“تقرير السعادة”.. الأزمات تضع لبنان في ذيل القائمة

أسرار شبارو – الحرة

احتل لبنان المركز ما قبل الأخير في “تقرير السعادة السنوي” الذي يصدر بإشراف الأمم المتحدة، فالبلد الذي يعاني من “حزمة” أزمات اقتصادية ومالية واجتماعية وحتى أمنية منذ حوالي ثلاث سنوات وصلت فيه نسبة الفقر إلى حدود خيالية في وقت ارتفع فيه سعر صرف الدولار بصورة قياسية وانخفضت قيمة العملة الوطنية.




لا يستغرب اللبنانيون أنهم أتعس شعوب الأرض بعد أفغانستان التي حلّت في المرتبة الأخيرة في التقرير الذي يرتكز على إحصاءات معهد “غالوب” من خلال طرح أسئلة على السكان حول نظرتهم لمستوى سعادتهم، مع مقارنة النتائج بإجمالي الناتج المحلي في البلاد وتقويمات تتعلق بمستوى التضامن والحرية الفردية والفساد.

وكان تقرير “غالوب العالمي للمشاعر 2020” أظهر أن اللبنانيين من أكثر 10 شعوب توتراً وحزناً في العالم. أستاذة علم النفس والاجتماع الدكتورة منى فياض تساءلت: “كيف للبناني أن يكون سعيداً وكل ما حوله يدعو للتوتر؟ الظروف المأساوية التي يعيشها تدعو للتعجب من قدرته على الصمود حتى اللحظة، في وقت وصل فيه ووطنه إلى مستوى من الانهيار لم تصل إليه أي من الدول الحديثة”.

وأضافت في حديث لموقع “الحرة” “تمارس الطبقة الحاكمة اللبنانية كل ما يساعد على هدم الوطن على مختلف الأصعدة سواء الاقتصادية أو التعليمية أو الصحية، لا بنى تحتية ولا حقوق للانسان، المجاعة تطرق أبواب العالم والمسؤولون اللبنانيون في خبر كان”.

“بديهية” التعاسة

“حدود أحلام الشباب اللبناني كانت السماء”، بحسب ما قالته الطالبة، هدى سعيد، مضيفة “كان همّنا أين سنكمل علمنا؟ وما التدريبات التي يجب أن نخوضها كي نطور أنفسنا؟ وأي دول يجب قصدها لاكتساب المزيد من الخبرة لكي نفيد بها بلدنا؟ أما اليوم أصبح محور حديثنا سعر صرف الدولار وفاتورة الكهرباء وفيما إن كان البنزين متوفرا من عدمه، أصبحنا نعمل براتب لا يليق بخبراتنا لمساعدة عائلتنا، فالعائلة التي لا يدعمها مغترب تحتاج إلى أكثر من مدخول كي تتمكن من الاستمرار”.

وأكدت أنه “ما كان بديهيا في زمن ما أصبح صعبا اليوم، كالمأكل والمشرب الذي كان متاحا للجميع، اليوم هموم اللبناني باتت تتلخص بخوفه من طرده من عمله وكيفية تأمين قوت عائلته، وإلى حد هذه اللحظة هناك من لا يصدق ما يجري في لبنان وكأنه كابوس ينتظر أن يصحوا منه”.

وفيما إن كانت تأمل خيرا بتحسن الوضع بعد الانتخابات اللبنانية، أجابت “بالتأكيد أنشد التغيير رغم علمي باستحالته، نعم ستشارك وجوه جديدة في الحكم بعد الانتخابات لكنها لن تستطيع تغيير النظام السياسي، فالأحزاب الراعية للفساد باقية، لبنان لا يحتاج إلى انتخابات نيابية وحسب بل كذلك إلى خطط إنقاذية وحلول إقليمية ومساع دولية”.

