من الأفضل صلاح أم مانيه؟.. إجابة “واقعية” عن سؤال شائك

رغم تفوّقه عليه مرتين مؤخرا، في صفوف منتخب السنغال، من خلال التتويج بكأس الأمم الأفريقية وبلوغ نهائيات مونديال قطر 2022 على حساب منتخب مصر، بقي ساديو مانيه في بعض الأحيان في ظل النجم المصري محمد صلاح في ليفربول الإنكليزي.

ويخوض ليفربول شهراً مضغوطاً من المباريات، حيث يواجه بنفيكا البرتغالي في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا ومانشستر سيتي مرتين في الدوري، الأحد المقبل، ثم في نصف نهائي كأس إنكلترا بعدها بستة أيام، وبالتالي لا يمكن التركيز على النواحي الشخصية بالنسبة إلى مانيه.




ذلك لأن عقد النجم السنغالي مع ليفربول ينتهي في يونيو 2023، والأمر نفسه ينطبق على صلاح. لكن ليفربول دخل منذ أشهر في مفاوضات مع صلاح، الذي يعتبر أولوية بالنسبة إليه خلافا، لما عليه الأمور مع مانيه.

وكشف مدير أعمال مانيه، بيورن بيزيمر، لتلفزيون “تي اف ام” السنغالي غداة تأهل السنغال إلى نهائيات مونديال قطر “أتكلم دائما مع النادي، لكن إذا كان السؤال المباشر عما إذا كنت أتحدث مع ليفربول بشأن تمديد العقد، فالإجابة كلا في الوقت الحالي”.

ومن دون الكشف عن مستقبل مانيه، الذي سيبلغ الثلاثين من عمره في 30 الحالي، فقد أكد مدير أعماله بأن موكله “قرر أن يكون هادئا في الوقت الحالي”.

وما زاد من احتمال عدم تجديد عقد مانيه، هو تعاقد ليفربول مع الجناح الكولومبي الأيسر لويس دياز من بورتو خلال فترة الانتقالات الشتوية.

وحسب “فرانس برس”، يجب الاعتراف أنه في حال القيام بمقارنة بين مانيه وصلاح، فإن الأرقام تصب في مصلحة الأخير.

ومنذ قدوم صلاح إلى ملعب “أنفيلد” عام 2017، كان الفرعون أكثر حسما من زميله في عدد الأهداف وفي التمريرات الحاسمة، باستثناء العام الماضي في الفئة الثانية، عندما ساهم مانيه في 9 تمريرات حاسمة مقابل 6 لزميله.

وحتى الموسم الأفضل الذي خاضه مانيه، وكان 2019-2020 ، عندما كان حاسما 34 مرة (22 هدفا و12 تمريرة حاسمة)، بقي متخلفا عن صلاح الذي سجل 23 هدفا وساهم في 13 تمريرة حاسمة.

أما خلال الموسم الحالي، فإن الفارق يبدو كبيرا أيضا لصالح المصري الذي سجل 28 هدفا وصنع 10 تمريرات حاسمة، مقابل 14 هدفا لمانيه و3 تمريرات حاسمة.

بيد أن مساهمة مانيه لا تقتصر فقط على تسجيل الأهداف وصناعتها، بل يساهم أيضا في عملية بناء الهجمات والضغط على الفريق المنافس.

وإذا كانت معاملة ليفربول تجاه صلاح أفضل، فيمكن تفسير ذلك بالشخصيتين المختلفتين للنجمين. فمانيه يتمتع بتواضع كبير أكان في ما يتعلق بمساهماته على أرضية الملعب أو خارجه، نظرا لكرمه من خلال مساعدة مسقط رأسه في بامبالي.

أما صلاح فلا يتردد في قول رأيه بصراحة، وخير دليل على ذلك اعتراضه على المفاوضات البطيئة لتجديد عقده مؤكدا في الصحف المحلية بأنه لا “يطالب بأمور خارج المألوف”، وهو أمر من المستبعد أن يقوم به مانيه على سبيل المثال.

ويظهر اللاعبان تفاهما كبيرا على أرضية الملعب، وهو ما يشدّد عليه مدرّبهما الألماني يورغن كلوب دائما بقوله “لا شك إطلاقا بأنهما ليسا فقط قريبين من بعضها البعض بل أنهما شخصان جيدان. من المؤكد بأن مانيه وصلاح يعتبران بعضهما البعض أصدقاء”.

وأكدت بعض الصحف المحلية بأن مانيه لم يرغب في الاحتفال بإحراز السنغال كأس الأمم الأفريقية، ثم التأهل إلى مونديال 2022، احتراما لمشاعر خيبة الأمل التي يعيشها صلاح.

بيد ان مدير أعماله يؤكد بأن الأمر يعود لأن ليفربول لا يزال يحارب على ثلاث جبهات إضافية بعد تتويجه بطلا لكأس رابطة الأندية الإنكليزية بفوزه على تشلسي بركلات الترجيح.

ولا شك بأن تألق مانيه في دوري الأبطال، أو في الأمتار الأخيرة من الدوري الإنكليزي سيجعله يسجل نقاطا في إطار عملية تمديد عقده، لكن في كل الأحوال، فإن الأندية الراغبة في الحصول على خدماته كثيرة، وفي طليعتها باريس سان جرمان الفرنسي وريال مدريد الإسباني.