كم تبلغ كلفة مائدة إفطار عادية؟

اكتمت استعدادات رمضان عشية بدء شهر الصوم. عربات وسلال التبضّع في السوبرماركت ضمت علب التمر و”قمر الدين” وعبّوات الجلاب وغيرها من الأصناف من أساسيات الإفطار والسحور. الهمّ الاقتصادي طاغٍ لدى العائلات في لبنان، والحسابات على “القلم والورقة”. كيف نحفظ بهجة رمضان بالقليل؟ كيف نيّسر أمورنا؟ الله كريم. لسان حال من لا طاقة له على حفظ أملٍ بتغيّر الأحوال، ومن لا يملك سبيلاً الى “الفريش” الكافي أو المعقول.

في جولة لـ”النهار” على السوبرماركت، رصدنا أسعار ال#سلع الأساسية ل#شهر رمضان واستمعنا الى شهادات متبضعين حيال الاستعدادات لهذا الشهر وعاداته.




صحيح أنّ الظروف صعبة، تقول سيدة تجرّ عربتها، لكن في شهر رمضان لا يمكننا أن نختزل شيئاً عن المائدة، خصوصاً لأولادنا الصغار الذين يصومون لكن لا يعون الأزمة الراهنة. فالأطباق الأساسية من الفتوش والشوربة والبطاطا والطبق الرئيسي والسمبوسك، لا غنى عنها لدى كثير من الناس. هكذا نفترض. هكذا كانت الأحوال.

شابة أخرى تتفحّص أسعار التمر في قسمٍ مخصَّص للتمور، وتحضّر، كما كل عام لشهر رمضان، “لكن بدلاً من شراء العلامات الباهظة، نكتفي بالعلامة المتواضعة. وطبعاً، هناك أمور نضطرّ إلى الاستغناء عنها مثل كريما الطبخ والمكسّرات، أمّا التمر، فيمكن إيجاد أسعار مقبولة”.

صحيح أنّ رمضان كريم، لكن لا شك في أنّ السفرة الرمضانية هذا العام ستتقلّص لدى كثيرين، سواء بتنوّع الأطباق أو بالمكوّنات. لذلك، احتسبنا كلفة مائدة رمضانية عادية لعائلة من خمسة أشخاص، لنعرف تقديرياً كم سينفق الصائمون خلال هذا الشهر يومياً لإفطاراتهم، مع احتساب النوعيات والأصناف العادية غير الباهظة الثمن.

مثال لمائدة إفطار لخمسة أشخاص في المنزل:

تمر (خمس حبّات) 3 آلاف ليرة

جلاب 12 ألف ليرة

فتوش 85 ألف ليرة

شوربة (ظرفان) 22 ألف ليرة

كيلو بطاطا مقليّة 70 ألف ليرة

فتة حمّص (دون احتساب الخبز المقليّ والمكسّرات) 47 ألف ليرة

رقاقات جبنة (نصف دزينة) 20 ألف ليرة

أرز على دجاج (مع حفنة مكسّرات) 150 ألف ليرة

يكون بذلك مجموع ما ذُكر، 409 آلاف ليرة، لكن الكلفة الدقيقة طبعاً تفوق هذا الرقم، إذا ما أضفنا كلفة الغاز والمطيّبات والماء والبصل والثوم والخبز وما إلى ذلك.
هذا الوضع جعل وكالة “رويترز” تسلّط الضوء على البطاطا المقلية التي تعدّ من الأطباق الأساسية على المائدة اللبنانية. السيّدة منى العمشة تخشى مع ارتفاع أسعار زيت دوار الشمس بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا بألّا تكون حتى البطاطا في المتناول خلال شهر #رمضان.

وقالت منى التي كانت تعيش مع أطفالها الثلاثة في حي فقير بالعاصمة بيروت: “في 2021، حين كانت الأسعار مرتفعة بالفعل، كنت أستخدم نفس الزيت في طهو أطباق عدّة. الآن لم يعد بمقدوري حتى فعل ذلك”.
في لبنان، سيكون تأثير ارتفاع أسعار القمح وزيت الطعام والوقود أعمق خلال شهر رمضان وفقاً لبرنامج الأغذية العالمي بعدما تسببت أزمة اقتصادية عميقة في ارتفاع الأسعار 11 مرّة منذ 2019.

المصدر: النهار