الأردن.. وسم “الأمير حمزة” يتصدر “تويتر” بعد تخليه عن لقبه

تصّدر وسم “الأمير حمزة”، الأخ غير الشقيق لملك الأردن، قائمة الأكثر تداولا على “تويتر” في المملكة، الأحد، بعد ساعات من تخليه عن لقبه (الأمير).

وفي رسالة عبر حسابه بـ”تويتر”، أعلن “الأمير” حمزة بن الحسين (42 عاما)، تخليه عن لقب أمير، معتبرا أن قناعاته لا تتماشى مع “النهج والتوجهات والأساليب الحديثة” في مؤسسات المملكة.




وهذه الرسالة هي الأولى له عبر “تويتر” منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2020، وأثارت جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، وفق مراسل الأناضول.

وجاءت الرسالة عقب أقل من شهر على رسالة اعتذار وجهها إلى أخيه الملك عبد الله الثاني، وجاءت بعد نحو عام على أزمة قضية “الفتنة”.

وتحت وسم “الأمير حمزة”، كتب حساب باسم “إسلام”: “الترفع عن حياة البهرجة واللا مساءلة لا يصدر إلا عن إنسان صاحب مبدأ”.

وتابع: “لو كان عند أغلبنا ربع ما عند الأمير حمزة لتجبرنا وفعلنا ما يحلو لنا وما سألنا في أحد”.

وأردف: “بغض النظر عن أي موقف ودافع.. الترفع والتخلي لا يصدر إلا عن رجل.. ولا يقدره إلا رجل”.

وكتب حساب آخر باسم “نور” : “ليست الألقاب هي التي تشرف الرجال، بل الرجال هم الذين يشرفون الألقاب، حمزة كنت ومازلت وستظل أميرنا وأملنا”.

فيما قال “عبود فارس”: “أنت بكل قلب أردني حر وشريف، أنت أميرنا، أنت العين والرأس، حفظك الله وحسبي الله ونعم الوكيل بكل شخص حاول يشوه انتمائك للشعب الأردني”.

وفي إشارة إلى تحوله لمواطن بعد تخليه عن لقب الأمير، استخدم حساب باسم “كنعاني” لفظة “أخونا”، قائلا : “هذا الشعب يحبك أخونا الأمير حمزة بن الحسين”.

 

 

 

وقال حمزة في رسالته: “بعد الذي لمست وشاهدت خلال الأعوام الأخيرة، قد توصلت إلى خلاصة بأن قناعاتي الشخصية والثوابت التي غرسها والدي في، والتي حاولت جاهدا في حياتي التمسك بها، لا تتماشى مع النهج والتوجهات والأساليب الحديثة لمؤسساتنا”.

وتابع: “فمن باب الأمانة لله والضمير، لا أرى سوى الترفع والتخلي عن لقب الأمير، وقد كان لي الشرف العظيم بخدمة بلدي المفدى وشعبي الغالي بهذه الصفة على مدى سنوات عمري”.

وزاد بقوله: “سأبقى كما كنت دائما وما حييت، مخلصا لأردننا الحبيب، وحسب استطاعتي في حياتي الخاصة بخدمة وطني وشعبي ورسالة الآباء والأجداد من عترة محمد صلى الله عليه وسلم والأمة ومن جندها وخدمتها وبناتها، إخلاصا مني لمقتضيات القلب والضمير، ووفاء لقسم غليظ أقسمته لوالدي رحمه الله”.

وختم حمزة رسالته: “وأفوض أمري إلى الله، وعليه توكلت وما توفيقي إلا بالله”.

 

وحتى الساعة 20:30 بتوقيت غرينتش لم يصدر تعقيب من الديوان الملكي بشأن هذه الرسالة.

وفي 8 مارس/آذار الماضي، أعلن الديوان الملكي أن الملك عبد الله تلقى رسالة اعتذار من أخيه الأمير حمزة “يقر فيها بخطئه”، بعد مرور نحو عام على قضية “الفتنة”.

وقضت محكمة أردنية، في يوليو/ تموز 2021، بسجن كل من رئيس الديوان الملكي الأسبق باسم عوض الله والشريف عبد الرحمن حسن بن زيد 15 عاما.

وأدانت المحكمة عوض الله وبن زايد بـ”التحريض على مناهضة نظام الحكم السياسي القائم بالمملكة”، و”القيام بأعمال من شأنها تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر وإحداث الفتنة”.

وفي 4 أبريل/ نيسان 2021، أعلنت عمان أن “تحقيقات أولية” أظهرت تورط الأمير حمزة مع “جهات خارجية” في “محاولات لزعزعة أمن البلاد” و”تجييش المواطنين ضد الدولة”. وهو ما نفى الأمير صحته.

وأعفى الملك عبد الله، عام 2004، أخيه حمزة من ولاية العهد، وقال آنذاك إنه يرغب في منحه مزيدا من “حرية الحركة للقيام بمهام رسمية تتعارض مع موقعه الرمزي”.

وبعد خمس سنوات، عَيَّنَ الملك نجله البكر الأمير الحسين وليا للعهد، وهو في الخامسة عشرة من عمره.