لائحة كرامي – الصمد شبه جاهزة وعلى وشك الإعلان… وتضمّ تحالف المردة والأحباش وناشطين مستقلين

ابراهيم بيرم – النهار

وقتٌ قصير وتُعلن الصيغة النهائية للائحة رئيس “تيار الكرامة” النائب فيصل كرامي والنائب عن الضنية جهاد الصمد لخوض الانتخابات في دائرة الشمال الثانية التي تضم طرابلس المدينة (8 مقاعد: خمسة سنّة وواحد ماروني ومقعد واحد لكل من الروم الارثوذكس والعلويين)، والضنية (مرشحان سنّيان) والمنية (مرشح واحد سني)، وهي لن تُقفل على ما يبدو اذ سيبقى فيها مقعد او اكثر شاغرا. وستكون عبارة عن لائحة ائتلافية تضم، الى كرامي والصمد وما يمثلان حاضرا وتاريخيا، ناشطين مستقلين لهم حضورهم، الى ممثلين عن “جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية” المعروفة بجمعية “الاحباش” و”تيار #المردة”.




وقال النائب الصمد لـ”النهار” ان اللائحة قد أنجزت تسميتها تقريبا، وان مسألة تسجيلها في وزارة الداخلية واعلانها للرأي العام باتت مسألة ايام قليلة.

وافاد ان اللائحة تضم مبدئيا عن المقاعد السنية المخصصة لهذه الدائرة، اضافة اليه والى النائب كرامي، مرشح جمعية المشاريع “الاحباش” الدكتور طه ناجي “الذي كان معنا في دورة الانتخابات الماضية ونال نسبة عالية من الاصوات، ورامي اسوم واحمد الامين (عضو المجلس الشرعي الاعلى التابع لدار الفتوى)، ومن المحتمل ان يكون معنا مرشح سني آخر يُفترض ان نحسم اسمه خلال ساعات”.

واضاف: “ان اللائحة تضم عن مقعد الروم الارثوذكس المسؤول في “تيار المردة” في طرابلس رفلة دياب، في حين سيكون معنا جورج شبطيني مرشحا عن المقعد الماروني. ونميل ايضا الى اخذ المرشح محمد طرابلسي عن المقعد العلوي، مع العلم ان هناك اكثر من مرشح طلب ان ينضم الينا عن هذا المقعد ولهم عندنا تقدير واحترام”.

واكد الصمد ردا على سؤال ان “صفحة التباين والخلاف الذي حصل قبل فترة بينه وبين النائب كرامي حول مسألة تمثيل “اللقاء التشاوري” في حكومة الرئيس حسان دياب السابقة قد انطوت الى غير رجعة، ويمكننا القول باننا تجاوزنا الموضوع وتداعياته .

وقال: “عندما أصررنا من جهتنا في حينه على ان يكون الوزير المرشح لتمثيل هذا الاطار النيابي الذي جمعنا آنذاك مع حلفاء آخرين (منهم النائب عبد الرحيم مراد وعدنان طرابلسي) من ابناء منطقة الضنية (التي يمثلها) فلأننا كنا نريد ان نُشعِر ابناء هذه المنطقة القصية بان ثمة من يهتم بهم ويسعى جادا الى تمثيلهم والى رفع الحرمان والغبن السياسي اللاحق بهم تاريخيا، وإشعارهم ايضا بان هناك من يريد وضع منطقتهم على خريطة الوطن، وإشعار قاطنيها بانهم جزء منه بدل ابقائهم في حال التهميش والاقصاء (في ذلك الحين مثّل اللقاء وزير من طرابلس المدينة اختاره كرامي)”.

واضاف الصمد: “نحن من جهتنا تجاوزنا هذا الامر (كانت هناك قطيعة بينه وبين كرامي على الاثر) بعدما ابلغنا في حينه الى جميع الحلفاء والاصدقاء والمعنيين جوهر وجهة نظرنا وأبعادها ورغبتنا بأخذها في الاعتبار في المرحلة التي ستلي اجراء #الانتخابات النيابية المقبلة”.

وردا على سؤال عن طبيعة اللائحة، اجاب الصمد: “يمكننا القول بان لائحتنا هي عبارة عن ائتلاف يجمع بين قوى عدة، فهي تضم اضافة اليّ والى الوزير كرامي وما نمثله كلانا، ممثلا عن “تيار المردة” بزعامة سليمان فرنجية حليفنا الشمالي الدائم والتاريخي، وجمعية المشاريع الخيرية الاسلامية (الاحباش)، اضافة الى مستقلين ناشطين لهم حضورهم وحيثيتهم في النسيج الاجتماعي الطرابلسي والشمالي عموما”.

وردا على سؤال آخر قال الصمد: “نحن تحاشينا بناء على اعتبارات وحسابات عدة ان تضم لائحتنا مرشحين ينتمون الى “التيار الوطني الحر ” و”سرايا المقاومة اللبنانية” (تدور في فلك “حزب الله”)، اضافة الى حزب “القوات اللبنانية”. وهذا يعني اننا شئنا ان نحاكي المزاج الطرابلسي والشمالي العام، ولم نشأ ان نثير حفيظته ضدنا او نترك فرصة للخصم للنيل منا”.

وعن رأيه بالمسار الانتخابي العام في طرابلس والشمال عموما، قال: “نحن بالطبع نتفهم الاسباب التي حدت بالرئيس سعد الحريري الى مقاطعة الانتخابات، ونفهم انها خطوة أقدم عليها مضطرا بغية اثبات زعامته ومَونته على ساحته سواء كان موجودا على رأس السلطة او خارجها. وهو بهذا السلوك والاداء يريد ان يوجه رسالة لمن يعنيهم الامر في اكثر من اتجاه. ولكن الذي نستغربه هو تصرف الرئيس نجيب ميقاتي والدواعي التي حدت به الى الامتناع اخيرا عن الترشح كما هي العادة على رأس لائحة لخوض غمار الانتخابات النيابية بشكل مباشر، وفضّل ربما ان يدعم من بعيد لائحة معينة او مرشحين بحد ذاتهم. ونحن حيال هذا التناقض لا نعرف بالضبط ما الذي يسعى اليه الرئيس ميقاتي او ما الذي يريد ان يثبته او ينفيه. وعموما نحن نتصرف بشكل جدي على اساس ان الانتخابات ستتم في موعدها المقرر مبدئيا في منتصف أيار المقبل”.