أدت الأزمة الاقتصادية والمالية والسياسية التي يمر بها لبنان بحسب “الدولية للمعلومات” إلى “إغلاق عشرات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة وتقليص أعمال عشرات آلاف المؤسسات الأخرى، وبالتالي صرف عشرات آلاف العمال والأُجَراء وهكذا ارتفعت نسبة البطالة التي أصبحت تقارب نحو 35 في المئة من حجم القوى العاملة المقدر عددها بنحو 1,340 مليون عامل أي أن عدد العاطلين عن العمل يتراوح بين 470 ألفًا و500 ألف”.

وتفيد الإحصاءات الصادرة عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي كما ذكرت “الدولية للمعلومات” بأن “عدد الأجراء الذين تركوا عملهم خلال الأعوام 2019- 2021 قد بلغ 65,676 ألفا، من بينهم 15,241 تركوا العمل إما نتيجة الوفاة أو العجز أو الزواج أو بلوغ السّن القانونية. أي أن العدد الصافي للعاطلين عن العمل بلغ 50,435 عاملًا”.

التعاسة التي يشعر بها اللبناني أمر بديهي، بحسب فياض “ولو تعلق الأمر بشعوب أخرى لكانت الآثار أكبر وأشد، لكن اللبناني يتكيف مع الظروف وهذا أمر غير صحي، إذ من غير الطبيعي القبول بالظروف السيئة، وكما هو معروف نحن أكثر شعب يتناول المهدئات وأدوية الأعصاب و(يصاب) بالأمراض المزمنة، كما أنه لا يمر يوم من دون وقوع جريمة سواء أعلنت عنها القوى الأمنية أم بقيت مخفية عن الرأي العام”.

لا تعتقد فياض أن الانتخابات ستغير شيئا على أرض الواقع، وقالت: “نرى الصراعات بين من يطلقون على أنفسهم ثوارا وكذلك الأمر بين السياديين التقليديين، في وقت يعمل حزب الله على نجاح حلفائه كونهم يشكلون غطاء له، وهو في انتظار ما ستؤول إليه المفاوضات النووية للسير بالانتخابات من عدمه”.

ازداد الاعتماد على الأدوية المضادة للاكتئاب لتجاوز الصعوبات التي يعيشها اللبنانيون
ازداد الاعتماد على الأدوية المضادة للاكتئاب لتجاوز الصعوبات التي يعيشها اللبنانيون

اللبنانيون في قاعدة الهرم

سبق أن كشفت نقابة الصيادلة في لبنان، سنة 2020، عن “ازدياد استهلاك مضادات الاكتئاب والمهدئات بنسبة 20 بالمئة عما كانت عليه. وهذا يعني أن هذه الأدوية لم تعد محصورة بالمرضى فقط، وإنما تطال شريحة أوسع من الناس”.

عوامل عدة تسببت في معاناة الصحافية، كلاديس صعب، من الاكتئاب، على رأسها كما قالت: “فقدان الأدوية من الصيدليات” شارحة “أصبح همي تأمين الدواء لي ولوالدتي الذي ارتفع سعره بصورة قياسية، نحتاج معظم الأدوية المزمنة من ضغط وسكري وكوليسترول، أُضيف إليها دواء للأعصاب الذي بات الوسيلة الوحيدة لتخفيف توتري من كل ما يدور حولي”.

يراود صعب هاجس عدم عثورها على الدواء وفيما إن كان البديل فعّالا، وقالت: “حاولت كثيرا أن أبقى صامدة في وجه الظروف الصعبة، لكن في النهاية لكل إنسان طاقة، من هنا فقدت قدرتي على التحمل، لا سيما بعدما تعبت من التفكير فيما لو اضطررت إلى دخول المستشفى وأنا من دون ضمان صحي بعدما عجزت عن دفع بدل اشتراكه، عدا عن ارتفاع تعرفة الأطباء”.

ما يزيد من المأساة كما قالت صعب: “سكوت الناس وكأنهم ارتضوا بالأمر الواقع واستسلموا لليأس، كل ذلك يقف عقبة في طريق رغبتي بالتوقف عن تناول دواء الأعصاب الذي أصبح كالإدمان”.

