راغب علامة: طول عمري إماراتي

تداول مغردون، مقطع فيديو للمغني اللبناني راغب علامة، وهو يوجه المديح لحكام الإمارات بعد حفلته الأخيرة هناك.

وفيما حصل علامة على الجنسية الإماراتية في آب/أغسطس الماضي، حسبما أفادت وسائل إعلام فنية حينها، وجه أحد المراسلين سؤالاً له حول جنسيته الإماراتية ومعنى أن يكون “راغب إماراتياً” ليرد: “طول عمري إماراتي”، ما أثار استياء واسعاً بين مغردين لبنانيين وعرب.

وفي زمن سقطت فيه القوميات كهويات فردية إلى درجة تحول القوميين إلى متطرفين في الدول الأوروبية، فإن اللعب على الوتر القومي تصاعد في منطقة الشرق الأوسط وتحديداً في دول خليجية كالسعودية والإمارات. وفي دول ما زالت قائمة بالاسم فقط، مثل لبنان والعراق وسوريا، حيث انهارت سلطة الدولة لصالح المليشيات المحلية والجماعات الطائفية، فإن الهوية القومية والتعصب القومي باتا نوعاً من البحث عن شيء مفقود لدى كثير من السكان المحليين.

وأتت غالبية التعليقات الغاضبة من علامة (59 عاماً) من قبل جمهور الممانعة، مع وصف من يقبل بالجنسيات الخليجية، تحديداً الإماراتية، بأنهم “عبيد الدولار”. لكن ذلك الغضب انسكب في الإشادة بزعماء هذا المحور، مثل بشار الأسد وحسن نصر الله، بوصفهم أشخاصاً وطنيين، وليس من منطلق يتحدث مثلاً عن حقوق الإنسان في وقت تتحدث تقارير إعلامية وحقوقية دولية عن شراء الإمارات لأصوات المشاهير والمؤثرين، لا سيما بـ”الإقامة الذهبية”، من أجل تلميع صورتها.

وكان علامة من أوائل الفنانين العرب الذين نالوا الإقامة الذهبية في دبي، ويقدم منذ سنوات تصريحات يتغنى فيها بحكّام الإمارات بوصفهم مصلحين مقابل فساد السياسيين اللبنانيين، وهو الذي اشتهر، إلى جانب أغانيه العاطفية، بمديح القادة السياسيين في لبنان والعالم العربي.