‎قراءة في اللوائح الانتخابيّة… أكثر من 55 لائحة مدنيّة وتحالفات هجينة

اسكندر خشاشو – النهار

أقفل باب تسجيل #اللوائح الانتخابيّة وبالتالي أُقفل باب التحالفات وتظهّرت بشكلها النهائيّ وبدأ السباق الأخير للوصول الى ساحة النجمة.




وفي قراءة أوليّة في هذه اللوائح لا بدّ من تسجيل ملاحظات عدّة في الشكل والعدد والتحالفات التي مرّت بمخاضات كبيرة أنتجت لوائح اللحظات الأخيرة.

والعدد النهائيّ للوائح الذي بلغ 103 بزيادة كبيرة عن #الانتخابات السابقة التي سجّلت فيها 77 لائحة، سجّل فيها ازدياد ملحوظ بالمشاركة النسائيّة، حيث انضوت 118 سيدة ضمن اللوائح المشكّلة.

وتفوّقت دائرة طرابلس-المنية-الضنية بعدد اللوائح، وبلغت 11 لائحة، تلتها بيروت الثانية بـ10 لوائح فعكار بـ8 ، ومن الملاحظ الطابع “السنّي” لهذه الدوائر، ما يدلّ على التشرذم والإرباك الذي تركه الرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل، وهذا الأمر فتح شهيّة عدد كبير من الأشخاص والأحزاب الى محاولة وراثة المقاعد المستقبليّة.

وبعكس الدوائر التي يسيطر عليها المستقبل، سجّل أقلّ عدد لوائح في الدوائر التي يسيطر عليها “#حزب الله” وحركة أمل، فسجّل في الجنوب الثالثة ثلاث لوائح إحداها غير مكتملة، وفي الجنوب الثانية 4 لوائح اثنان منها غير مكتملتين، وهذه أيضاً من بين الدلائل على التسليم بإقفال الساحة الشيعية وصعوبة المعركة، بالرغم من محاولات جدّية بذلها المجتمع المدني للخروج بلائحة موحّدة في الجنوب الثالثة تحاول المنافسة بشكل أو بآخر.
أمّا الأمر الذي يستوجب التوقّف عنده بالنسبة إلى عدد اللوائح فهو عدد اللوائح “المدنية” التي تحمل شعارات الانتفاضة والحراك والثورة و17 تشرين حيث بلغت 58 لائحة، 12 منها ألّفها الوزير شربل نحّاس منفرداً تحت شعار “قادرين”، وهذا الأمر إذا دلّ على شيء فعلى التشرذم الذي حلّ في مجموعات المجتمع المدني، بالإضافة الى قلّة التنظيم، ووقوع جزء منها في فخّ المراكز والمواقع، ما أضاع على هذه المجموعات فرصة الدخول الى مجلس النواب بعدد وازن وحصر معركتهم على عدد قليل جدّاً من المقاعد.

وانتقالاً الى التحالفات، لم يخل هذا العام من تحالفات غريبة، وغير منطقية، الّا أنّها كانت تشابكاً من عام 2018، حيث تحالف الجميع مع بعضهم بخلطة غريبة عجيبة، أمّا هذا العام فكان التحالف النجم بين “حركة أمل” و “#التيار الوطني الحر”، بعد أشهر من التراشق الحادّ والاتّهامات بالفساد وصلت الى حدّ الشتائم، قبل أن يعودوا وينتظموا في لوائح موحّدة في جميع الأقضية التي لديهم فيها قواعد مشتركة باستثناء جزين، ولولا تسجيل حركة أمل لائحتها في وقت مبكر لأصبح التحالف شاملاً.

أمّا التحالف الغريب الثاني فكان بين “التيار الوطني الحر” وعلي الشيخ عمّار المعروف بتوجّهه الإسلامي في صيدا، وما سبقه من هجوم عنيف من الشيخ عمّار على التيار ونوّابه واتّهامهم بالفساد والسرقة، ليعود وينضوي معهم في لائحة واحدة، وكما فعل “التيار” مع الشيخ فعلت القوات اللبنانية في عكار بتحالفها مع خالد الضاهر الذي لا يشبهها بشيء.

وأيضاً بعد سنوات على مهاجمة المصارف والمصرفيين ضمّت لائحة “حزب الله” و حركة أمل المصرفي مروان خير الدين.

وتحالفت “القوات” مع الحزب التقدّمي الاشتراكي في الجبل وبعبدا، واختلفت معه في البقاع الغربي وطرابس. وتحالف الاشتراكي مع الرئيس السنيورة في بيروت، واختلف معه في طرابلس حيث تحالف مع الرئيس نجيب ميقاتي.

تحالف “التيار الوطني الحرّ” مع “القومي” القيادة الحزبية في الشمال الثالثة، واختلف معه في المتن الشماليّ، واختلف الطاشناق مع “التيار الوطني الحر” في المتن وتحالف معه في بيروت الأولى وزحلة.

وبرز أيضاً ضمن اللوائح عدم تحالف أيّ من نواب المستقبل المتمرّدين على قرار الحريري، مع القوات اللبنانية سوى في طرابلس، حيث انضمّ النائب عثمان علم الدين في اللحظة الأخيرة الى تحالف “القوات-ريفي” في المدينة.

أمّا في زحلة فترأّس مرشحون كاثوليك من خارج مدينة زحلة لوائح القضاء في كسر للعرف الذي كان سائداً من سنوات عدّة، حيث كان الكاثوليكيّ ابن زحلة هو من يترأّس اللائحة.

ولا يمكن أيضاً الغياب عن بعض الأمور اللافتة، كوجود 3 مرشّحين من آل البستاني على لائحة تحالف التيار الوطني -طلال أرسلان- وئام وهاب في الشوف -عاليه. كثرة الوجوه الإعلامية والصحافيين ضمن اللوائح، بالإضافة الى الأطباء الذين تصدّروا الصفوف الأمامية في مكافحة فيروس كورونا ومنهم عيد عازار الذي شكّل لائحة في زحلة، وجورج دوجوليكيان في بيروت المتحالف مع “التيار الوطني الحر”، وعبد الرحمن البزري المرشّح في صيدا والمتحالف مع النائب اسامة سعد.