خالد قباني: السنيورة رمز وطني ولا يحاول الحلول مكان الحريري

رأى الوزير السابق والمرشح للانتخابات النيابية د ..خالد قباني أن الانتخابات النيابية المرتقبة هي انتخابات مصيرية ومفصلية بالنسبة للبنان ومستقبله في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهه على الصعيد المالي والاقتصادي والاجتماعي، مؤكدا العمل من أجل هذه الانتخابات إيمانا من أنها ضرورية والرأي العام الدولي والعربي مؤيدا لها، وفي حال لم تحصل فإن لبنان يذهب الى المجهول لاسيما أن استحقاقات دستورية تنتظره ربما تتعطل أو تتأخر. ودعا د.قباني الذي يترأس لائحة «بيروت تواجه» في دائرة بيروت الثانية في حديث لـ «الأنباء» اللبنانيين الى المشاركة بالعملية الانتخابية بكثافة في كل المناطق والاستفادة من ممارسة حقهم الدستوري وواجبهم الوطني من أجل تجديد الحياة السياسية حيث الدستور لا يطبق والقوانين لا تنفذ، ومن أجل أن يستعيدوا قرارهم الحر، ذلك أن هذا الاستحقاق يشكل الفرصة أمامهم، والشعب هو صاحب السلطة وصاحب القرار في تحديد مستقبل النظام في لبنان وخياراته تجاه المرحلة المقبلة. وأشار د.قباني إلى أن على اللبنانيين أن يحددوا خياراتهم ويتوجهوا بكثافة إلى صناديق الاقتراع وينتخبوا بحرية لأن الأساس هو الانتخاب. ودعا أهالي بيروت الى المشاركة، مؤكدا أن لائحة «بيروت تواجه» تتشكل من عائلات بيروت وليست على خصومة مع أي لائحة من اللوائح في الدائرة التي سيتم فيها التنافس، حيث يجب أن تترك للناخب حرية القرار.

وردا على سؤال أكد د.قباني أن اختيار عنوان اللائحة انطلق من الواقع الصعب والمأزوم على مستوى كل لبنان الذي يواجه أزمة هي من أصعب الأزمات على مر تاريخه، وما يهمنا هو حاجات المواطن، ولم نترشح من أجل مناصب، ونحن لنا دور والسياسي دوره أن يقف الى جانب الناس ويعاين مشاكلهم وهمومهم، لاسيما في هذا الظروف التي نشهد فيها الانهيارات والذل للبنانيين الذين يعانون منذ اكثر من سنتين كل صنوف القهر، وسط غياب الدولة ووسط هذا الصراع السياسي الذي يعيشونه ويدفعون أكلاف باهظة نتيجته، وأن الانتخابات تشكل الحالة التأسيسية والمدخل للتغيير والانتقال بالبلاد الى وضع أفضل، ونحن كمرشحين على اللائحة همنا الوقوف على قضايا الناس وإنقاذهم مما هم فيه وإعطاؤهم أمل بأن هناك من يحميهم ويتطلع الى مشاكلهم ويطمئنهم على مستقبلهم.




وعن دور الرئيس فؤاد السنيورة في تشكيل اللائحة ودعمها، أشار د.قباني إلى أن الرئيس السنيورة رئيس وزراء سابق ووزير ونائب وهو رمز وطني من رموز القيادات السياسية، وهو من هذا المنطلق يجتمع مع أهالي بيروت ومع الجمعيات البيروتية ويساهمون في اتخاذ أي قرار، وهو لا يأخذ القرار عن مدينة بيروت بل يساعد في تشكيل اللوائح. ومن هنا نسعى الى إيجاد نواة لائحة انتخابية في بيروت وفي كل المناطق اللبنانية من أجل الوصول الى كتلة نيابية قادرة تمثل أهالي بيروت وتساهم في إيجاد الحلول للأزمات اللبنانية، كما نسعى إلى ان نشكل كتلة نيابية تمثل أهالي بيروت، وهو يقوم بهذا الدور كونه يشعر بأنه مسؤول وجزء من هذا الوطن وهذا المجتمع وهذا ما دفع به للقيام بهذا الواجب الوطني. ولا يمكن أن يغيب عن القيام بدوره الذي تفرضه عليه أمانته ومواطنيته ودوره الوطني في السنوات السابقة، وهو على عكس ما يقال لا يحاول الحلول مكان الرئيس سعد الحريري وليست لديه النية على الإطلاق في الاستفادة من هذا الفراغ، بقدر ما هو همه الشأن العام والوطني والوقوف الى جانب أهالي بيروت الذين شعروا بوجود الفراغ ومن أجل سد هذا الفراغ حماية لهذه الانتخابات، ولكي يكون لهم دور بعد انتهاء الانتخابات لمواجهة التحديات القائمة، مؤكدا أن للمملكة العربية السعودية دورا في الوقوف الى جانب لبنان على الدوام ومساعدته في مختلف الظروف، كما أنها لم ولن تتدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد من البلدان. وعن قرار الرئيس الحريري تعليق العمل السياسي وتأثير ذلك على أنصار تيار المستقبل في تحديد خياراتهم الانتخابية، لفت د.قباني الى أن انسحاب الرئيس سعد من الحياة السياسية مؤقتا شكل صدمة لأهالي بيروت الذي تربطه بهم علاقة خاصة وهو له جمهوره الواسع الذي تشده عاطفة كبيره نحوه، إنما هذا القرار أحدث بلبلة لدى عائلات المدينة وترك فراغا على الساحة السياسية فيها، وهي لا يمكن ان تترك بحالة فراغ، والرئيس الحريري لا يقبل بأن تلغى بيروت ويلغى دورها وذاكرتها وحضورها السياسي والاجتماعي، وهناك طاقات موجودة ولوائح تستطيع أن تقوم بهذه المهمة. وأكد المرشح قباني أن المشهد الانتخابي في بيروت مرتبك الى حد كبير، ولكن هذا لا يعني أن البيروتيين سيتخلون عن دورهم ومشاركتهم في الحياة السياسية وأن يكون لهم الدور الريادي، لأن بيروت هي رمز لكل لبنان وسيقومون بهذا الواجب الوطني، وهم على درجة من الوعي السياسي الذي يجعلهم يخضعون لقناعاتهم وليس لإملاءات من أي جهة معينة وهم أحرار ويعرفون من سينتخبون وإرادتهم ستكون هي الحاسمة في هذا الموضوع.

وتوقع قباني أن تكون العملية الانتخابية في بيروت حامية وتشهد تنافسا كبيرا نظرا لتعدد اللوائح من أجل كسب المقاعد، وأننا كلائحة نتعامل مع هذا الأمر على أنه حق ديموقراطي وتنافس حر لجميع اللوائح وسنترك لأهالي بيروت الواعين والذين يعلمون مصلحة مدينتهم في أن يحددوا خياراتهم وينتخبوا بإرادتهم الحرة من يرون فيهم ممثلين حقيقيين لبيروت وقادرين على تنفيذ إرادة مدينتهم من أجل التغيير والنهوض بلبنان واستعادة بناء الدولة العادلة القادرة التي تأخذ على عاتقها جميع المسؤوليات ويكون لها وحدها القرار الوطني الوحيد في لبنان.