“لن ينضموا للناتو ولن يجروا تدريبات دون الاتفاق معنا”.. روسيا: 5 مطالب مستعدة أوكرانيا لقبولها

قال كبير المفاوضين الروس في المحادثات مع أوكرانيا، فلاديمير ميدينسكي، الأربعاء 30 مارس/آذار 2022، إن كييف “أبدت استعداداً للوفاء بالمطالب الروسية الأساسية”، لكن موقف موسكو بشأن “منطقة دونباس” وشبه جزيرة القرم التي ضمتها لا يزال دون تغيير.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها ميدينسكي للتلفزيون الروسي، وقال إن أوكرانيا عبّرت كتابةً عن استعدادها للوفاء بمطالب لموسكو عددها 5، وهي بحسب الرواية الروسية:




– وافقت أوكرانيا على استعدادها للتخلي عن طموحها إلى الانضمام لحلف شمال الأطلسي.

– تبني وضع “عدم الدخول في تحالفات”.

– تخليها عن الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى.

– الالتزام بعدم استضافة قوات أو قواعد عسكرية أجنبية على أراضيها.

كذلك، أشار ميدينسكي إلى أن أوكرانيا “وافقت على ألا تجري تدريبات عسكرية مع جيوش أجنبية، إلا بالاتفاق مع دول ضامنة، منها روسيا“، مضيفاً: “هذا هو جوهر وفحوى وأهمية الوثيقة التي وافقت عليها أوكرانيا على مستوى رفيع. غير أن العمل مستمر والمفاوضات مستمرة”.

يُشار إلى أن تصريحات ميدينسكي عن الشروط التي قبلت بها أوكرانيا، لم تُقابَل حتى الساعة الـ4:16 بتوقيت غرينتش، بتأكيد أو نفي من قبل كييف.

كان ميدينسكي يتحدث غداة محادثات في إسطنبول، قالت خلالها روسيا إنها ستقلص بشدةٍ العمليات العسكرية قرب كييف، ومدينة تشيرنيهيف شمال أوكرانيا؛ لتعزيز الثقة، وهو التزام شككت فيه كييف والحكومات الغربية.

أيضاً شدد ميدينسكي في تصريحاته، على أن روسيا لن تتخلى عن إصرارها على اعتراف أوكرانيا بخسارة القرم، التي ضمَّتها موسكو عام 2014، و”استقلال” الجمهوريتين الانفصاليتين المعلنتين من جانب واحد في شرق أوكرانيا (لوغانسك، ودونيتسك) واللتين تشكلان منطقة دونباس.

مضى يقول في هذا الصدد: “أريد التأكيد في إطار منفصل، أن موقف بلادنا من حيث المبدأ، فيما يخص شبه جزيرة القرم ودونباس، لم يتغير”.

تُعد هذه نقطة شائكة رئيسية بالنسبة لأوكرانيا، التي تقول إنها لن تقدم أي تنازلات إزاء وحدة أراضيها.

في سياق متصل، قال متحدث الكرملين ديمتري بيسكوف، إن مفاوضات بلاده مع أوكرانيا شهدت “تطورات إيجابية” خلال اجتماع وفدي البلدين الأخير في إسطنبول.

بيسكوف أوضح في مؤتمر صحفي، الأربعاء، أن أوكرانيا قدمت في اجتماع الأمس مقترحاتها “بشكل واضح ومكتوب على الورق”، واصفاً هذه الخطوة بـ”التطور الإيجابي”.

لكن المسؤول الروسي أشار إلى أنه غير قادر على الإدلاء بتصريحات تدعو إلى التفاؤل، قائلاً: “لا يمكننا القول إننا أحرزنا نقطة تحوُّل حقيقية حتى الآن، فهناك كثير من الأمور التي علينا فعلها”.

بالموازاة مع ذلك، لا تزال الاشتباكات والمواجهات مستمرة على الأرض الأوكرانية، وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأوكرانية، أولكسندر موتوزيانيك، الأربعاء 30 مارس/آذار 2022، إن القوات الروسية في أوكرانيا تعيد تجميع صفوفها وتستعد لاستئناف العمليات الهجومية.

موتوزيانيك أوضح أن الجهود الروسية الرئيسية “تتركز على تطويق القوات الأوكرانية في شرق أوكرانيا”، مشيراً إلى أن روسيا لا تزال تحاول السيطرة على مدينة ماريوبول الساحلية في الجنوب وبلدتي بوباسنا وروبيجني.

لفت المسؤول الأوكراني إلى أن “قيادة القوات المسلحة الأوكرانية رصدت تحركات للقوات الروسية إلى خارج منطقتي كييف وتشيرنيهيف لكن لا تعتبر هذا انسحاباً شاملاً”.

كان فلاديسلاف أستروشينكو، رئيس بلدية مدينة تشيرنيهيف، قد ذكر في وقت سابق من الأربعاء، أن القوات الروسية قصفت المدينة التي تحاصرها، على الرغم من تعهد موسكو بتقليص العمليات هناك.

وكالة رويترز نقلت عن أستروشينكو، قوله إن “القصف الروسي اشتد خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وإن أكثر من 100 ألف شخص محاصرون داخل المدينة وليس لديهم ما يكفي من طعام وإمدادات طبية إلا لأسبوع آخر تقريباً”.

يُشار إلى أنه بعد نحو خمسة أسابيع على الهجوم الروسي على أوكرانيا، لم تتمكن القوات الروسية حتى الآن من السيطرة على أي مدينة كبيرة، بسبب المقاومة الأوكرانية الشرسة، وتدفق الأسلحة إلى كييف من دول غربية حليفة لها تساعدها في صد الهجوم الروسي.