“القوات”: ثلاثة أهداف للقاء الضاحية.. وندعو لإسقاط هذا الفريق في 15 أيار

لم يكن مستغرباً ولا مفاجئاً لقاء جبران باسيل وسليمان فرنجية، فـ”الخط” يجمعهما، والاثنان في صلب 8 آذار، لكن ما كان نافراً أن يجتمع رئيس “المردة” ورئيس “التيار الوطني الحرّ” عشية عيد الشعانين على مائدة الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله بدل أن يحملا معاً أغصان الزيتون في زياح الشعانين في بكركي.

يشدّد المراقبون على أن لقاء المصالحة، إذا صحًت التسمية، الذي حصل بين باسيل وفرنجية بمعيّة نصرالله، ليس هدفه فقط الانتخابات النيابية المقبلة، بل هو يؤسّس لمرحلة ما بعد الانتخابات، وهي مرحلة الرئاسة، والتغطية المسيحية المستمرة لـ”حزب الله” ومشروعه.




بالنسبة لـ”#القوات اللبنانية”، اللقاء يؤكد المؤكد وهو أن ضابط إيقاع قوى 8 آذار هو السيد حسن نصرالله، وأن النائب جبران باسيل هو في قلب وقالب قوى 8 آذار هذه. وعلى رغم محاولات تمايزه، هو استراتيجياً في هذا الموقع، بدليل أن نصرالله نجح ليس فقط بتقريب المسافات بين باسيل وفرنجية بل أيضاً بتقريب باسيل من الرئيس نبيه بري، إلى حدود إقامة تحالفات انتخابية بين “التيار الوطني الحر” وحركة “أمل” وصولاً إلى وحدة الموقف مع الحزب السوري القومي، وبالتالي يقوم “حزب الله” بجهود كبيرة لدعم وإراحة جبران باسيل في كل الدوائر والمواقع.

وتشير مصادر “القوات” لـ”النهار” إلى أن الحقيقة الثابتة أن هذا الفريق حكم ولا يزال يحكم لبنان، فرئيس الجمهورية يدور في فلكه، وهو يمتلك أكثرية نيابية ووزارية وإدارات وقضاء وأجهزة عسكرية وأمنية، وهو أوصل لبنان إلى الكارثة التي نحن فيها، وأُعطي أكثر من فرصة للإنقاذ من دون جدوى. هذا الفريق يحاول قدر الإمكان أن يبقى حاكمًا وأن لا يخرج من السلطة، وهو يتوحّد لأنه مأزوم.

من هنا، ترى “القوات” أن السؤال الذي يُطرح بعد كل ما تبدى للبنانيين، هل هم في وارد منح هذا الفريق فرصة جديدة تبقي لبنان في أزمته؟ وهل الرأي العام اللبناني في وارد التجديد لهذا الفريق الذي أوصل لبنان إلى الانهيار والكارثة والعزلة؟

تدرك “القوات” أن ما يقوم به “حزب الله” هو إعادة تجميع قواه وتوحيد صفوفه، في محاولة لانتزاع الأكثرية مجدداً لإبقاء لبنان في أزمته ومعزولاً عن الخارج، ولإبقاء الدولة مشلولة وفاشلة.

وتشدّد المصادر على أن “هذا الفريق يعتبر أن خصمه الأبرز في المواجهة هو “القوات”، التي هي أكثر تنظيماً وحيثية وحضوراً وتمثيلاً وفكراً، لذلك يريد محاصرتها في عقر دارها، من خلال توحيد الجهود لمواجهتها. ويريد على المستوى المسيحي إحياء الخط السياسي لحلفائه الذي يتناقض مع خط بكركي التاريخي ويواجه الخط الأساسي لخط بكركي – معراب والخط اللبناني المسيحي اللبناني الدولتي بخط آخر لا علاقة له بالدولة والسيادة والاستقلال وهو ملحق بمحور إقليمي. وعلى المستوى الوطني من أجل إبقاء لبنان دولة مسلوبة القرار ومنتهكة السيادة. وبالتالي تلخص مصادر “القوات” لقاء فرنجية باسيل نصرالله، بأنه مثلث الأهداف، الأول، مناطقي، لتوجيه ضربة إلى القوات في عقر دارها، الثاني مسيحي، لتوحيد الخط المسيحي الذي يتناقض مع الخط التاريخي لبكركي – القوات وخط المسيحيين التاريخي وإبقائهم غطاء للسلاح غير الشرعي، والثالث لبناني، لإبقاء الدولة مسلوبة. من هنا، ندعو اللبنانيين إلى كفّ يد هذا الفريق وإسقاطه في صناديق الاقتراع في 15 أيار، لأن عودة الإدارة نفسها ستعني حكماً مزيداً من الكوارث والانهيار والمآسي التي يعيشها اللبنانيون”.

النهار