هيلاري كلينتون تغضب السعوديين!.. دعت لاتباع سياسة “العصا والجزرة” مع الرياض لدفعها لزيادة النفط

أثارت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون، موجة غضب واسعة في السعودية بعد تصريحات لها انتقدت فيها وقوف المملكة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في حربه على أوكرانيا، مشيرة إلى أنه يجب اتباع أسلوب “العصا والجزرة” مع الرياض.

كلينتون قالت في تصريحات لبرنامج “Meet the Press” على قناة NBC الأمريكية حول رفض السعودية زيادة حصتها من إنتاج النفط لخفض الأسعار: “أنا مستاءة من هذا القرار لأنني أراه قصير المدى ولا يصب في مصلحة أحد بما في ذلك مصلحتهم”.




وأضافت المسؤولة الأمريكية السابقة قائلة: “كنت لأفعل كل ما بوسعي لأكون أكثر إقناعاً وأن أتحدث عن العواقب”، وقاطعها المذيع مقترحاً: “أسلوب العصا والجزرة” لترد  كلينتون قائلة: “أعتقد أن عليك اتباع أسلوب العصا والجزرة فنحن في أزمة وجودية اليوم، والجانب الإيجابي الوحيد من هذا الاعتداء المروع وغير المبرر والذي لا عذر له على أوكرانيا وارتكاب جيش بوتين جرائم حرب، هو أن العالم الآن استفاق، والبعض استفاق قبل الآخر، لكن على الجميع أن يصب انتباهه هنا”.

وأثارت تصريحات كلينتون موجة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي في السعودية

وانتشر وسم هيلاري كلينتون على موقع تويتر بشكل واسع، واعتبر رواد تويتر أن تصريحاتها مسيئة للسعودية.

المغرد خالد علق على تويتر  قائلاً: “هيلاري كلينتون شكلها حاقدة وباقي زعلانة من سعود الفيصل يوم قفل الهاتف في وجهها عندما دخل درع الجيش”، في إشارة منه بواقعة إغلاق  وزير الخارجية السعودي السابق الأمير سعود الفيصل، هاتفه في وجه كلينتون، أثناء مكالمة بينهما.

فيما قال مغرد آخر: “يجب أن نأخذ هذا التصريح على محمل الجد ونعد لردة الفعل المتوقعة فهذه (الشمطاء) لا تزال ضمن فريق عمل البيت الأبيض”.

أما المغرد أبو حمود فقال: “ومن هي هيلاري كلينتون حتى تهدد بمبدأ الثواب والعقاب؟ كأن ليس للدول عندهم استقلال أو حرية في اتخاذ القرار، أصاب أمريكا الغرور والتعالي مثل ما صرح رئيسهم ضد بوتين، المملكة (حفظها الله) ليست جمهورية موز كما صرح معالي السفير خالد الجبير، فلتشرب من ماء البحر”.

وتأتي تصريحات هيلاري بعد أن رفضت السعودية في وقت سابق طلبات الولايات المتحدة لضخ مزيد من النفط للمساعدة في تخفيض أسعار الخام المرتفعة، التي تجاوزت لفترة وجيزة 116 دولاراً للبرميل وسط مخاوف بشأن الإمدادات بعد غزو روسيا لأوكرانيا.

وتقول السعودية والإمارات إنهما ما زالتا ملتزمتين باتفاق “أوبك +”، ورفضتا تجاوز الخطة المتفق عليها العام الماضي إلى زيادات شهرية في الإنتاج بمقدار 400 ألف برميل يومياً.

وتسبب الحظر على النفط الروسي في ارتفاع سعر “برنت خام”، المعيار القياسي للنفط، إلى 130 دولاراً للبرميل، قبل أن ينخفض إلى حاجز 112 دولاراً للبرميل.

المملكة العربية السعودية لديها ما يكفي من الطاقة الاحتياطية، حجم الإنتاج الذي يمكن أن يتحقق في غضون شهر واحد وأن يستمر لمدة 90 يوماً على الأقل لتصدير مليوني برميل إضافي من النفط في اليوم.

وتقوم حالياً بتصدير حوالي 10 ملايين برميل يومياً. ومن المحتمل أن تزيد الإمارات إنتاجها بمقدار 500 ألف برميل أخرى يومياً، على الرغم من أن صحيفة وول ستريت جورنال أشارت إلى أنها قد تجلب مليون برميل إضافياً يومياً إلى السوق وهي مطالبة حالياً بتصدير ثلاثة ملايين برميل يومياً، وفقاً لما ذكرته “أوبك”.