حديث عن إطالة عمر البرلمان إلى أكتوبر لتمكينه من انتخاب الرئيس المقبل

بعيدا عن اقتراح «الكابيتال كونترول» الذي غاب عن مجلس الوزراء امس، وعن التشكيلات الديبلوماسية، المصابة بوباء المحاصصة السياسية، عاد السؤال المطروح في بيروت اليوم، هل الانتخابات النيابية المقررة في 15 مايو ستجري في موعدها، ام ان كل ما يجري هو لتمرير الوقت، بانتظار الحلول او التسويات الإقليمية، بفروعها اللبنانية؟

التأجيل خرج مع كلمة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، في الجلسة التشريعية لمجلس النواب أمس الأول، من دائرة الهمس الى العلن، حين دعا الى تحويل الجلسة النيابية من تشريعية الى مناقشة عامة، كي يتسنى له طرح الثقة بحكومته، رافضا الاستقالة لأن الاستقالة تعني تطيير الانتخابات. والاستقالة تعني تعطيل إقرار القتراح «الكابيتال كونترول» المطلوب من صندوق النقد الدولي. ميقاتي قال كلمته وجلس، وبري فهم الرسالة، فأجابه بأن الأمر ليس مطروحا واكمل الجلسة، ليقول له ميقاتي: «أن الثقة مطروحة في الإعلام» قاصدا التصريح، الذي أدلى به نائب رئيس القوات اللبنانية ورئيس لجنة الإدارة والعدل جورج عدوان وفي تقدير المصادر المتابعة لـ«الأنباء»، أن الانتخابات النيابية التي يطالب بها العرب، والغرب كأولى الخطوات الانقاذية معلقة على جملة اعتبارات، أبرزها: المفاوضات النووية الاميركية ـ الايرانية، وترسيم الحدود البحرية مع الاحتلال الإسرائيلي، وعبر هاتين المحطتين، ضمان استمرارية سيطرة تحالف حزب الله والتيار الحر، على الشأن العام في لبنان. ومع ضياع محادثات فيينا النووية، في متاهات الأحداث الأوكرانية، ومعها إلى حد بعيد مسألة ترسيم الحدود البحرية، باتت الانتخابات النيابية في مرمى مخاوف حزب الله من خسارة رديفة في السلطة التيار الحر، والحقيقة أن القوى الساعية لتحقيق الأكثرية في مجلس النواب هدفها الأساس إخراج لبنان من الجلباب الإيراني وإعادته إلى الحضن العربي الدافئ. وهذا الأمر قد يغدو ممكنا في حال استمرار تراجع أسهم حليف الحزب التيار الحر ورئيسه جبران باسيل الانتخابية، إلى درجة عجز باسيل عن تشكيل لائحة انتخابية واحدة تحت علمه، رغم بلوغ الحراك الانتخابي مرحلة انتهاء مهلة الانسحابات منتصف الليل الفائت.




وآخر مساعي حزب الله لنصرة «الحليف العوني»، ما ذكر عن تواصله مع رئيس المردة سليمان فرنجية، سعيا لمد الجسور مع باسيل، عله يتوصل الى تشكيل لائحة ملائمة توفر له فرصة النجاح في دائرته (البترون).

في هذا الصدد، ربما كان وراء طرح تأجيل الانتخابات من مايو الى سبتمبر، وفق اسرار النهار البيروتية، رهانا على تبدل الأحوال الخارجية المتأزمة، وتقرأ المصادر المتابعة في هذه التطورات سعيا ضمنيا لتطويل عمر المجلس النيابي الى سبتمبر أو اكتوبر، ليتسنى له انتخاب رئيس الجمهورية الجديد، والحكومة التي تتشكل من بعده.

الأنباء