ما حقيقة رفض مستشفى الجامعة الأمريكية استقبال الرئيس سليم الحص؟

انتشرت اليوم شائعات عن وفاة رئيس الحكومة الأسبق سليم الحص، إلا أن مستشاره رفعت بدوي نفى صحة هذه الأخبار التي تتناقلها مجموعات “واتس آب” وبعض وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً في اتصال بـ”الوكالة الوطنية للإعلام” أن كل ما ينشر في هذا الإطار لا يعدو كونه إشاعات.

تزامناً، حصلت بلبلة حول حقيقة ما جرى في قسم الطوارىء في مستشفى الجامعة الأمريكية مع الرئيس الحص وتوقيت حصول هذا الإشكال. فقد وصف الصحافي دافيد عيسى سلوك قسم الطوارىء في المستشفى بأنه “أكبر فضيحة في لبنان”، إذ رفض الموظف المسؤول في القسم إدخال الرئيس الحص للعلاج بسبب انتهاء صلاحية بطاقته التأمينية الصادرة عن مجلس النواب وعدم تجديدها وبسبب عدم وجود دولار مع عائلته. فاضطرت ابنة الحص وداد للاتصال بزوجة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي للتدخل وتمّ إدخال الحص إلى المستشفى. وختم عيسى “يا عيب الشوم على هيك بلد…لك تفوووو”.




وقد تفاعل ناشطون على مواقع التواصل مع هذا الخبر، ونوّهوا بمزايا الرئيس سليم الحص الآدمي الذي لم يسرق في حياته، كما أفاد بعضهم، فيما كتب أحدهم “سليم الحص، متواضع عن رفعة، وزاهد عن حكمة، ومنصف عن قوة، وعاف عن قدرة”.

ولكن بحسب ما أفاد به مستشار الرئيس الحص، فإن هذه الحادثة حصلت قبل 5 أشهر، وأن ناشر مجلة “الشراع” حسن صبرا هو من تعمّد نشر الخبر وكأنه حصل بالأمس. وجاء في بيان لبدوي “بشفافية مطلقة ودحضاً لأي تقويل وللأمانة نقول التالي: من الطبيعي عدم تقبل “سيستم الدخول” لمستشفى الجامعة الأمريكية أي بطاقة تأمين منتهية الصلاحية لأي مريض، خصوصاً أنها بطاقة مرتبطة بشركة تأمين خاصة بالمجلس النيابي، وهذا أمر طبيعي، وبما أن دخول الرئيس سليم الحص إلى قسم طوارئ المستشفى صودف ليل السبت/الأحد، فإن البطاقة المجددة بهذه الحالة، لا يمكن تسلّمها إلا صباح يوم الاثنين الذي يلي تاريخ الدخول.

وأضاف مستشار الحص أنه اتصل بعدها بالمسؤول عن البطاقات الصحية في المجلس النيابي بمنتصف الليل لكنه لم يتمكن من الوصول إليه، لكن كريمة الرئيس الحص وداد سليم الحص بادرت حينها للاتصال بزوجة الرئيس نجيب ميقاتي التي أبلغت بالموضوع وعلى الفور اتخذت الإجراءات اللازمة وحلّت إشكالية البطاقة مع مكتب الدخول.

وقال بدوي إنه “في هذه الأثناء كان الرئيس الحص في مركز طوارئ مستشفى الجامعة الأمريكية يلقى كل العناية والاهتمام والرعاية الطبية اللازمة من دون أي تقصير وبكل طاقات مركز الطوارئ كما تم تجنيد أطباء اختصاص للاهتمام بالرئيس سليم الحص ولمتابعة تطور الحالة الصحية للرئيس بغض النظر عن إشكالية مكتب الدخول ولقد بذل الجهاز الطبي في المستشفى جهوداً مشكورة في تقديم كل ما يلزم من إجراءات طبية إلى أن استقر الوضع الصحي للرئيس ومن ثم تم نقله إلى الجناح الخاص، كما نلفت بأننا لم نلق أي صعوبات، ولا وساطات ولا أي شيء مما يتداول عبر وسائل التواصل”.