صحيفة إسرائيلية.. إلى بينيت: لا تستسلم لدعوات اليمين.. “الموت للعرب”

العملية التي حدثت في “بني براك” أول أمس، كانت الثالثة في غضون أسبوع، بعد عمليتين في بئر السبع والخضيرة. قتل في العمليات الثلاث 11 شخصاً وأصيب العشرات. المخرب في “بني براك” كان فلسطينياً من منطقة جنين، والمخربون في بئر السبع والخضيرة كانوا عرباً إسرائيليين. تعد هذه هجمة إرهاب فتاكة تذكر بفترات العمليات القاسية التي شهدتها إسرائيل في الماضي؛ في حينه كان كثير من الناس يخافون الخروج من بيوتهم، والسفر في الباصات أو الدخول إلى مركز تجاري.

على الحكومة الإسرائيلية ألا تستسلم لدعوات عابثة لعقاب جماعي بهدم المنازل ومنع الفلسطينيين من زيارة الحرم في رمضان؛ وهما خطوتان لم تثبت نجاعتهما باستثناء إرضاء مشاعر الثأر.




عندما يتضعضع الأمن، ثمة توقع من الحكومة وجهاز الأمن أن يزيلا التهديد ويعيدا الهدوء. هذا بالفعل وضع طوارئ. في هذه المرحلة، وفي ضوء حقيقة أن الحديث يدور عن مخربين من مواطني إسرائيل وفلسطينيين من “المناطق” [الضفة الغربية]، لا مناص من حشد قوات في الضفة وفي مجالات الخط الأخضر لإعادة الأمن الشخصي. ستكون حاجة لاعتقال مشبوهين على جانب الخط الأخضر.
ومع ذلك، على الحكومة ألا تستسلم لدعوات عابثة لعقاب جماعي بهدم المنازل ومنع الفلسطينيين من زيارة الحرم في رمضان؛ وهما خطوتان لم تثبت نجاعتهما باستثناء إرضاء مشاعر الثأر. دعوات “الموت للعرب” التي تنطلق مرة أخرى في الحيز العام، ليست عنصرية فقط، بل وتتجاهل نسيجاً بشرياً إسرائيلياً يتشكل من شعبين، معظمهم يريدون العيش بسلام. ودليل ذلك الشرطي العريف أمير خوري من “نوف هجليل” الذي قتل في العملية في “بني براك” بعد أن أطلق النار على المخرب، ومقاتل حرس الحدود يزن فلاح من كسرا، وسميع الذي قتل في عملية الخضيرة. كما أن تضعضع الأمن لا يبرر مساً جماعياً كذاك الذي اتخذته بضع سلطات محلية ألغت أعمال بناء وحدائق في مؤسسات تعليمية. رئيس بلدية “رمات غان” كرمل شاما هكوهن، كتب أنه سيحاسب مقاولين لا يستجيبون لطلبه تعطيل مواقع البناء، وقال إنه سيتجول مسلحاً بمسدس بين مؤسسات التعليم.
حذار على الحكومة وجهاز الأمن أن تقع في فخ من يطالبون بالثأر والمس الجماعي بالفلسطينيين. شهر رمضان يبدأ في نهاية الأسبوع، وأي خطوات متهورة وثأرية كفيلة بأن تتسبب بتصعيد واشتعال شامل، بروح ما حصل في إسرائيل وفي غزة عند حملة “حارس الأسوار”.

على رئيس الوزراء نفتالي بينيت أن يحافظ على رباطة الجأش وألا يغريه اليمين الذي يصف النزاع بتعابير الحرب الدينية أو يريد جعله نزاعاً يهودياً عربياً عاماً.

على رئيس الوزراء نفتالي بينيت أن يحافظ على رباطة الجأش وألا يغريه اليمين الذي يصف النزاع بتعابير الحرب الدينية أو يريد جعله نزاعاً يهودياً عربياً عاماً. فالتنديد بالعمليات ليس فقط من الحائط إلى الحائط، بل إن الحكومة التي أقامها وتقوم على أساس التعاون اليهودي العربي هي الدليل الأفضل على أن الواقع أكثر تركيباً مما يعرضه طالبو الثأر.

هآرتس