عقوبات أمريكية جديدة على موسكو.. طالت ابنتي بوتين ومصرفين كبيرين وتُقيّد تعامل الأمريكيين مع روسيا

فرضت الولايات المتحدة الأمريكية، الأربعاء 6 أبريل/نيسان 2022، عقوبات جديدة على بنكين روسيين، وعلى ابنتي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وذلك بعد أن اتهمت واشنطن وكييف موسكو بارتكاب جرائم حرب في أوكرانيا.

حزمة العقوبات الجديدة تشمل منع أي أمريكي من الاستثمار في روسيا، ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمريكي كبير قوله للصحفيين، إن “العقوبات الجديدة ستفرض حظراً كاملاً على مصرفي سبيربنك الروسي، الذي يمتلك ثلث إجمالي الأصول المصرفية في روسيا، وألفا بنك”، موضحاً أن معاملات الطاقة مستثناة من هذه العقوبات.




كذلك لفت المسؤول إلى أن الولايات المتحدة فرضت أيضاً عقوبات على ابنتي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين البالغتين، وزوجة وابنة وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف وأعضاء مجلس الأمن الروسي.

أضاف المسؤول أن العقوبات تحظر على الأمريكيين الاستثمار في روسيا، بما في ذلك من خلال رأس المال الاستثماري أو الاندماج، وشدد على أن أمريكا “تصعد بشكل كبير” من الصدمة المالية لروسيا، من خلال عزلها لأكبر البنوك في ذلك البلد.

أشار المسؤول في هذا الصدد، إلى أن الروس قد يُجبرون على العودة إلى مستويات المعيشة على النمط السوفييتي في فترة الثمانينيات من القرن الماضي، وفق تعبيره.

بالموازاة مع ذلك، أعلنت وزارة العدل الأمريكية، الأربعاء 6 أبريل/نيسان 2022، عن إجراءات إنفاذ جديدة لوقف وملاحقة الأنشطة الإجرامية الروسية.

بدوره، قال مسؤول فرنسي كبير نقلت عنه وكالة رويترز، إن “الاتحاد الأوروبي سيفرض على الأرجح عقوبات جديدة اليوم الأربعاء”.

كان مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، قد قال في تصريحات تزامنت إعلان الاتحاد الأوروبي حزمة خامسة من العقوبات على روسيا، إن “مقترحات العقوبات الجديدة تشمل زيادة الحظر على بعض الصادرات، بما في ذلك التقنيات ووقود الطائرات (…) وحظر استيراد السلع التي توفر إيرادات كبيرة لميزانية الدولة، وحظر استيراد بعض أنواع الوقود، وخاصة الفحم”.

تأتي العقوبات الأمريكية الجديدة والأخرى الغربية المُحتملة، بعد ظهور صور لقتلى من مدينة بوتشا الأوكرانية، قالت كييف إنهم قتلوا على يد القوات الروسية التي انسحبت من المنطقة.

تشمل الصور القاتمة مقبرة جماعية وجثثاً لأشخاص أُطلق النار عليهم من مسافة قريبة، مما أثار دعوات لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد موسكو وإجراء تحقيق دولي.

في تعليقه على الصور من بوتشا، قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إن عمليات “القتل جزء من حملة روسية متعمدة لارتكاب الفظائع”.

من جانبها، نفت روسيا أن تكون نفذت عمليات قتل في بوتشا، وقالت إن “صور القتلى  كانت تزويراً بشعاً قام به الغرب”- حسب تعبيرها.

يُذكر أنه في 24 فبراير/شباط 2022، أطلقت روسيا عملية عسكرية في أوكرانيا، تبعتها ردود فعل دولية غاضبة وفرض عقوبات اقتصادية ومالية “مشددة” على موسكو.