باسيل يهاجم “الحرباية” والثورة: ما رح تخلصوا منّا!

أطلق “التيار الوطني الحر”، عند الثانية عشرة والنصف من بعد ظهر اليوم في “فوروم دي بيروت”، مؤتمره الوطني السابع بعنوان “كنا… ورح نبقى”، لإعلان مرشحيه في الانتخابات النيابية، وسط حضور شعبي ورسمي حاشد، تخللته كلمة لرئيس “التيار” النائب جبران باسيل.

حضر الاحتفال، إلى وزراء ونواب “التيار” الحاليين والسابقين ومسؤولي المناطق وأعضاء الماكينة الانتخابية، عدد من ممثلي الأحزاب الحليفة ووفود شعبية.




بعد كلمات لناشطين في “التيار”، كان شرح مفصل لمضمون المؤتمر السابع وعناوينه العريضة منها مكافحة الفساد وإعادة حقوق المودعين وكشف المسؤولين عن انفجار مرفأ بيروت، الى جانب حماية السيادة الوطنية والتعافي المالي والاقتصادي والدولة المدنية، وغيرها من المواضيع التي تهم الشأن العام.

باسيل
وألقى باسيل كلمة قال فيها: “يا أبطال التيار الوطني الحر، 33 سنة مرت على صرخة قائد حركت شعبا لتحرير وطن. صوت صدح “حرية سيادة استقلال”، وأسس لمعركة التحرر. صمدنا 15 سنة لنحقق التحرير، ومستعدون لأن نصمد سنين لنحقق التحرر. لا تخافوا، سنصمد وسنربح، الكذبة لا تدوم. أنظروا كذبتهم في 14 آذار 2005 كيف سقطت. 33 سنة على “14 آذار الأصلية” في ال 89، بقيت واستمرت معنا بعد أن سقط القناع عن 14 آذار المزورة. صمدت 14 آذار الصادقة، وسقطت 14 آذار الكاذبة. تماما كما نحن الثورة الصادقة نصمد ونبقى وهم الثورة الكاذبة ويسقطون. 33 سنة. ثلث قرن من النضال والظلم، لنثبت المعادلة بين صدقنا وكذبهم. الحقيقة دائما تنتصر، ونحن شهود الحق والحقيقة”.

أضاف: “هناك حزب كبير في لبنان هو حزب الفساد، كالحرباية. المتلونون تنعموا بالمكتسبات في زمن الوصاية، وعندما انتهت الوصاية بدلوا جلدهم وركبوا موجة الحرية. رفضوا بعدها أن يتنازلوا عن مكتسباتهم، وفشلوا الإصلاح وسببوا الانهيار في 17 تشرين. عادوا بعدها وبدلوا جلدهم وصار اسمهم ثورة. استغلوا وجع الناس، لكي يثبتوا مكتسباتهم في زمن الثورة. حولوا اموالهم للخارج ومنعوا الناس من أن يسحبوا اموالهم في الداخل. منعوا إقرار قانون الكابيتال كونترول ليستمروا في تحويل أموالهم للخارج، ومنعوا إقرار قانون استعادة الأموال لئلا يجبروا على أن يردوا اموالهم. في الحالتين، أموال الناس عالقة في المصارف وقيمتها تنخفض، وهم ينعمون بأموالهم في الخارج وتزيد قيمتها. هكذا هم المتمولون المتلونون، المتسلقون، عربشوا على الثورة الملونة، حتى وقعت وبقيت الثورة الصادقة، ثورة التيار التي بقيت لوحدها تطالب بحقوق الناس وتطالب بالتدقيق الجنائي، وبالكابيتل كونترول، وبقانون استعادة الأموال، وبقانون كشف الحسابات والأملاك وبمحاسبة حاكم المركزي، وتطالب وتشتغل لخطة تعاف مالي توزع الخسائر بشكل عادل”.