ولفتت إلى أن لا أمل لديها بامكانية التغيير من خلال الانتخابات كون “مجموعات الثوار منقسمة وكل منها تفكر بمصالحها، الأنا تطغى على المصلحة العامة، كما أن التغيير في دول العالم الثالث كلبنان لا يمكن من دون وجود قرار دولي بذلك، فلا يجب أن ننسى ارتباط سياسيي وأحزاب لبنان بالخارج وتنفيذ الأجندات الخاصة بالدول التي يتبعونها”.

في دراسة أجرتها الجامعة الأميركية اللبنانية ظهر أن “16.17 في المئة من اللبنانيين، الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 سنة، يعانون من اكتئاب شديد (Depression) منذ انفجار مرفأ بيروت، في حين تعاني 40.95 في المئة من النساء من اضطراب ما بعد الصدمة (post traumatic stress disorder أو PTSD)، كما أوضحت الدراسة أن 59.5 في المئة ممن يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة هم من الفئة الأكثر فقراً، ومنهم من تضرر بشكل مباشر من انفجار المرفأ”.

كما توصلت دراسة علمية حول الصحة النفسية لدى الأطفال والمراهقين في لبنان بعد انفجار مرفأ بيروت، أعدّها باحثون في الجامعة الأميركية في بيروت إلى أن “نسب الإصابة بالاضطرابات النفسيّة لدى الأطفال والمراهقين في لبنان ارتفعت بعد انفجار المرفأ، حيث يسجّل القلق (anxiety) 65 بالمئة، أما اضطرابات الكرب ما بعد الصدمة (PTSD) فتسجل ما نسبته 52 بالمئة فيما تصل نسبة المصابين بالاكتئاب (depression) إلى 30 بالمئة”.

مستشارة العلاقات وأخصائية التدريب على التنمية الذاتية، تاتيانا كتّي، تطرقت إلى “مثلث ماسلو للاحتياجات الإنسانية” الذي يشير إلى أن وصول الإنسان إلى السعادة يتطلب اجتياز درجات عدة، أولها الاحتياجات الأساسية من مأكل ومشرب ومسكن، ثم احتياجات الأمان التي تتعلق بالأمان الأسري والصحي والوظيفي، ثم احتياجاته الاجتماعية المرتبطة بعلاقات الصداقة والعلاقات الأسرية تليها احتياجاته للتقدير والثقة بالنفس كل ذلك قبل أن يصل إلى أعلى الهرم وهو تحقيق الاكتفاء الذاتي، أي أن يكون سعيداً”.

وتساءلت تاتيانا في حديث لموقع “الحرة”: “كيف للبنانيين ألا يحجزوا المرتبة الأولى في التعاسة وهم يعجزون عن تأمين احتياجاتهم الأساسية من مأكل ومشرب ومسكن وتعليم وطبابة، فلا يزالون في قاعدة هرم ماسلو، فعن أي سعادة سنتكلم؟”.

بنية “مهزوزة”

لم يذق محمد، الرقيب أول في قوى الأمن الداخلي، طعم السعادة كما قال منذ تراجعت قيمة راتبه، “بعد أن كان يعادل 1133 دولار لا يصل اليوم إلى 70 دولار، كيف له أن يكفي عائلة مؤلفة من ثلاثة أولاد، من هنا اضطررت إلى العمل بتخليص معاملات الناس في الدوائر الرسمية مقابل مبالغ مالية زهيدة لكنها تساعد ولو قليلاً في سد متطلبات البيت”.

لا يأمل محمد خيراً في الانتخابات النيابية، لا بل كما قال فهو “غير متفائل على الإطلاق بأن يتحسن الوضع في لبنان في السنوات القليلة القادمة، الأمر يحتاج إلى معجزة وزمن المعجزات انتهى”.

