لبنان يبحث عن حلول لتأمين الكهرباء خلال الانتخابات

يبحث لبنان عن حلول لتأمين الكهرباء خلال الانتخابات النيابية المزمع عقدها في الخامس عشر من مايو القادم، إذ تفوق كلفة توفير الكهرباء عبر مؤسسة الدولة خلال يوم الانتخابات النيابية اللبنانية قيمة الاعتمادات المخصصة لإجراء الاستحقاق برمته.

وقال وزير الداخلية اللبناني بسام مولوي الجمعة “نحن جاهزون لوجستيا لإجراء الانتخابات… ونعمل حاليا على تأمين الكهرباء لمراكز الاقتراع ومراكز لجان القيد”.




وأضاف مولوي “أجريت أكثر من اجتماع مع مؤسسة كهرباء لبنان، التي تبيّن أنها لا تقوى على تأمين الكهرباء إلا بكلفة مرتفعة جدا (…) أكثر مما تكلفني الانتخابات في لبنان وكل أنحاء العالم، وهذا أمر غير مقبول في وضع الدولة الحالي”.

ويشهد لبنان أزمة كهرباء، خصوصا منذ مطلع الصيف الماضي مع تخطي ساعات التقنين 22 ساعة، وسط عجز السلطات في خضم الانهيار الاقتصادي المستمر عن استيراد الفيول لتشغيل معامل الإنتاج. وفاقم رفع الدعم عن استيراد المازوت الضروري لتشغيل المولدات الخاصة، الوضع سوءا.

وأبلغت مؤسسة كهرباء لبنان مولوي بحاجتها إلى مبلغ قدره 16 مليونا و232 ألف دولار لتأمين التيار الكهربائي ليوم الانتخابات، فيما لا تتخطى الاعتمادات المخصصة لإجراء الانتخابات ما يعادل نحو 12 مليون دولار ونصف المليون.

وتعمل وزارة الداخلية حاليا على إيجاد حلول بديلة بأسعار معقولة لتأمين الكهرباء، ربما عبر مولدات خاصة “قبل الانتخابات بعشرة أيام على الأقل لمراكز لجان القيد (..) ومن بعد ظهر يوم الانتخابات حتى انتهاء الفرز ليلا في أقلام الاقتراع البالغ عددها نحو سبعة آلاف”.

ويعد قطاع الكهرباء الأسوأ بين مرافق البنى التحتية المهترئة أساسا، وكبّد خزينة الدولة أكثر من 40 مليار دولار منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975 – 1990).

ووقّع لبنان بداية العام الحالي عقدا مع الأردن لاستجرار الطاقة منه عبر سوريا، في خطوة تأتي في إطار الجهود الرسمية لتحسين قطاع الكهرباء، الذي يشكل إصلاحه وتحسين خدماته من أبرز شروط المجتمع الدولي لتقديم الدعم المالي للبنان.

ولم يدخل الاتفاق مع الأردن حيز التنفيذ حتى الآن. ويستورد لبنان منذ أشهر الفيول من العراق لتشغيل معامل إنتاج الكهرباء. كما يجري مباحثات مع مصر لاستجرار الغاز.

وتأتي أزمة الكهرباء وسط انهيار اقتصادي يعصف بلبنان منذ صيف 2019، حيث فقدت خلاله الليرة اللبنانية أكثر من تسعين في المئة من قيمتها أمام الدولار، كما بات نحو ثمانين في المئة من السكان تحت خط الفقر.

وفيما يشكك البعض في إمكانية إجراء الانتخابات في موعدها المحدد، شدد وزير الداخلية على أن الحكومة متمسكة بالتزامها.