بدء العد التنازلي للانتخابات اليوم وحزب الله يحوّل «الثنائي» لـ «ثلاثي» لدعم «الصهر»

ينطلق العد التنازلي لانتخابات الخامس عشر من مايو اعتبارا من اليوم الثلاثاء، بعد إغلاق باب تشكيل اللوائح، وانصراف المرشحين إلى حشد الأنصار والمحازبين، بمعزل عن الشكوك المحيطة بإمكانية الوصول إلى هذا الاستحقاق، في ضوء مخاوف البعض من السقوط، ورهان البعض الآخر التمديد للهيئات الدستورية، نيابية أو رئاسي.

البطريرك الماروني بشارة الراعي كرر التحذير من تمديد أو تأجيل الانتخابات، وقال: لن نقبل بأن يمدد مجلس النواب لنفسه «حذار حذار حذار» الانتخابات حاصلة قطعا. وأضاف: ان الدستور يقول إن رئيس الجمهورية لا يستطيع التجديد، وهذا ما أنادي به، وعلينا انتخاب رئيس جديد قبل شهرين من انتهاء ولاية الرئيس عون. وتابع «‏اختاروا مرشحي رئاسة الجمهورية من الآن، لكي نختار رئيس يستطيع أن يمسك بزمام الأمور ولا أريد تقييم فترة ولاية الرئيس عون فليقيمها هو».




واللافت ان الاختبار الانتخابي كشف عورة دعاة الثورة، أو من يصفون أنفسهم بالثوار بعد فشلهم توحيد صفوفهم تحت رعاية مرجعية صالحة، أو نهج مدروس، وما جمعته التظاهرات، اعتبارا من 17 أكتوبر 2019، فرقته الانتخابات حتى قبل ان تحصل. بالمقابل، استطاعت الزعامات التقليدية بمعظمها، ترتيب لوائحها ولو على زغل، كما حصل في التحالف الانتخابي، الذي فرضه حزب الله، بين التيار الحر وحركة أمل، بحيث تحول ثنائي «حزب الله ـ أمل» إلى ثلاثي، بقبول الرئيس نبيه بري بانضمام تيار جبران باسيل، وكما يبدو من حرص الحزب عينه على ضم تيار المردة الشمالي إلى هذا التحالف، لضمان الإقلال ما أمكن من احتمال سقوط باسيل في الدائرة البترونية.

وبدا رئيس «المردة» سليمان فرنجية متجاوبا مع مساعي حزب الله لمصالحته مع «الصهر» جبران باسيل، وقال من مقره في بنشعي في الشمال: لا مشكلة لنا في الحوار مع أي مكون في الوطن، ضمن مبادئنا. وأضاف: هؤلاء لا نعتبرهم أخصاما أو هدفا، إنما نحن نعتبر مشروعنا السياسي هو هدفنا، والوطن بده المعارضة والموالاة.. ما يعني ان فرنجية مستعد لدعم باسيل في الانتخابات النيابية مقابل ان يرد له باسيل الدعم بمواكبته في مشروعه السياسي، الذي هو رئاسة الجمهورية المقبلة، الأمر الذي لايزال موضع تردد لدى باسيل.

وحتى في طرابلس، التي تعد «عروس الثورة»، لم يتوصل الثوار إلى تشكيل لائحة موحدة، بينما توحد اللواء أشرف ريفي مع القوات اللبنانية في لائحة تحمل شعار «إنقاذ وطن» ود.مصطفى علوش والخارجين من جلباب «المستقبل» تحت شعار «لبنان لنا»، فضلا عن لائحة فيصل كرامي وجهاد الصمد من فريق الممانعة. وتقول المصادر المتابعة ان حزب الله وعد باسيل والفريق الرئاسي بتأمين حصوله على 15 مقعدا نيابيا من أصل كتلته المؤلفة من 27 نائبا حصل عليها في الانتخابات السابقة.

في غضون ذلك، أعلن النائب السابق فارس سعيد لائحة «الحرية قرار» التي تضمه إلى النائب السابق منصور البون، المحامي مشهور حيدر عن المقعد الشيعي، والفنان الممثل اسعد رشدان، ونائب رئيس لقاء «سيدة الجبل» والعضو المؤسس في المجلس الوطني لرفع الاحتلال عن لبنان بهجت سلامة.

بدوره، قال النائب التقدمي الاشتراكي وائل أبوفاعور في تصريح ان «العهد الأسود الذي يلفظ أنفاسه، يصر على الاستمرار في نهج تخريب المؤسسات، وليس آخرها الديبلوماسية اللبنانية عبر تشكيلات ديبلوماسية، وفق مصالحه الانتخابية»، مطالبا وزير الخارجية عبدالله بوحبيب بوقف هذا التخريب.

النائب فؤاد مخزومي، الذي يرأس لائحة انتخابية في دائرة بيروت الثانية، لفت إلى ان وجود السلاح بيد حزب الله، هو وراء خراب البلد، منددا بمعادلة الشعب والجيش والمقاومة. وفيما بدأت بعض الأحزاب تقيم الولائم الرمضانية لمناصريها، يتناول الصائمون وجبة السحور على ضوء الشموع، بعدما لحقت مولدات الكهرباء الخاصة، بكهرباء الدولة، من حيث التقنين، تحت ذريعة ارتفاع أسعار المحروقات.

في هذه الأثناء، تناولت مواقع التواصل تصريحات أدلى بها نائب رئيس الحكومة اللبنانية سعادة الشامي، المكلف بمتابعة المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، لقناة «الجديد» وفيها ورد قوله «الدولة أفلست وكذلك مصرف لبنان والخسارة وقعت وآسف ان أقول ذلك».

وأضاف «سيجري توزيع الخسائر على الدولة ومصرف لبنان والمصارف والمودعين، ولا توجد نسبة مئوية محددة، للأسف الدولة مفلسة وكذلك مصرف لبنان».

وفيما يتعلق بمفاوضات صندوق النقد الدولي، قال «نحن في خضم المفاوضات مع صندوق النقد الدولي وعلى اتصال يومي مع صندوق النقد، ولأول مرة تأتي هذه البعثة الكبيرة وقد أحرزنا تقدما كبيرا بمفاوضات صندوق النقد الدولي».

الأنباء