لهذه الاسباب طلب ميقاتي طرح الثقة بالحكومة: لن استقيل لعدم تعطيل الانتخابات

ابدى رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي استعداد حكومته للمحاسبة على اي عمل تقوم به، مكررا الدعوة الى التعاون الكامل بينها وبين السادة النواب والمجلس النيابي على اساس المصلحة الوطنية. واكد ان من مهمات الحكومة اليوم اجراء الانتخابات النيابية، ومشددا على انه لا يمكن ان ينساق الى الاستقالة كي لا تكون سببا لتعطيل الانتخابات .

كلام ميقاتي جاء في تصريح بعد رفع الجلسة العامة في قصر الاونيسكو، حيث قال:




في ضوء المؤشرات الخارجية التي تصلنا والجولات الخارجية التي أقوم بها نلمس دعما كبيرا للبنان وسعيا لمساعدته، فيما داخل البلد نرى تخبطا وسعيا من قبل البعض لاستثمار كل الامور في الحملات الانتخابية، تارة من قبل فريق يعارض العهد وتارة من قبل فريق يعارض الحكومة ويتهجم عليها. والخاسر الاكبر من هذه الحملات هو البلد. وبدلا من ان نتعاون ، حكومة ومجلسا نيابيا، للخروج من الازمة التي نحن فيها، نرى تهجما لا فائدة منه، وفي الامس سمعت كلاما يتعلق بالحكومة وبطرح الثقة بها، فقلت لم لا، طالما ان اوراقنا مفتوحة ونحن على استعداد لعرض ما لدينا بكل شفافية، ولتوضيح المشكلات التي نعاني منها، واذا كان المجلس النيابي مستعدا للتعاون معنا، فهذا امر اساسي لان البلد يتطلب تضافر كل الجهود.

لا يمكن حل المشكلات التي نعاني منها بالطريقة الشعبوية التي نشهدها، والوطن يدفع الثمن اليوم. وكما قلت في أكثر من مناسبة الوضع غير سليم ولكن اذا لم نتحد جميعا لايجاد الحلول فلا يمكننا الخروج من الازمة التي نمر بها.

وعن الفريق الذي يدعو الى طرح الثقة بالحكومة قال: لقد سمعتم التصريحات التي قيلت في الامس.

وعن ملف “الكابيتال كونترول” قال: “هذا الموضوع مطروح امام المجلس النيابي منذ شهرين كاقتراح قانون والمجلس هو من طلب ملاحظات صندوق النقد الدولي، واضفناها على الاقتراح المعروض على المجلس، فطلبوا مجددا ان نحيله كمشروع قانون من قبل الحكومة، وهذا ما سيحصل. نحن مستعدون للمحاسبة على اي عمل نقوم به واكرر الدعوة الى التعاون الكامل بينننا وبين السادة النواب والمجلس النيابي الكريم، ومع احترامي لكل الاراء، ولكن يجب ان تطرح على اساس المصلحة الوطنية. كفى تغليبا للمصالح الشخصية على المصالح الوطنية، لان الوطن هو من يدفع الثمن.

وردا على سؤال قال ميقاتي: من مهمات الحكومة اليوم اجراء الانتخابات النيابية ولا يمكن ان انساق الى الاستقالة كي لا تكون مبررا لتعطيل الانتخابات، ولن اكون سببا لتعطيل الانتخابات، ولهذا السبب لن اقدم على الاستقالة.

وكان الرئيس ميقاتي طلب في مستهل جلسة مجلس النواب أن يتم تحويل الجلسة التشريعية إلى مناقشة عامة وعلى ضوء ذلك تُطرح الثقة بالحكومة. عندها، ردّ رئيس مجلس النواب نبيه بري قائلاً: “هذه جلسة تشريعية”.

مصادر حكومية: من جهتها،شرحت مصادر حكومية معنيّة خلفيات موقف ميقاتي فقالت: “منذ قبول الرئيس ميقاتي تسلم المهمة الحكومية عقد العزم على العمل مع الفريق الحكومي وفق أولويتين هما الحدّ من الانهيار عبر وضع لبنان على سكة التفاوض مع صندوق النقد الدولي وسائر الهيئات الدولية المعنية واجراء الانتخابات النيابية. وعلى هذا الاساس نالت الحكومة الثقة وانطلقت في عملها. لكن منذ فترة، لاحظ رئيس الحكومة أنّ الأمور بدأت تسلك منحى آخر يتمثل بعودة المناكفات السياسية لدى طرح أي خطوة إصلاحية من كل الاطراف ولا سيما التي أعلنت دعمها للحكومة، إضافة إلى تأخير واضح في تنفيذ الخطوات الاصلاحية المطلوبة كشرط اساسي من الجهات الدولية التي عبرت عن دعمها للبنان وحذرت من تداعيات التأخير في اقرار الاصلاحات”.

وأضافت المصادر: “ان اللقاءات الخارجية التي يعقدها رئيس الحكومة بهدف تجييش الدعم للبنان في كل المجالات، أظهرت إرادة دولية وعربية قوية لدعم لبنان مشروطة بتنفيذ اللبنانيين ما هو مطلوب منهم من خطوات اصلاحية، الا ان الاداء الذي بدأ يظهر في مقاربة الملفات يوحي أنّ أولوية الكثيرين هي الاستثمار الانتخابي لكل شيء فيما أولوية رئيس الحكومة معالجة الملفات المطروحة وتنفيذ الاصلاحات ووضع الأمور على سكة المعالجة”.

وشدّدت المصادر الحكومية على أنّ ما طرحه ميقاتي في الجلسة النيابية هو جرس إنذار لجميع الأطراف من خطورة ما قد يحصل في حال استمر التعاطي مع المعالجات المطلوبة على النحو الحاصل”.

وحذرت المصادر “من خطورة التأخير في مواكبة المعالجات الحكومية المطلوبة ودعمها، خصوصًا حياتيًا وماليًا واقتصاديًا”.

وأكّدت المصادر “إصرار رئيس للحكومة على عقد جلسة مناقشة عامة للحكومة يصار خلالها الى طرح كل الملفات علنًا وعرض كل المواقف والتوجهات، ومن ثم طرح الثقة بالحكومة ليبنى على الشيء مقتضاه لأن الأمور لا يمكن أن تستمر على هذا النحو”.

المركزية