وتابع: “هربوا، وبقينا لوحدنا نقاتل، لأننا لسنا قابضين ولا منشريين، وهم ساكتون لأنهم ممولون من سفارة او من الحاكمية وتوابعها. “كلن الا نحنا”، وهذا الأمر بين على الطريق وعلى التلفزيون: من معه مال يحكم الاعلام ومن لا يملك المال يتحكم به الإعلام. هذا الأمر بين حتى في الميغاسنتر. من معهم مال لا يريدون الميغاسنتر لأنهم يتكلون على نقل الناس على حسابهم، ومن مثلنا ما معه مال ينقلهم. نصف مليون حق التنكة. الحرباية لا تغير لونها فقط، تغير الحقيقة أيضا، وتحاول أن تغير لنا لوننا: يريد الحرامي والفاسد أن يجعلنا مثله. هذا هو الاغتيال المعنوي، وهو اصعب بكثير من الاغتيال الجسدي. الرصاصة تقتلك مرة، اما الكذبة والشائعة فتقتلك كل مرة. منذ 2005 شنوا علينا حملة اغتيال سياسي، ولا تستغربوا: المجرم، ولو طلع من سجنه بجسده يبقى مسجونا بفكره ويريد أن يقتل. لا يملك غطاء ليقتل جسديا، يقتل سياسيا. المهم أن يقتل. كثفوا الحملة في 17 تشرين، وتبنوا الثورة مع انهم كانوا شركاء في الحكم، وأصلا ما كانوا اتفقوا معنا لولا الحصة، وما اختلفوا معنا الا على الحصة. يأخذ منك الحصة ويضربك بالصلاحية. ينتقد المحاصصة في العلن ويفاوض عليها في السر ليضربك بروحية الاتفاق الذي هو “نوقف سوا” مع الرئيس للاصلاح. كل مشروعهم اسقاط الرئيس والتيار وتشويه الصورة، ليربحوا الانتخابات بالكذب والمال المستورد. هم والمنظومة، ما هو مشروعهم؟ التفشيل لا الإصلاح. التفشيل لا القوانين والمشاريع. التخريب لا التعمير. مشروعهم تخريب الكهرباء، وتخريب السدود، عرقلة استخراج الغاز والنفط، عرقلة خطة التعافي، منع استعادة الأموال، منع التدقيق، منع، منع، منع”.

وقال: “مشروعهم العتمة، ليعتموا على قلوب الناس وعيونهم، فلا يعودوا يرون الحقيقة ويذهبون إلى الانتخابات ضحية الكذبة السائدة. أن يخرب أحد البلد لكي يحمل خصمه المسؤولية ويربح عليه، عقل تخريبي يعتبر كل شيء يدمر البلد لصالحه في الانتخابات. والآن مشروع جديد لتزيد نقمة الناس: سوبرماركت تقبض كاش، وبنك لا بيدفع كاش، وكلوا أيها الناس. والله يعرف إلى أين يريدون أن يوصلوا الدولار في الانتخابات”.

أضاف: “مشروعهم للانتخابات “اسقاط جبران والتيار”، لا إصلاح الدولة والاقتصاد. واحد يلغي حزبه والهدف “اسقاط جبران والتيار”. والثاني يأتي بالمال من دولة ويوزع على الاعلام والعنوان “اسقاط جبران والتيار”. الثالث يأتي ب Sponsor 30 مليون ليمول مشروع “اسقاط جبران والتيار”. يا اخي، أعطنا نصفهم للبترون لنعمل إنماء وفرص عمل وأنا أتنحى بنفسي ونوفر عليك النصف. نقول للدول التي تعاونت معنا، نحن وطنيون وأوادم، ولا نأخذ مصاري. يحبون العمل مع العملاء والحرامية ويدفعون المصاري، ونتيجتهم دائما الفشل. الدول التي تريد أن تحط يدها على بلد تعمل مع عملاء، والدول التي تريد أن تقف بجانب بلد تعمل مع وطنيين. وهذا هو الفرق بين عميل ووطني! عميل؟ تأخذ مالا. وطني؟ تأكل عقوبات. المشروع هو إسقاطنا لذلك يلغون الدائرة 16 ويمنعون الميغاسنتر، وغدا سيمنعون الرقابة على الصرف المالي”.

