غادة عون تضرب عرض الحائط بموقف ميقاتي وتواصل معركتها ضد المصارف وتوقف شقيق سلامة

لم تمرّ 24 ساعة على موقف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي انتقد فيه “عشوائية وانفعالية” ما يحصل في القضاء حتى ضربت بها النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون عرض الحائط وبادرت إلى إصدار قرار قضائي جديد بمنع سفر رئيس مجلس إدارة بنك “الاعتماد المصرفي” وتجميد أصول البنك في إطار التحقيق.

كما وضعت عون المحسوبة على العهد وتياره إشارة منع تصرف على أسهم بنك “الاعتماد” وحصصه وعقاراته وسياراته في جميع الشركات التجارية، في الشكوى المقدَّمة ضد المصارف من مجموعة تسمّى “الشعب يريد إصلاح النظام”.




وهكذا تكون القاضية عون ماضية في قراراتها ضد المصارف من دون استثناء مصرف لبنان حيث تلاحق الحاكم رياض سلامة، وهي بادرت إلى إصدار مذكرة توقيف بحق شقيقه رجا سلامة في ظل تحريض من التيار الوطني الحر على المصارف، وفي ظل حملة طالت الرئيس ميقاتي بسبب موقفه في جلسة مجلس الوزراء حيث اتُهم بكسر القاعدة التي تتحدث عن الفصل بين السلطات والاتصال بالمدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات لمطالبته بوقف عشوائية القاضية عون، بسبب تخوّفه من أن تؤدي هذه الإجراءات القضائية إلى تقويض ما تبقّى من ثقة بالنظام المصرفي وأن يدفع المودعون الثمن وتتطوّر الأمور إلى ما لا تُحمد عقباه.

بموازاة ذلك، تعقد جمعية مصارف لبنان، جمعية عمومية، في غضون 48 ساعة لدرس اتخاد خطوات تصعيدية رداً على الإجراءات القضائية بما فيها إعلان الإضراب العام، “إذا لم تتخذ السلطات السياسية التدابير الآيلة إلى الكف عن المخالفات القانونية في حق المصارف ووقف التمادي الفاضح لبعض الجهات لاسيما القضائية في مخالفة القوانين والاستمرار في الممارسات التعسفية والغوغائية التي تؤدي إلى الفوضى القضائية” بحسب ما ذكرت مصادر مصرفية.

المصارف تتجه لإعلان الإضراب العام رداً على “الممارسات التعسفية والغوغائية”

ويأتي هذا التلويح بالتصعيد بعد سلسلة تدابير طالت كلاً من “بنك بيروت”، و”سوسييتيه جنرال”، و”بنك ميد”، و”عوده”، و”لبنان والمهجر”.

إلى ذلك، وفيما يسأل البعض القاضية عون عما فعلته في موضوع “القرض الحسن” التابع لحزب الله، فقد بدأ المودعون وموظفو القطاع العام ومن يسحبون رواتبهم من المصارف خائفين على توقف المعاملات بفعل الحرب القضائية بخلفيات سياسية التي قد يكون المودعون وقوداً لها.