المتن: ست لوائح تتنافس على مقعد وكسور

اسكندر خشاشو – النهار

تظهّرت المعركة الانتخابية في دائرة المتن الشمالي بعد إعلان اللوائح والتحالفات التي رست على 6 لوائح انتخابية تتنافس على 7 مقاعد انتخابية، (4 موارنة، 2 روم أرثوذكس، 1 أرمن أرثوذكس، 1 كاثوليك).




اللائحة الأولى المكوّنة من تحالف الكتائب ومجموعات مدنيّة اتخذت لنفسها اسم “متن التغيير”، وتضمّ سامي الجميّل، إلياس حنكش، سيمون أبو فاضل، منى لبكي، سمير صليبا، كريكور مارديكيان، ريما نجيم.

اللائحة الثانية هي لائحة غير مكتملة، ومؤلّفة من 5 مرشّحين للتيار الوطني الحرّ، الذي لم يبن أيّ تحالفات في المنطقة، وقد اتخذت لنفسها اسم “كنا ورح نبقى للمتن”، وتضمّ إبراهيم كنعان، نصري لحود، إدي معلوف، إلياس بو صعب، ريكاردو مالاكيان.

اللائحة الثالثة هي لائحة “القوات اللبنانية”، اتخذت لنفسها اسم “متن الحرية”، وتضمّ ملحم رياشي، رازي الحاج، فريد زينون، رشيد أبو جودة، سليم الجلخ، هاني صليبا، آرا بارداقجيان.

اللائحة الرابعة هي تحالف آل المر والطاشناق والحزب السوري القومي الاجتماعي، واتخذت لنفسها اسم لائحة “معاً أقوى”، وتضمّ ميشال إلياس المر، آغوب بقرادونيان، أنطون خليل، رندا عبود، مارون أبي ديوان، ليا أبو شعيا، وجويس الجمال.

اللائحة الخامسة هي تحالف “مواطنون ومواطنات في دولة” مع بعض مجموعات المجتمع المدني، واتخذت لنفسها اسم “نحو الدولة”، وتضمّ جاد غصن، ميريام جبر، فيرينا العميل، شادن معلوف، ولوسيان أبو رجيلي.

اللائحة السادسة هي لائحة مستقلّين وبعض المجموعات المدنية والحزبيين السابقين، واتخذت لنفسها اسم “متنيّون سياديّون”، وتضمّ رومانوس رعد، بول ناكوزي، وائل صقر، ألفرد رياشي، شادي بشارة، شانط صرافيان.

وفق هذا المشهد، يمكن قراءة أن الكتائب نجحت في تأليف لائحة تضمّ وجوهاً إعلامية وناشطة في المجتمع المدني، وجمعت عدداً من المجموعات ضمن لائحتها، ضمن برنامج سياديّ واحد، وهي تستعدّ لإطلاق لائحتها السبت، وبرنامجها يتبناه جميع أعضائها بغضّ النظر عمّن سيصل منهم إلى البرلمان.

إلى ذلك لم يبنِ التيار الوطني الحر تحالفاً انتخابيّاً بخلاف الانتخابات السابقة، التي تحالف فيها مع الطاشناق والقومي وشخصيّات مستقلّة لها حضورها الشعبيّ كسركيس سركيس وغسان مخيبر.

وفي هذا الإطار، وبالرغم من كلّ ما يُشاع عن اتّجاه حزبيّ لتفضيل النائب إدي معلوف، وجعل المعركة “قواتية – عونية”، علمت “النهار” بأن لا إيعاز حزبيّاً لتفضيل أحد على أحد في هذه اللائحة، وأن رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل أبلغ المسؤولين والناشطين المتنيّين بأن “التيار” لن يفضّل أحداً، وترشيح معلوف أتى لا لإيجاد مواجهة مباشرة مع “القوات” إنما لعدم ترك المقعد شاغراً، خصوصاً أن هذه اللائحة في الأصل تعاني من شغور، وبالتالي سيترك الخيار للمناصرين والحزبيين للتفضيل في ما بين أعضائها؛ وبهذه الحالة يكون كلّ من كنعان الذي يملك الحضور الأبرز، وإلياس بو صعب الذي يملك حضوراً من خارج قواعد التيار، إضافة إلى جزء من داخله، قد أمّنا مقعديهما.

كذلك شهد هذا العام عودة تحالف الطاشناق – المر- القومي بعد غياب طويل، ممّا يُدخل اللائحة في نادي الحواصل. أمّا من جهة القوات اللبنانية فعلمت “النهار” أن الإيعاز الحزبيّ قضى بحصر الصوت التفضيلي الحزبي بالوزير ملحم الرياشي، الذي يبدو أيضاً أنّه أمّن مقعده المتنيّ.

وكأغلب الدوائر، لا لائحة واضحة مدنيّة، إذ انقسم “المدنيّون” على 3 لوائح بين الكتائب والسياديين و”ممفد”. وعلى الرغم من ضمّ لائحة “ممفد” وجوهاً مدنيّة شبابيّة غير منضوية تحت مجموعته (جاد غصن، فيرينا العميل) عكس باقي الدوائر، فإنّ التشرذم كان له أثر بليغ على هذه اللوائح.

 

وفي قراءة الأرقام، وبحسب أكثر من ماكينة انتخابية في #دائرة المتن الشمالي، فإنّ من 6 إلى 7 مقاعد، من أصل 8، مقاعد تكاد تكون محسومة النتائج بينما يدور صراع على الفوز بالمقعد الثامن.

ويُمكن ترجيح فوز النائب إبراهيم كنعان عن المقعد الماروني، والنائب إلياس بو صعب عن المقعد الأرثوذكسي من لائحة التيار الوطني الحر، ورئيس حزب الكتائب النائب المُستقيل سامي الجميل والنائب المستقيل إلياس حنكش عن المقعدَيْن المارونيين من لائحة الكتائب، وهاغوب بقرادونيان من تحالف المرّ والطاشناق والقومي، مع كسر عالٍ يُمكن أن يؤدّي إلى مقعد ثانٍ لميشال إلياس المرّ عن المقعد الأرثوذكسي، والوزير السابق ملحم رياشي عن مقعد الروم الكاثوليك للائحة القوات، فيما ستدور معركة كبيرة على المقعد الثامن، مع تسجيل تقدّم جدّي للائحة الكتائب نحو الحاصل الثالث.

ويبقى مقعد وحيد لَم يُحسم بعد، وهو المقعد الماروني الرابع بين الإعلامي سيمون أبو فاضل المرشّح على اللائحة المدعومة من “الكتائب” وأحد المرشّحين الموارنة على لائحة “التيّار”، حيثُ يُتوّقع أنْ يقوم كلّ من النائب كنعان و”التيّار”، والنائب الجميّل و”الكتائب”، بكلّ ما يلزم والعمل من أجل ضمان الفوْز بهذا المقعد.