وتابع: “الحرباية بدلت موقفها وألغت الدائرة 16، وحرمت اللبنانيين في الخارج أن يترشحوا ويتمثلوا مباشرة بنواب منهم ويكون عندهم خيار التصويت بين نواب الداخل ال 128 او نواب الخارج ال 6. الحرباية غيرت موقفها من الميغاسنتر، وألغته، وبلا ما ينتخبوا يلي مش مكفولين للمنظومة، ويلي معها بتنقلهم على حسابها. الحرباية غدا تتمشى في الليل بثياب الثورة، ووطن الانسان وتتنكر بثياب راهبة توزع المال وتفسد مجتمع بكامله، وهيئات الاشراف الدولية يتفرجون. في الماضي أدخلوا البارودة إلى مجتمعنا وعملوا انتفاضات واغتيالات، والآن يدخلون المال السياسي إلى مجتمعنا ليفسدوه، ويبتزوه بسبب حاجته وضعفه. سلبوه ماله ويشترون فيه صوته. الحرباية في الانتخابات تغير اسمها، وتصبح منظمات وجمعيات وتسميات، ولكن في النهاية المشغل واحد والممول واحد، وغدا ينضمون إلى مشروع واحد مع الحرباية الكبرى، رأس الثورة الكاذبة، وملهمها وناسكها. يجمعونهم على المشروع الخارجي ويختلفون لوحدهم مع بعضهم في الداخل. افترضوا انهم ربحوا الانتخابات وصاروا الأكثرية الوهمية، هل ينزعون سلاح حزب الله أو يمنعوه من أن يدخل الحكومة؟ سيرضخون للخارج بإبقاء النازحين واللاجئين، وبإبقاء يدهم على أموال الناس وثروات لبنان. نعم هذا الأخطر، سياستهم المالية من ال 90، تفقير لبنان واللبنانيين لإخضاعهم فيصبحون أسرى الحل المفروض عليهم، في المختصر صفقة القرن وتوطين الفلسطينيين. لذلك نحن نحكي باستثمار ثروة المياه والغاز وربط لبنان بشبكة الأنابيب ليكون جزءا من استقرار المنطقة وازدهارها”.

وقال: “لا يريدون لبنان مستقرا ومزدهرا، بل راكعا ومتسولا على ابواب الدول. انتصارنا على العدو لا يكفي أن يكون فقط بالسلاح، يجب أن يكون بالازدهار. لا نكون ربحنا اذا هو مزدهر ونحنا فقراء. لذلك انا مع حل للحدود البحرية يحفظ لنا حقوقنا بالغاز تحت المياه لأن المياه ليست لأحد ولكن الغاز لنا. وهذه أيها الأذكياء ليست مقابل العقوبات! العقوبات لن ترفع عني طالما هناك انتخابات. في الخلاصة يريدون أن يأسروا لبنان ماليا ونحن نريد أن نفك أسره”.

أضاف: “في 14 آذار 89، اطلق الجنرال معركة تحرير السيادة، ونحن في 14 آذار 2022، وتحت نظره، نعلنها حرب تحرير اقتصاد لبنان وودائع اللبنانيين. في 17 تشرين، حزب الحرباية والثورة الكاذبة، افتكروا انهم قضوا علينا. وفي 4 آب، افتكروا انهم فجرونا، مع العاصمة والمرفأ. وهم في الحقيقة فجروا احلام الشباب، وافتكروا بعد ذلك انهم سيدفنوننا بمجرد قبولنا بمقايضة حقيقة المرفأ بمصالحنا السياسية. أين صارت كذبتهم بالمقايضة؟ أين صارت حقيقة المرفأ؟ لماذا السكوت عن عدم صدور القرار الظني؟ يتركوه لئلا يصدر لكي يستفيدوا منه في الانتخابات؟ يجرون الانتخابات على الدم وعلى حساب الحقيقة، ولاحقا تصدر الحقيقة ولكن غير مهم، إذ تكون صدرت نتيجة الانتخابات. افتكروا أنهم يدفنونا ولكن ما دمنا احرارا، لا أحد يستطيع أن يدفننا ونحن أحياء. نحن هنا، وسنبقى. لم تخلصوا منا ولن تخلصوا. والآن أجريتم احصاءاتكم وفاجأناكم. بقينا بقوة الناس حتى نرجع لهم أملهم بلبنان القوي. بقينا وسنبقى لنضع حدا للعقل الهدام، وحتى الناس في أيار يكون عندها الخيار بين فريق خرب وفقر ومنع وما خلى، (ما خلانا – وما خلاكم)، وفريق صحح وصلح وضحى وقاتل ليخليكم ويخلي الوطن يعمر”.

