عربيد “يُنقذ” تفاهم “الاشتراكي” – “القوات”

أعلن رئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي شارل عربيد عن انسحابه من السباق الانتخابي في تغريدة قال فيها إنّ «تجربة الأسابيع الأخيرة في الحملة الإنتخابية أقنعتني أن الظروف الحالية ليست الأمثل لإحداث الفرق ولإنتاج قيمة مضافة من خلال العمل النيابي»، مشيراً إلى أنّ «الخدمة العامة مسيرة طويلة، سأواصلها من المواقع كافة، ولكن الهدف والنتيجة هما اللذان يحددان الطريق. وقد اخترت الخدمة العامة حيث أنا»… وهذا يعني أنّ التفاهم الانتخابي بين الحزب التقدمي الاشتراكي والقوات استعاد حيويته، وشقّ طريقه إلى الترجمة العملانية.

في الواقع، لم يكن أيٌ من الفريقين يراهن على خوض المعركة الانتخابية على نحو مستقل، ولو «حبيّاً» وبالتفاهم، والحزبان كلاهما كانا متأكدين أنّ إعداد لوائح مشتركة لاسيما في دوائر الشوف، عالية وبعبدا، هو خيار الضرورة، وليس ترفاً، لاعتبارات سياسية تتجاوز الحسابات الانتخابية. لكنّ التكتيكات على طريق التفاوض، تركت بعض المطبات التي أجلّت التفاهم، من دون أن تنسفه.




بعد عزوف النائب نعمة طعمة عن الترشّح، خصوصاً أنّ هناك صعوبة كبيرة من جانب الحزب التقدمي بمدّه بالأصوات التفضيلية الكافية التي يحتاج إليها لتجديد ولايته النيابية، لكونه سيضطر إلى تركيز بلوك أصواته باتجاه المقعدين الدرزيين لحماية تيمور جنبلاط ومروان حمادة، سارعت القوات إلى تبنّي ترشيح مفوض حزب الوطنيين الأحرار في الشوف فادي معلوف وفق تفاهم عام كان حصل سابقاً، قبل أن يترشح عربيد بتزكية مباشرة من النائب تيمور جنبلاط ويطرح كبديل عن نعمة. ولكن هذه الخطوة لم تكتمل ذلك أن حزب الأحرار كان أصدر بياناً بعد ترشيح عربيد يعلن فيه أن معلوف هو مرشح التفاهم بينه وبين القوات والإشتراكي. من دون أن يكون هناك أي موقف سلبي مسبق من عربيد.

«القوات»، أيضا التزمت بموقفها، وفرملت المفاوضات قبيل الأمتار الأخيرة من انتهائها، بسبب عقدة هذا المقعد وعلى أساس أنّه تم التفاهم عليه مسبقاً، إلى أن بادر عربيد إلى سحب ترشيحه بمبادرة شخصية منه لعدم تحميله مسؤولية الخلاف بين الاشتراكي والقوات.

ويفترض أن ينضم فادي معلوف إلى كلّ من تيمور جنبلاط، مروان حمادة، جورج عدوان، وايلي قرداحي، وحبوبة عون (عن الاشتراكي)، وبلال عبد الله وسعد الخطيب عن المقعدين السنيّين بعد اعتكاف النائب محمد حجّار عن الترشّح.

في عاليه، لا تظهر خريطة الترشيحات والاحتمالات أي إشكالية، حيث تتّجه «القوات» لتسمية مرشح أرثوذكسي (نزيه متى) إلى جانب مرشح ماروني (جويل فضول)، فيما سمّى «الاشتراكي» راجي السعد، إلى جانب أكرم شهيب. أما في بعبدا فسمّى «الاشتراكي» هادي أبو الحسن، وفي بيروت فيصل الصايغ. كذلك لم تعد تثير دائرة البقاع الغربي أي حساسية بعدما أقنع «الاشتراكي» «القوات» بالاكتفاء بدعم اللائحة التي ستجمع وائل أبو فاعور ومحمد القرعاوي من دون تسمية أي مرشح قواتي.

نداء الوطن