تفاصيل 9 ساعات من الهلع عاشتها إسرائيل قبل أن تقبض بـ”الصدفة” على منفذ هجوم “ديزنكوف”

قضت إسرائيل ليلة سوداء وهي تحاول القبض على الشاب الفلسطيني رعد حازم  الذي نفذ عملية بشارع “ديزنكوف” الذي يعتبر قلب تل أبيب النابض وأدى إلى مقتل إسرائيليين وإصابة آخرين.

على الفور دفعت إسرائيل بأكثر من ألف شرطي وعنصر أمني إسرائيلي، ليبدأوا عمليات بحث واسعة استمرت أكثر من 9 ساعات قامت خلالها بنصب عشرات الحواجز داخل المدينة، وشنت عمليات تفتيش على عدد من المباني التي كان يشتبه بتواجد منفذ العملية فيها.




في البداية بدت أجهزة الأمن الإسرائيلية في حالة تخبط، وانعكس ذلك بشكل واضح على وسائل الإعلام، عندما ذكرت في بداية الهجوم وجود منفذين للعملية، كما أن اختفاء المنفذ وابتعاده عن مكان الهجوم، جعل من عملية البحث معقدة.

قوات الإحتلال تتخبط في ظلام تل أبيب!

بعد عدة ساعات من العملية نشرت الشرطة الإسرائيلية شريط فيديو من كاميرا محلية تظهر حازم، وهو يجلس على مقعد ثم يمشي في شارع ديزنغوف ربما بحثاً عن مكان لتنفيذ عمليته.

ويُظهر الشريط نفسه حازم، وهو يمر من أمام المقهى الذي أطلق فيه النار لاحقاً، وعلى إثر ذلك، نشرت الشرطة الإسرائيلية صورة لحازم وطلبت من المواطنين الإسرائيليين المساعدة في تحديد مكانه.

على إثرها، انتشرت قوات كبيرة من الأمن الإسرائيلي في الشوارع بحثاً عن المسلح، وهو الأمر الذي تسبب في حالة من الذعر والهستيريا في تل أبيب، بحسب صحيفة معاريف الإسرائيلية.

وما يعكس حالة التخبط التي عاشتها قوات الأمن الإسرائيلية، هو عدم علمها في المرحلة الأولى من البحث والتي استمرت ساعتين منذ تنفيذ العملية بأي معلومة عن هوية المنفذ، ووصفت الصحيفة الإسرائيلية المشهد بالقول: “لقد تخبطوا بالظلام”.

وأشارت الصحيفة إلى أنه خلال الليل، عملت آلاف القوات على الأرض في محاولة لتحديد مكانه وشمل البحث إقامة عشرات الحواجز المتنقلة في جميع أنحاء مدينة تل أبيب وعلى جميع الطرق المحيطة بالمدينة وهو ما تقدّر الشرطة أنه منع المنفذ من الابتعاد عن مكان الحادث ودفعته للاختباء في منطقة يافا.

فيما أشارت الصحيفة ذاتها إلى أن عمليات البحث شملت تفتيش منازل أيضاً.

وشارك في عمليات البحث قوات من الشرطة والجيش الإسرائيلي والمخابرات “الشاباك” ووحدة النخبة في هيئة أركان الجيش الإسرائيلي.

عثروا عليه عن طريق “الصدفة”

بعد 9 ساعات من العمل المتواصل والاستنفار الشديد، تم تحديد مكان منفذ عملية تل أبيب عن طريق “الصدفة”.

فقد أفادت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية نقلاً عن مصادر أمنية: “إن قوة من جهاز (الشاباك) وصلت إلى منطقة بُرج الساعة، في يافا لجمع لقطات من الكاميرات الأمنية وواجهت المنفذ مختبئاً خلف سيارة”، وأضافت أن “أحد سكان يافا أفاد بأنه سمع عدة طلقات نارية بعد وقت قصير من محاصرة قوة كبيرة للمسجد في الساعات الأولى من يوم الجمعة”.

عندها قرر اثنان من عناصر جهاز الأمن العام  بمفردهما القيام بجولة بالقرب من مسجد يافا، وذكرت أنه “فجأة لاحظا شخصاِ تُشابه أوصافه الشخص الذي تم توزيع صورته”، وفقاً لما نشرته صحيفة معاريف الإسرائيلية.

وطالب العناصر الشاب الفلسطيني بالتوقف، وعندها رفع يديه وكأنه ظاهرياِ استسلم، ولكنه ركض فجأة وحاول الاختباء خلف سيارة متوقفة وفتح النار على عنصري الشاباك”؛ إذ أفادت الصحيفة الإسرائيلية: “وجّها أسلحتهما نحوه، وأطلقا النار عليه وقتلاه على الفور”.

فيما نقلت صحيفة “هآرتس” عن الشرطة الإسرائيلية، قولها إن “حازم أطلق 10 رصاصات”، فيما قالت صحيفة “معاريف” إن “إطلاق النار استمر 5 ثوان فقط”.

المفوض العام للشرطة الإسرائيلية يعقوب شبتاي، قال في بيان: “بعد ليلة صعبة وساعات طويلة من النشاط الذي قامت به شرطة إسرائيل وجهاز الأمن العام (الشاباك) والجيش، نجحنا صباح اليوم، في تعاون ميداني واستخباراتي، في إنهاء واختتام الحلقة”، كما أشار شبتاي إلى أن المنفذ رعد حازم (27 عاماً) من سكان مخيم جنين “قُتل أثناء تبادل لإطلاق النار”.

وأضاف المسؤول الإسرائيلي: “عملنا وفق محورين رئيسيَين، الميداني والاستخباراتي، وهذا الصباح أدى كلاهما إلى نهاية الحدث المتداول”، على حد قوله.