بوتين “مهدد” بانقلاب من داخل المخابرات.. التايمز: رسائل مُسربة تكشف تذمراً يتصاعد ضد الرئيس الروسي

كشفت صحيفة The Times البريطانية الخميس 24 مارس/ آذار 2022، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مهدد بانقلاب من داخل المخابرات الوطنية، أن هذا الخطر يتزايد كل أسبوع مع استمرار “العملية العسكرية” في أوكرانيا.

هذا المعلومات “الخطيرة” الذي توصلت له الصحيفة جاء نقلا عن المعارض  فلاديمير أوسيشكين، المُدرَج على قائمة المطلوبين في روسيا بسبب عمله في فضح الانتهاكات في السجون.




أحد المُبلّغين من داخل المخابرات الروسية أوصل هذه المعلومات إلى أوسيشكن بأن خطر وقوع انقلاب من تدبير جهاز الأمن الفيدرالي ضد الرئيس بوتين يتزايد.

حيث بعث المُبلِّغ رسائل إلى أوسيشكن  يخبره فيها أنَّ مشاعر الفوضى والاستياء غمرت أجهزة الأمن بعد الهجوم الفاشل لأوكرانيا.

أوسيشكين من جانبها شارك اثني عشر رسالة مع صحيفة The Times، وأشار إلى انَّ المخاطرة التي اتخذها عملاء المخابرات في حديثهم علانيةً تمثل علامة على غضبهم المتزايد تجاه بوتين، الذي قيل إنه ألقى باللوم عليهم في فشل محاولة روسيا لإطاحة الحكومة في كييف.

قال أوسيشكين إنَّ الكثير من هذه التعاسة نابعة من تأثير العقوبات على ضباط جهاز الأمن الفيدرالي، الذين يشار إليهم غالباً باسم “النبلاء الجدد” في روسيا، والذين لم يعودوا قادرين على “الذهاب في إجازات إلى فيلاتهم في إيطاليا واصطحاب أطفالهم إلى ديزني لاند في باريس”.

أضاف أوسيشكين، متحدثاً من منزله في فرنسا، حيث يعيش في المنفى منذ عام 2015: “على مدار 20 عاماً، خلق بوتين الاستقرار في روسيا. ضباط جهاز الأمن الفيدرالي ورجال الشرطة والمدعون العامون كانوا قادرين على عيش حياة جيدة”.

أردف: “لكن الآن ذهب كل هذا. إنهم يدركون أنَّ هذه العملية العسكرية كارثة على الاقتصاد والإنسانية، وهم لا يريدون العودة إلى الاتحاد السوفيتي”، وأشار إلى أنهم على استعداد لتحدي النظام إذا لزم الأمر.

وتابع: “مع كل أسبوع وكل شهر تستمر فيه هذه العملية العسكرية، تزداد احتمالية تمرد عناصر الأجهزة الأمنية”.

إقالات واستقالات

بعد أسبوع من بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا، كتب المُبلِغ عن المخالفات رسالة بريد إلكتروني من 2000 كلمة وصف فيها العلمية العسكرية بأنها “فشل كامل” لا يُقارَن إلا بانهيار ألمانيا النازية.

كانت هذه هي الرسالة الأولى التي نشرها أوسيشكين وقرأها أكثر من 28 مليون شخص.

اعتبر العديد من الخبراء في أجهزة الأمن الروسية النص أصلياً، بما في ذلك كريستو غروزيف، الذي أبلغ عن هويات منفذي عملية التسميم بغاز الأعصاب في سالزبوري من خلال موقع الاستقصاء Bellingcat في عام 2018، وأندريه سولداتوف، المؤسس المشارك ومحرر موقع Agentura، وهو موقع استقصائي يرصد جهاز الأمن الفيدرالي لأكثر من 20 عاماً.

فيما حذر الخطاب رقم 11، الذي نُشِر هذا الأسبوع، من أنَّ الكرملين كان يخطط لبث “رعب كبير” على مدينة خيرسون في أوكرانيا من خلال اختطاف السكان ونقلهم عبر الحدود الروسية.

كما قال أن اثنين من كبار قادة جهاز الأمن الفيدرالي قد وضعا تحت الإقامة الجبرية وفُتِشَت منازل 20 آخرين. لكن المُبلِغ عن خطر الانقلاب لم يتأثر، بحسب أوسيشكين.

يأتي ذلك في الوقت الذي ترك السياسي الإصلاحي الروسي المخضرم، أناتولي شوبيس، منصبه كممثل خاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وغادر البلاد، ليصبح أبرز شخصية تتنحى عن منصبها احتجاجاً على حرب أوكرانيا، وفق ما نقلته وكالة رويترز الأربعاء 23 مارس/آذار 2022.

كما قال المصدر، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن شوبيس الذي شغل في السابق منصب كبير موظفي الرئيس السابق بوريس يلتسين، ترك منصب الممثل الخاص للرئيس فلاديمير بوتين للعلاقات مع المنظمات الدولية.

ومع بداية الهجوم الروسي على أوكرانيا ارتفعت بعض الأصوات المعارضة للحرب، وكان الملياردير الروسي ميخائيل فريدمان وأوليغ ديريباسكا من أوائل رجال الأعمال الروس البارزين الذين انتقدوا حرب أوكرانيا علناً.