ويشهد لبنان منذ صيف 2019 انهياراً اقتصادياً متسارعاً، حيث فقدت “العملة المحلية حوالي 82 في المئة من قوتها الشرائية مقابل الدولار، ما بين عامي 2019 و2021” بحسب ما أعلنته لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا “الإسكوا”.

وفي شهر سبتمبر الماضي، أشار تقرير لـ”الإسكوا” إلى أن “الفقر تفاقم في لبنان إلى حد هائل في غضون عام واحد فقط، إذ أصبح يطال 74 بالمئة تقريباً من مجموع السكان، وإذا ما تم أخذ أبعاد أوسع من الدخل في الاعتبار، كالصحة والتعليم والخدمات العامة، تصل نسبة الذين يعيشون في فقر متعدد الأبعاد إلى 82 بالمئة”.

أهم مؤشرات السعادة بحسب ما قالته الباحثة في علم الإنثروبولوجيا، والرئيسة السابقة لمركز الأبحاث في معهد العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية، الدكتورة مها كيّال، هي “الاستقرار والأمان الاجتماعي والاقتصادي والحمايه الاجتماعية، وكلها مسائل باتت غير متوفرة في لبنان، لا على مستوى الأفراد ولا على مستوى الأسر. لقد خسر لبنان بسبب أزماته المُعاشة الطبقة الوسطى فيه وتزايد تنامي الفروقات الطبقية بين الأغنياء والفقراء، هذا عدا عن فقدان ناس كثر لمدخراتهم وبات الوصول إلى فتات ما تبقى وكأن الشخص يشحذ من ماله”.

وأضافت في حديث لموقع “الحرة” أن “بنية المجتمع اللبناني مهزوزة في وقت يعلم الشعب أن فساد مسؤوليه سبب ما وصل إليه، من هنا اعتبر الانتخابات محطة مفصلية لتغيير الطبقة الحاكمة، إذ أعتقد أن تصويت الناخبين سيكون انتقاما ممن أوصلهم إلى الإفلاس، إلا إذا رضخ بعض الفقراء لإغراءات المسؤولين المالية”.

المشكلة الأكبر كما قالت كيّال أن “ما نعيشه الآن ينذر بأن أفق الأزمة بعيد، لا خطط سياسية جدية، ديون متراكمة، والبلد متروك لمصيره”.

لبنان احتل المرتبة قبل الأخيرة في مؤشر السعادة العالمي
لبنان احتل المرتبة قبل الأخيرة في مؤشر السعادة العالمي

ارتفع عدد الاتصالات الواردة على “الخط الوطني الساخن للدعم النفسي والوقاية من الانتحار” العائد إلى جمعية “امبريس” للصحة النفسية، من 2239، سنة 2019، إلى 6132 اتصالاً، سنة 2020، أي بزيادة 170 بالمئة.

والسنة الماضية تم تسجيل 9859 اتصالاً أي بزيادة نسبتها 61 بالمئة، وبحسب ما قالته  مديرة العلاقات العامة والتواصل في الجمعية، هبه دندشلي: “الشهر الماضي تلقينا 961 اتصالاً غالبيتها لأشخاص تتراوح أعمارهم بين 18 و34 سنة، 72 بالمئة من الجنسية اللبنانية، 56 بالمئة منهم من الإناث والبقية من الذكور، وصلوا إلى مرحلة الرغبة بإنهاء حياتهم نتيجة شعورهم بالضيق وانتفاء الأمل لديهم بالقدرة على الخلاص”.

وصل عدد حوادث الانتحار في لبنان العام الماضي إلى 142 حادثة مقارنة بـ 150 حادثة، في عام 2020، في حين بلغ، في عام 2019، 170 حادثة.

رجّح التقرير الشهري لجمعية “امبريس” بحسب دندشلي أن “39 بالمئة من الاتصالات الواردة إلى الجمعية الشهر الماضي سببها معاناة المتصلين من ضغوطات مستمرة، 29 بالمئة يعانون من اضطرابات نفسية، 24 بالمئة اختبروا ضغوطات كبيرة مدى حياتهم، 22 بالمئة يعانون من مشاكل مالية، و20 بالمئة يعانون من انفصال أو مشاكل في علاقتهم مع أقرانهم وغيرها الكثير من الأسباب”.

