“بيروت مدينتي” في بيروت – ميشيل تويني – النهار

كما كتبتُ في المقالات السابقة سأطرح في كل مقال بديلاً جدياً يمكن للناخب ان يطّلع عليه لأنني أؤمن بان دور الصحافة اليوم هو دعم بدائل ولوائح جديدة وان نعرّف القارئ عليها.

عندما اقول “#بيروت مدينتي” في بيروت فهذا لا يعني ان الخيار البديل هو “بيروت مدينتي” فقط، بل يعني ان من ضمن الخيارات ثمة خيار هو “بيروت مدينتي”.




في بيروت المعارضة لم تتحد بلائحة واحدة، والبعض اعتبر ان ذلك علامة سيئة، ولكن عندما أتحدث مع طارق عمار المرشح في بيروت الأولى، يعتبر ان ذلك يمكن ان يكون دليل ديموقراطية.

واليوم يجب ان ننظر بإيجابية رغم كل شيء، ونقول ربما صار للناخب خيارات كثيرة كي لا يضطر الى انتخاب الطبقة السياسية الفاسدة نفسها.

في بيروت الأولى توجد ثلاث لوائح للمعارضة. الأولى هي لائحة “تحالف وطني”، والثانية لائحة “بيروت مدينتي”، والثالثة لائحة “مواطنون ومواطنات في دولة”.

وفي بيروت الثانية ثمة لائحة لـ”بيروت مدينتي” ايضا.

بدأت “بيروت مدينتي” مع الانتخابات البلدية عام 2016، ومن بعدها اكملت المسيرة والعمل النقابي.

واليوم سأتحدث عن بيروت الأولى ومرشحيها لأنني اجريت حديثا مع طارق عمار الذي كان مرشحا في الانتخابات البلدية عام 2016، وشعرت انه رغم الاختلاف في المعارضة لا يريد أن يساهم في إعطاء نموذج غير مشجع، ويشدد على ان يكون الاختلاف نقطة ايجابية وديموقراطية.

طارق عمار كان اسمه مطروحا في #الانتخابات النيابية الماضية ايضا. وفي هذه الدورة ترك ترشيحه “الى الآخر” لانه كان مؤمنا بان ترشيح ملحم خلف في بيروت الأولى سيعطي للمعرفة نكهة مختلفة، وأثبت انه يؤمن بالأفكار وليس بالأشخاص.

في بيروت الأولى ايضا رشحت “بيروت مدينتي” ندى صحناوي الناشطة البارزة، ولفون تلفزيان الذي كان مرشحا في الدورة الماضية على لائحة “تحالف وطني” عن “بيروت مدينتي”، وجاك جندو عن مقعد الاقليات، وبيار الجميل ايضا الذي يحمل قضية 4 آب لان شقيقه من ضحايا التفجير المروع…

هذه اللائحة هي خيار لكل ناخب في بيروت الأولى ويختلف ربما مع المرشحين الآخرين عن لائحة “تحالف وطني” و”مواطنون ومواطنات في دولة”.

وطارق عمار من الأشخاص الذين عملوا جاهدين خلال السنوات الماضية في معارك النقابات وخصوصا نقابة المهندسين.

“بيروت مدينتي” تتكل على الاغتراب وعلى اللبنانيين، وتتفهم الضيق المالي الذي يجعل الناس يأخذون من السياسيين ويقولون لهم: خذوا منهم وصوّتوا لنا … كي تكون هناك دولة حقيقية ولا يحتاج المواطن الى خدمات النواب.

قبل سنوات تعرفتُ الى طارق عمار وأتابع نشاط ندى صحناوي، وأقول لكل ناخب في الأشرفية والصيفي والرميل والمدوّر ان لا حجة لانتخاب الطبقة نفسها ويمكن إعطاء فرصة لأشخاص جدد ووجود ثلاث لوائح يعطي خيارات متعددة، وخيار اشخاص مثل طارق عمار وندى صحناوي وغيرهما هو خيار يعتمد على الكفاءة والبرنامج ويسمح لمن ينتخبهم بان ينتخب وضميره مرتاح انه حاسب من اوصلنا الى هنا من انهيارات ومشاكل وزوال الدولة.

بيروت التي دُمرت في 4 آب هي امام استحقاق مصيري: إما ستحاسِب وإما لا… ومهما كانت هناك من شوائب في المعارضة يبقى التصويت للأحزاب نفسها كارثة وخطيئة لا تغتفر، ومهما حاول من يريد فعلها التبرير فذلك يعني شيئا واحدا: ان المحاسبة مفقودة في وطننا.