عندما يطلق باسيل النار… “النزاهة عند فريقنا فقط”

رضوان عقيل – النهار

لم يكن رئيس “#التيار الوطني الحر” النائب #جبران باسيل في حاجة إلى كل هذه الحجج والتبريرات في حفل الإعلان عن لوائحه الانتخايية في “الفوروم” وتوجيهه السهام والاتهامات إلى خصومه ليظهر أمام الرأي العام أنهم عرقلوا المشروع الإصلاحي الذي حمله فريقه ورئاسة الجمهورية. وأراد أن يميز حزبه عن الأفرقاء الآخرين وأنه المدافع الأول عن حماية المؤسسات والمتصدي الأول لمشاريع الهدر والفساد. ولا يزال يدافع عن خطته في الكهرباء ولو أوصلت المواطنين إلى هذه الخلاصة من فصول العتمة في بيوت اللبنانيين الذين أصبحوا أسرى أصحاب المولدات والتجار.




وكان عنوان خطابه: “ما خلّونا وما خلّيناهم”، العبارة التي ستلازم ألسنة العونيين إلى حين فتح أقلام الاقتراع.

ولم يوفر في إطلالته الانتخابية كل من يخالفه الرأي ما عدا حليفه الأول: “حزب الله” الذي تقاسم مع أمينه العام السيد حسن نصرالله الخبز والملح في إفطار رمضاني بحضور رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية. ونجح نصرالله في جمع القطبين المارونيين اللدودين بعد طول افتراق. وما لم يستطع فعله البطريرك الماروني بشارة الراعي ورئيس كنيستهما في جمع المرشحين لرئاسة الجمهورية ترجمه نصرالله واستضافهما إلى مائدته وهما يتنافسان في دائرة الشمال الثالثة. ويقوم الحزب باتخاذ سلسلة من الاحتياطات الانتخابية قبيل موعد الاستحقاق في 15 أيار المقبل تحسباً من الوقوع في أي إخفاقات على مساحات الدوائر التي يؤثر فيها الناخبون الشيعة الذين سيمدون باسيل بكتل انتخابية لتؤمن له حواصل انتخابية. ويجاهد لشد عصبه السياسي لدى قواعده التي تراجع حضورها في البيئات المسيحية في السنتين الأخيرتين شن هجوماً ضد “القوات” والحزب التقدمي الاشتراكي ووجوه نيابية تحالف معها في2018 ورفعت آنذاك من رصيد لوائحه في دعم حواصله. وعندما تخلت عنه هاجمها بقوة هذه المرة. ويكتفي عضو “اللقاء الديموقراطي”النائب بلال عبدالله في معرض قوله لـ”النهار” أن “أفضل رد على باسيل هو عدم التعليق”.

ولم يستثن باسيل في خطابه الرئيس سعد الحريري ولا رئيس مجلس النواب نبيه بري الرافض لكل ما فعله وزراء “التيار” في وزارة الطاقة على مدار السنوات الأخيرة.

و”يتناسى باسيل هنا أن مرشحيه يتشاركون اللوائح نفسها مع مرشحي حركة أمل” الذين يساعدون “التيار” في تأمين حواصله في دوائر مشتركة.

في غضون ذلك ثمة مادة جديدة أدخلها باسيل في حملته الانتخابية وهي موضوع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وقوله بصريح العبارة: “بدنا نشيلو”.

ولم يأت كلام باسيل هنا من فراغ حيث يصمم بالفعل على إزاحة سلامة من موقعه ليعين بديلاً منه ويكون من حلقته.

وترد مصادر نيابية هنا أن “باسيل يقفز بكل بساطة فوق مؤسسة مجلس الوزراء ويطيح ويثبّت من يشاء. ولذلك يجد أن سلامة مادة تساعد التيار في حملته الانتخابية وتلعب على أوتار المودعين في المصارف. ولا يتوقف عند الدور الذي قام به البنك المركزي في التوصل إلى اتفاق الإطار مع صندوق النقد الدولي”.

وتضيف المصادر: “يتناسى باسيل أيضاً أن الحكومات المتعاقبة التي تمثل فيها بأكبر عدد من الوزراء المسيحيين هي المسؤولة عن مالية الدولة والموازنات وكل ما تم إنفاقه مع بقية الأفرقاء. وإن العونيين أول من يتحملون مسؤولية الهدر في مغاور الكهرباء والاتصالات والسدود ومشاريع أخرى.

ولا يأتي هذا الموقف من باب الدفاع عن سلامة، لكن باسيل يتظاهر أمام اللبنانيين بأنه الحريص الوحيد على الودائع في المصارف وتطبيق الشفافية والمطالبة بالتحقيق المالي”.

وتذكّر المصادر النيابية باسيل بأنه “يستغل مفاتيح فريقه في رئاسة الجمهورية لدى عدد كبير من القضاة. ولا داعي لشرح ما تقوم به القاضية غادة عون من بيروت إلى باريس من تجاوزات فاضحة للقانون وتخطي صلاحياتها حيث يعمل العونيون على الإشادة بها واستثمار ما تتخذه في معاركهم. ولا مانع لديهم من خوضها اليوم من بوابة #الانتخابات ولو على حساب كل اللبنانيين”.

وتختم المصادر: “يخوض باسيل كل معاركه القضائية والمالية هذه ليبقى متصدراً للتمثيل المسيحي ولو على حساب كل اللبنانيين”.