بوتين يكلف قائد الحملة على سوريا بقيادة حرب أوكرانيا

تعيد موسكو تنظيم عملياتها العسكرية في أوكرانيا، بما في ذلك تغيير قياداتها العليا في الجيش، حيث كشفت تقارير غربية أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمر بتعيين الجنرال الذي قاد الحملة العسكرية الروسية في سوريا، ليكون قائداً للقوات الروسية في أوكرانيا.

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية عن مصدر مطلع القول إن الجنرال ألكسندر دفورنيكوف، الذي قاد العمليات العسكرية في سوريا، سيكون قائدا للحملة الروسية في أوكرانيا. وأضاف المصدر أن “هذا القائد بالذات لديه خبرة كبيرة في العمليات الروسية في سوريا.. لذلك نتوقع أن تتحسن القيادة والسيطرة بشكل عام”.




وتم ربط الجنرال الروسي المعين حديثاً، بالهجوم الصاروخي المروع الذي استهدف محطة للقطارات تستخدم كمركز إجلاء في كراماتورسك شرقي أوكرانيا، ما أسفر عن مقتل 52 شخصاً، بينهم خمسة أطفال.

وقالت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية إن مسؤولين غربيين يعتقدون أن دفورنيكوف، القائد الروسي الذي أشرف على الهجمات المدمّرة في سوريا، من المرجح أن يكون قد أمر بالضربة الجوية التي استهدفت كراماتورسك. ونقلت عن المسؤولين قولهم إن الكرملين أمر الجنرال دفورنيكوف بالاستيلاء على كامل منطقة دونباس شرقي أوكرانيا.

لكن المسؤولين يرون أن “دفورنيكوف قد يواجه صعوبة في إرضاء بوتين ما لم يصبح الجيش الروسي أكثر فعالية”.

وكان مسؤول دفاعي أميركي رفيع قال الجمعة، إن الولايات المتحدة تعتقد أن روسيا استخدمت صاروخاً باليستياً قصير المدى لضرب محطة قطار كراماتورسك شرقي أوكرانيا.

ويتردد في الأوساط الغربية أن الرئيس الروسي محبط من عدم إحراز تقدم، الأمر الذي أدى إلى فشل قواته في الاستيلاء على أي مدن رئيسية أوكرانية على الرغم من القصف العنيف لها.

وواجه الهجوم الروسي مقاومة أوكرانية غير متوقعة عقدت الأمر بالنسبة للكرملين الذي اعتاد إحراز نجاحات عسكرية فورية بدءاً من ضم شبه جزيرة القرم في عام 2014 إلى التدخل في سوريا إلى جانب بشار الأسد.

وقدر حلف شمال الأطلسي أن حوالي 40 ألف جندي روسي قتلوا أو أصيبوا أو أسروا أو فقدوا خلال الشهر الأول من حرب الكرملين في أوكرانيا، وفق ما أكد مسؤول بالحلف لشبكة “إن بي سي نيوز”. وقال المسؤول إن ما بين 7000 و15000 جندي روسي قتلوا، وفق أحدث تقرير استخباراتي للحلف.

ويؤكد محللون أن الإخفاقات في أوكرانيا بدأت بخلق انقسامات داخل القيادة الروسية، أدت لاعتقال عدد من كبار المسؤولين أو وضعهم تحت الاقامة الجبرية وتحميلهم أسباب الفشل.