زعماء طهران يجتمعون سراً بدبي.. قصة النادي الإيراني الذي يستضيف لقاءات سياسية منذ 30 عاماً في الإمارات

يستضيف النادي الإيراني في دبي اجتماعات رياضية وثقافية وسياسية لأكثر من 30 عاماً؛ إذ يشتهر النادي بالموائد المفتوحة (بوفيهات) أيام الأحد، ويوفر المكان المثالي للمحادثات التجارية السرية، كما يستضيف أيضاً الخطب واللقاءات مع السياسيين الإيرانيين الزائرين مثل وزير الخارجية محمد جواد ظريف، وفي بعض الأحيان، تلتقي مجموعات المعارضة وأنصارها هناك أيضاً.

موقع Intelligence Online الفرنسي قال إن  مجرد أن هذه الجمعيات بعيدة عن إيران لا يعني أنَّ المرشد الأعلى علي خامنئي لا يسيطر عن قرب على هذه المؤسسة المملوكة للحكومة.




في أول رحلة خارجية له منذ عشر سنوات، أقام الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد – سلف حسن روحاني، ومحاميه أحمد علي رضا بيجي- في هذا النادي في شهر أكتوبر/تشرين الأول. ولم يكن أحمدي نجاد هناك فقط لتذوق ملذات فندق بارسيان دبي ومطعمه ما زال الزعيم السابق، الذي لم يُسمَح له بالترشح في انتخابات العام الماضي، يحمل آمالاً رئاسية، التي شغلت ذهنه كثيراً عندما حاول عقد مؤتمر صحفي في النادي أثناء إقامته، إلا أن القنصل الإيراني علي رضا بهرامي منع الحدث، وسرعان ما عاد أحمدي نجاد إلى طهران.

عقوبات أمريكية

ولم يفلت النادي الإيراني من تداعيات العقوبات الأمريكية على إيران؛ فهو مدعوم من “جمعية بونياد موستازافان”، أو مؤسسة الثورة الإسلامية موستازافان، التي تخضع لعقوبات أمريكية، وهي مؤسسة خيرية ودينية عامة تحت قيادة المرشد الأعلى وتمول العديد من الكيانات المرتبطة بالنظام الإيراني، مثل الحرس الثوري الإيراني، ووزارة المخابرات برئاسة إسماعيل الخطيب. إضافة إلى ذلك، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على مدير المؤسسة، سيد برفيز فتاح، العضو السابق في الحرس الثوري ووزير الطاقة في عهد أحمدي نجاد.

ومنذ فرض العقوبات على إيران والأزمة المالية الناتجة عنها، واجه النادي، الذي كان مزدهراً في السابق، أوقاتاً عصيبة وفرغ تدريجياً من عملائه. ويكتشف القليلون الذين لا يزالون يترددون على النادي أنَّ بطاقات الائتمان لم تعد مقبولة.

وتفاقم التراجع نتيجة لوباء “كوفيد-19″، الذي أوقف الجدول الزمني المعتاد للأعمال التجارية والأحداث السياسية والثقافية التي كانت تجتذب دفقاً ثابتاً من العملاء.

“الأندية الوطنية” في دبي هي مؤسسات تعمل على الترويج الثقافي وتعتبر مواقع للنخبة الاقتصادية والدبلوماسية في العالم للالتقاء والتحدث، فضلاً عن كونها مراكز مجتمعية لمزيج الجاليات في دبي المرتبط بمختلف المدارس الخاصة.