مَن النواب الأكثر والأقل حضوراً في كتلة “الوفاء للمقاومة”؟ الثنائي فضل الله – الحاج حسن… وهل تسمعون بالنائب حسين جشّي؟!

منال شعيا – النهار

كتلة “#الوفاء للمقاومة” أو نواب “#حزب الله”، هي من ابرز الكتل النيابية التي تتقن فن توزيع الأدوار بين أعضائها.




في فترات متلاحقة، يبرز كل نائب حاملا ملفا او مكلّفا إياه، فيصول ويجول به حتى ينتهي الوقت او المدة المحددة له. في المقابل، يكون نائب آخر قد برز في ملف مختلف او اضطلع بدور اعلامي – سياسي بحسب متطلبات المرحلة، ليواكب إعلاميا وبالتصريحات الصحافية الرد على الموقف السياسي. ووسط كل ذلك، نرى أحيانا صمتا مطبقا ومن جميع أعضاء كتلة “الوفاء”، ولفترة زمنية معينة، كما لو ان “تكليفا شرعيا” صدر، مانعا الأعضاء من التصريح او التحدث او حتى الاكثار من نشاط نيابي ما.

هكذا هي لعبة توزيع الادوار في أوقات محددة داخل كتلة “الوفاء”، اذ غالبا ما يشعر المراقب بان ثمة عفوية او تلقائية في التحرك، انما ثمة تنظيم محكم ومحدد في الزمان والشخصيات للرد على ما هو مطلوب.

فضل الله والفساد
في هذا السياق، يمكن وضع الحملة التي قادها عضو الكتلة النائب حسن فضل الله ضد الفساد، قبل ان ينكفىء، اذ يتذكر الجميع كيف حمل فضل الله ملفات الفساد وأكثر من عقد مؤتمرات صحافية لشرح وجهة نظر الكتلة او الحزب والتوجه الذي ينوي ان يتّبعه لمواجهة هذا الملف. وما هي إلا فترة حتى تراجع الضوء عن الملف وعن فضل الله، من دون ان يلمس المواطن أي فرق او نتيجة.

هذا النشاط جعل من فضل الله “النائب النشيط” داخل الكتلة، هو الآتي من خبرة نيابية واسعة امتدت أعواما طويلة، خبر خلالها ترؤس لجنة نيابية هي لجنة الإعلام والاتصالات، لولايات متلاحقة، قبل ان يتفرّغ لملف الفساد، وفق ما طُلب منه. والكل يذكر كيف انه فتح ضمن اللجنة ملف الاتصالات غير الشرعية وتوابعها، وواكبه الى مرحلة معينة. وهو الذي عمل على سلسلة اقتراحات قوانين، كان ابرزها قانون تعديل قانون المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، بما يرفع الحصانات عن الوزراء، والذي يأتي في إطار الحملة نفسها لمحاربة الفساد ومحاكمة الفاسدين.

ويكاد يكون فضل الله الحاضر الدائم في المجلس، لكونه عضوا بارزا في لجنة المال والموازنة، اذ يواظب على المشاركة في اجتماعات اللجان، ويكون خطيبا دائما واساسيا في الجلسات العامة التشريعية.

نواب غير معروفين
وربما يلي فضل الله في الحضور والنشاط النيابيين، النائب حسين الحاج حسن الذي “ورث” منه رئاسة لجنة الإعلام والاتصالات، وهو الذي لم يتوانَ في عقد المؤتمرات لتوضيح بعض النقاط وشرح الملفات.

ولا يقلّ عنهما كثيرا في العمل النائب علي فياض، العضو الدائم في لجنتي المال والتربية، وهو الذي عمل على ملفات تربوية عدة، لنراه مناقشا جدّيا في الجلسات العامة، يسائل ويفنّد الكثير من مواد اقتراحات القوانين.

اما الخطيب الأبرز داخل الكتلة، فهو بلا منازع، النائب علي عمار. انه بلا شك فن توزيع الأدوار.
ولعلّها من المفارقات ان يكون رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد من النواب الأقل ظهورا، لولا بعض المداخلات الأساسية التي تأتي في فترات زمنية مهمة، كجلسات منح الحكومة الثقة مثلا، او جلسات إقرار الموازنة العامة، حين يكون رعد آخر المتحدثين، ليتكلم باسم الكتلة راسماً توجهاتها ومواقفها.

… يبقى السؤال: هل يعرف اللبنانيون ان ثمة نائبا يدعى حسين جشّي، هو عضو في كتلة “الوفاء” والمنتخب عن دائرة صور- الزهراني؟! جشّي هو عضو في لجنة الاشغال العامة والطاقة، التي تعدّ من اللجان النيابية الأساسية. انتُخب للمرة الأولى في دورة 2018، وهو حائز بكالوريوس في الهندسة المدنية من جامعة بيروت العربية. قليل الكلام ونادر الظهور الإعلامي. كما انه لم يكثر من مداخلاته في الجلسات العامة، لئلا نقول لم تُسجل له مداخلة لافتة.

وقد يقابله في قلة الحضور النائب أنور جمعة المنتخَب عن زحلة، والعضو في لجنتي الاعلام والشباب والرياضة. هو الحائز إجازة في الصحافة من الجامعة اللبنانية، وعمل أعواما في المجال الإعلامي كمذيع ومقدم برامج تلفزيونية ومدرب إعلامي.

هذه هي حال كتلة “الوفاء” التي قد لا تسجل الكثير من التغيّرات في #الانتخابات النيابية المقبلة…فماذا عن كتل أخرى؟!