانتخابات؟
لو كانت القوات تلتزم بالقانون -وهي دائما خارجه- لكانت التزمت بسقف الإنفاق الانتخابي، واليافطات التي تكتسح لبنان لصالحها أحد تجليات الإسراف الهائل من أموالها، سواء تلك التي راكمتها في الحرب أو تلك المتأتية من الجهات الإقليمية التي تمولها بملايين الدولارات وفق معطياتنا، لاستغلال حاجة اللبنانيين بمعركتها ضدنا عبر شراء الأصوات والذمم، وهذا ما ننبه اللبنانيين إليه.

كل استطلاعاتنا تؤكد أننا ما زلنا الأقوى بالشارع المسيحي، لكننا نقلق من الأسابيع المتبقية قبل الانتخابات نتيجة ما تجمع لدينا من معطيات موثقة عن أموال انتخابية إضافية هائلة تسعى القوات لضخها بالشارع، لتحجيم كتلتنا البرلمانية بأي ثمن.

وحجم كتلتنا في البرلمان المقبل مقرون بعاملين: صوت الناس الذين لم يبدوا رأيهم بعد في دوائرنا، والمال الانتخابي الذي لا نملكه، وبالتالي لا نستعمله في مخاطبة الناس، وهو ما تؤكده حملتنا الانتخابية والإعلامية المتواضعة.