الجامعة الأميركية تفتح أبوابها في قبرص.. وتخطِّط لدبي

في محاولة لزيادة دخلها المالي ورصيدها العالمي، للحفاظ على وجودها في بيروت، تفتتح الجامعة الأميركية في بيروت حرمها الجامعي في مدينة بافوس القبرصية، من ضمن خطة توسيع مشاريعها الخارجية.
توسيع حضور الأميركية
ويوقع رئيس الجامعة البروفسور فضلو خوري الاتفاق مع بلدية بافوس في احتفال رسمي يوم الجمعة المقبل، لبدء أعمال تشييد الحرم الجامعي هناك.يهدف المشروع إلى بناء حرم جامعي يضم ثلاث كليات، بكلفة مالية قد تصل إلى 29 مليون يورو، ويبدأ تشييده بين شهري حزيران وتموز المقبلين. لتفتتح بعدها باب تسجيل الطلاب للعام الدراسي 2023-2024.

وكان خوري وعد في مناسبة مرور 156 عاماً على تأسيس الجامعة، بتوسيع مشاريع الجامعة وافتتاح حرمَين جامعيين تابعَين لها أحدهما في الغرب، وآخر في الشرق، تقرر أن يكون واحد منها في قبرص وآخر في دبي. وأثار هذا الإعلان مخاوف الطلاب المشككين بنية الجامعة ترك بيروت، بسبب الانهيار المالي، ليتبين أن الإدارة عازمة على تطوير مشاريعها للحفاظ على وجودها في بيروت.




وشرح نائب الرئيس لشؤون التطوير الدكتور عماد بعلبكي لـ”المدن” طبيعة هذه المشاريع، مؤكداً أنها جزء من مخطط مجلس الأمناء في العام 2019 لتوسيع حضور الجامعة الأميركية في بيروت خارج لبنان، لتشمل الإقليم المحيط والعالم. وتبدأ الجامعة مخططها ببناء مجمع قبرص قريباً ويليه آخر في دبي. فقد سرعت التطورات الاقتصادية والسياسية في لبنان هذه الخطوات، حتى لو أنها لم تكن رد فعل عليها. فهي من ضمن استراتيجية الجامعة الطويلة الأمد لتوسيع حضورها العالمي.

قبرص ودبي
وشرح بعلبكي أن الجامعة تدرس منذ سنوات الإمكانيات لتنفيذ مشاريع تطوير الجامعة وتوسيع حضورها، وبعد دراسات شملت أكثر من بلد ومنطقة، تقرر بناء أحرام جامعية في قبرص وفي دبي، كما وعد رئيس الجامعة في رسالته إلى خريجي الجامعة بالعمل على تشييد حرمين جامعيين. لكن الخيار وقع على قبرص بداية، لأن دراسة الإمكانيات والمشاورات مع الجهات المعنية تكللت بالنجاح، بينما في دبي فما زالت الأمور قيد الدرس ولم يتخذ مجلس الأمناء القرار النهائي بشأنها.

اختصاصات واعتمادات أكاديمية
ووفق بعلبكي ستبدأ الجامعة تجربتها القبرصية بثلاث كليات: كلية إدارة الأعمال (ليسانس إدارة أعمال وماجستر تحليل أعمال) وكلية الهندسة (اختصاص هندسة صناعية وماجستير في الإدارة الهندسية)، وكلية العلوم والفنون (اختصاصات ليسانس في هندسة الكمبيوتر وعلم نفس) إضافة إلى اختصاص جديد لا يدرس في لبنان بعد، يدمج الفلسفة والعلوم السياسية والاقتصاد.

وتتوقع الجامعة أن يصل عدد الطلاب في الحرم الجامعي إلى نحو ألفي طالب في السنوات العشر المقبلة، على أن يبدأ العام الدراسي في العام 2023-2024. وستستغل الجامعة هذا الوقت الفاصل لبدء التدريس في حرمها القبرصي للحصول على الاعتمادات الأكاديمية اللازمة. بمعنى آخر ستسير بالمسارين الأكاديمي وتشييد البناء وتجهيزه. فالجامعة تستند إلى اعتمادات أكاديمية من أميركا ومسجلة في نيويورك، حيث تصدر الشهادات، وفي رابطة الولايات الوسطى للتعليم العالي في أميركا. ما يوجب عليها تطبيقها على هذه الأحرام الجامعية الجديدة.



المدن