التايمز: تمرد في الجيش الروسي ضد “حرب بوتين الشخصية في أوكرانيا”.. والصين الرابح الأكبر

نشرت صحيفة “التايمز” تقريرا لمراسلتها في شؤون الدفاع لاريسا براون قالت فيه إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يواجه تمردا حول “حربه الشخصية” في أوكرانيا حيث كذب عليه مستشاروه بشأن فشل الحملة العسكرية، وذلك حسب مدير مؤسسة التنصت البريطانية (جي سي أتش كيو) سير جيرمي فليمينغ.

وقدم المسؤول الاستخباراتي البريطاني عرضا عن الطريقة التي تم فيها تضليل الزعيم الروسي بشأن قدرات الجيش الروسي وعزيمة الأوكرانيين في مقاومة الغزو وقوة الرد الغربي. وقال إن أخطاء بوتين تصل إلى حد “سوء التقدير”، وذلك في خطاب ألقاه بالجامعة الوطنية الأسترالية بكانبيرا، حيث قال إن بوتين “ضخم” من قدرة قواته على تحقيق النصر السريع وأن الجنود يعانون من تدني المعنويات ونقص الأسلحة. وتحدثت وكالات الإستخبارات البريطانية عن حالات رفضت فيها القوات الروسية تنفيذ الأوامر وتخريب أسلحتهم وضرب الجنود طائراتهم بالخطأ. وقال المسؤولون في واشنطن إن بوتين “لم يكن يعرف أن قواته تستخدم المجندين وتخسرهم”، و”هو ما يشير إلى تعطل في تدفق المعلومات”. من جهته أخبر مسؤول أمريكي شبكة “سي إن إن” “لدينا معلومات أن بوتين شعر بأن جيشه ضلله وهناك توتر مستمر بين بوتين ووزارة الدفاع”. وقال المتحدث باسم البنتاغون، جون كيربي “لو لم يكن بوتين يعرف سوء أداء قواته، فكيف سيتقدم مفاوضوه بخطة تسوية؟” و”الأمر الآخر، فأنت لا تعرف كيف سيكون رد فعل زعيم عندما يتلقى أخبارا سيئة.. إنه أمر محير”.




 وقالت الصحيفة إن القوات الروسية تعيد تنظيم نفسها في بيلاروسيا بعدما قال الكرملين إنه سيحدد الغزو والتركيز على منطقة دونباس، شرقي أوكرانيا. ويعتقد أنه تم قتل حوالي 15.000 في الحرب التي مضى عليها شهر.

وانضم المنشقون الروس عن الجيش إلى الفيلق الأجنبي في أوكرانيا حيث تمت مشاركة صور عن هؤلاء الجنود وهم يتدربون على استخدام الصواريخ المضادة للدبابات على تطبيق تلغرام.

وقدم فليمنغ في خطابه عددا من المشاكل  التي يعاني منها الجيش الروسي، بما فيه تدني معنويات الجنود والفشل اللوجيستي وعدد الخسائر الكبير. وقال “مركز القيادة والتحكم يعاني من فوضى” و”نعتقد أن مستشاري بوتين خائفون من إخباره بالحقيقة، ولكن سوء التقدير كان يجب أن يكون واضحا للنظام، وأصبحت حربه الشخصية”.

وانتقد فليمنغ الصين لعدم شجبها غزو أوكرانيا، مناقشا أن الرئيس الصيني شي جين بينغ يستغل الضعف الاقتصادي الروسي لتوسيع مدى التأثير الصيني عالميا. وتم التلاعب ببوتين، كما يقول فليمنغ حيث استخدمت الصين الأزمة للحصول على الغاز والنفط الرخيص. وقال وزير الدفاع البريطاني بن والاس، الذي كان في زيارة للنرويج حيث راقب أضخم مناورة عسكرية للناتو في القطب الشمالي ومنذ ثلاثة عقود إن الرابح الأكبر من غزو أوكرانيا هي الصين. و “ليس مصادفة أن يكون الدعم الصيني لروسيا فاترا” و “سيكتشف الروس أنهم باتوا لوحدهم”.

إلا أن شعبية بوتين في روسيا زادت بنسبة 12% منذ بداية الحرب، وذلك حسب استطلاع لأخر شركة استطلاعات مستقلة “ليفيدا سنتر” حيث وجد أن نسبة 83% من الروس دعمت بوتين وبارتفاع عن 71% في شباط/فبراير و69% في كانون الثاني/يناير.

.