قد تطيح بمستقبل ماكرون السياسي وتحرمه من الترشح.. الادعاء الفرنسي يفتح تحقيقاً في قضية “ماكنزي”

أعلن مكتب المدعي المالي الوطني في فرنسا، الأربعاء 6 أبريل/نيسان، أن التحقيق بشأن مزاعم “غسيل الأموال والاحتيال الضريبي” ضد شركة الاستشارات الإدارية الأمريكية “ماكنزي”، بدأ الأسبوع الماضي، قبل أيام من الجولة الأولى لانتخابات الرئاسة الفرنسية المقررة الأحد المقبل. حسب وكالة الأناضول.

القضية التي باتت معروفة باسم “ماكنزي” تطارد ماكرون المنتهية ولايته في حملاته الانتخابية، ولم يتوقع ماكرون أن “تلوث” قضية شركة الاستشارات الأمريكية هذه الشوط الأخير من حملته الانتخابية، التي كانت تسير بصعوبة طوال الفترة الماضية بسبب الأزمات الداخلية والخارجية.




وذكر تقرير صادر عن مجلس الشيوخ الفرنسي في 16 مارس/آذار الماضي، أن شركة “ماكنزي” لم تدفع ضرائب أرباحها منذ عام 2011 على أقل تقدير، وفقاً لوكالة “أسوشييتد برس” الأمريكية.

كما كشف التقرير عن اعتماد الحكومة الفرنسية على شركات استشارية خاصة.

وتقدم عشرات من الشركات الخاصة الاستشارات للحكومة الفرنسية، بما في ذلك شركة “Accenture” متعددة الجنسيات ومقرها أيرلندا، والمجموعة الفرنسية “Capgemini”.

واتهم التقرير شركة “ماكنزي” بـ”تحقيق أقصى استفادة ضريبية” في فرنسا، و”عدم دفع الضرائب المترتبة عليها بشكل كامل”، حسب الوكالة.

وأوضح تقرير مجلس الشيوخ، الذي يتمتع فيه المحافظون المعارضون بالأغلبية، أن إنفاق الدولة على عقود الاستشارات “تضاعف” في السنوات الثلاث الماضية، مع احتمال وجود إشكالية في “تضارب المصالح”.
ما هي قضية ماكنزي وهل تقوّض حظوظ ماكرون بالفوز؟

على غير ما كان يتوقعه ماكرون أو يتمناه، أرغم ما بات يعرف بـ”قضية ماكنزي” مستشاريه على تقديم تفسيرات حول الأسباب التي جعلته هو وحكومته يلجأون بشكل مفرط إلى هذه الشركة الأمريكية المتخصصة في تقديم الاستشارة للشركات الخاصة وللحكومات في مجالات شتى مقابل أموال باهظة.

جاء ذلك عقب تقرير نشره مجلس الشيوخ الفرنسي، كشف فيه مدى اعتماد الوزارات الفرنسية على شركات عالمية تقدم الاستشارة، عوضاً عن اللجوء إلى شركات محلية ومتخصصين فرنسيين.

ويأخذ مستشارو ماكرون على محمل الجد الاتهامات التي تظهر أنه اعتمد بشكل مفرط على شركات عالمية متخصصة في تقديم الاستشارة دون أن تدفع هذه الشركات بشكل كامل الضرائب التي تترتب عليها.

وانفجرت قضية “ماكنزي” في 16 مارس/آذار 2022 عندما نشر مجلس الشيوخ الفرنسي تقريراً يكشف فيه “اعتماد” ماكرون وحكومته على شركات استشارية خاصة، من بينها شركة “ماكنزي” الأمريكية، فيما تم اتهام هذه الشركة بـ”تحقيق أقصى استفادة ضريبية” في فرنسا و”عدم دفع الضرائب المترتبة عليها بشكل كامل”.