أسباب عدة تدفع اللبنانيين للشعور بالتعاسة منها، بحسب أخصائية علم النفس، هيفاء السيّد “ضغوطات الحياة، وعدم قدرة اللبناني على إشباع حاجاته وتحقيق طموحاته، كبت المشاعر المؤلمة، رفع سقف التوقعات المغايرة للواقع، أسلوب التربية الذي يتسم بالانضباط المفرط، إضافة إلى التركيز على  السلبيات ومعاقبة النفس بصورة دائمة أو لعب دور الضحية من خلال إلقاء اللوم على الآخرين وتحميلهم المسؤولية عن القرارات التي اتخذها”.

“لكل شدّة مدّة”

التعاسة قد تتطور إلى كآبة، كما قالت السيّد، شارحة: “هي حالة مزاجية غاضبة تترافق مع التعب والأفكار السلبية عن الذات وعن الآخرين والمستقبل”.

لدى جمعية “امبريس” عدة وسائل للدعم النفسي، أولها وفقا لما ذكرته دندشلي لموقع “الحرة” “الخط الساخن أو خط الحياة وهو وسيلة فورية لإراحة المتصل من خلال التحدث مع متطوعين مدربين يحاولون منحه شعوراً بالراحة كخطوة أولى، وإذا احتاج المتصل لعلاج نفسي لدينا مركز تأسس سنة 2020 لمن لا يمكنهم تحمل تكاليف العلاج الباهظة، وهو يضم نخبة من الأخصائيين النفسيين”.

وللحد من مخاطر التعاسة وتجاوزها أشارت السيّد إلى ضرورة “وضع أهداف قابلة للتنفيذ ومواكبة لتطوير الذات والابتعاد عن العادات غير الصحية وممارسة التمارين الرياضية التي تساعد على تحفيز هرمون الأندروفين الذي يحسن المزاج ويساعد على النوم والاختلاط بالآخرين وتحرير المشاعر مع محاولة تخطي المشاكل وليس البحث عن الأعذار، والتعلم من التجارب المؤلمة مع البحث عن مواطن القوة والضعف لدى كل شخص”.

انفجار مرفأ بيروت ترك آثارا نفسية عميقة على اللبنانيين
انفجار مرفأ بيروت ترك آثارا نفسية عميقة على اللبنانيين

كما شددت على ضرورة عدم اجترار الأفكار السلبية “لأن اختيارنا لأفكارنا يؤثر على شعورنا، لذا يمكننا تحصيل سعادتنا باتخاذ خطوات لتغيير طريقة تفكيرنا وإعادة برمجة دماغنا، حيث أثبتت الدراسات العلمية أن طريقة التفكير تقرر نوع الحياة التي  نعيشها، وأنه بامكاننا خلق مسارات عصبية جديدة، وإذا تعذر الخروج من دائرة التعاسة من المفضل اتباع خيار واحد وهو التوجه إلى أخصائي نفسي للخضوع إلى العلاج السلوكي المعرفي”.

كذلك اعتبرت تاتيانا أن الانسان مفطور على الأمل وأن شعوباً كثيرة مرت بمآس مشابهة لما يمر به اللبنانيون، وربما أكثر، وتمكنت من تخطي الوضع، مشددة “لكل شدّة مدّة”.

وتضيف “إلى حين الخروج من دائرة التعاسة على اللبنانيين التركيز على الأمور التي يمكنهم السيطرة عليها، أي أفكارهم ومشاعرهم ومنزلهم وأن يتفانوا في محبتهم وعطائهم لعائلاتهم ما يخفف من تركيزهم على يدور في الخارج الذي لا سيطرة لهم عليه، وذلك لكي يتمكنوا من إكمال مشوارهم في الحياة بأقل الأضرار”.