وتابع: “أهلي في التيار الوطني الحر، ما لم يقدروا أن يأخذوه في الحرب، لن نسمح لهم بأن يأخذوه بالتفقير، وما لم يقدروا أن يأخذوه بالفساد، لن نسمح لهم بأن يأخذوه بالانتخابات. نحن مدينا يدنا للجميع بالتفاهمات، لا بالصفقات، لنمشي كلنا بمشروع اصلاحي للبلد. عربشوا على اكتافنا في انتخابات 2018، ولما حان موعد المواجهة، هربوا من التكتل كالحرامية في الليل، وعربشوا على وجع الناس. اجتمعوا كلهم وصاروا يزايدون بشيطنتنا ويتسابقون بالدفع لمن يسبنا أكثر. اجتمعوا ضدنا لأن لا شيء يجمعهم إلا أنهم ضدنا. نحن صمدنا. سنؤمن كهرباء، سنعمر سدودا، سنستخرج ونصدر نفطا وغازا، سنسترد أموالا، سنطور نظاما وسنبني دولة. هذه الارادة لا أحد سيكسرها لأنها مجبولة بالإيمان، والأمل لا أحد يمحوه لأنه مبني على العمل”.

وقال باسيل: “أهلي اللبنانيين، في أيار نحن على موعد لمواجهة الكاذبين. ذاهبون مسلحين بنظافتنا وهم مدججون بالمال السياسي. نحن ضحية استهدافهم وحاملون جراح افتراءاتهم ولكن نحن صامدون ونعيش الأمل بالغد. للأسف الانتخابات وحدها لن تعمل التغيير الكبير إذ في لبنان الأكثرية نظرية، والوعود الكبيرة المرتبطة بالأكثرية هي كذبة انتخابية. في المقابل، الانتخابات تقدر أن تكون اولا استحقاقا يفصل بين نظام سقط ونظام يجب أن يولد، ولا نقدر أن نكون غائبين عنه إذ تكونون أنتم وحقوقكم غائبين. لا نقدر ألا نكون حول الطاولة نمثلكم ونشارك بتقرير مستقبلكم، ولا نقدر إلا أن نكون جزءا من التغيير السلمي الذي يجب أن يصير من داخل المؤسسات. تصورنا للنظام جهزناه وكتبناه وهو منبثق من نظام الطائف وسد ثغراته واستكمال تنفيذه، وقائم على انشاء الدولة المدنية بكل مضامينها (وبخاصة قانون احوال شخصية موحد)، على ان تكون الدولة مركزية بجيشها وسياستها الخارجية وعملتها الوطنية، ولامركزية موسعة ماليا واداريا، ويكون هناك صندوق سيادي يدير املاك الدولة ومرافقها ويؤمن لها المداخيل اللازمة حتى تقدم للناس الخدمة العادلة والسوية، وفيها اخيرا مجلس شيوخ كياني وقانون انتخاب بدائرة موسعة. اسألوا المرشحين: هل يا ترى يمشون بهكذا دولة ويتعهدون بإقرار قانون لامركزية موسعة؟”

وشدد على أن “الانتخابات تقدر أن تكون ثانيا فرصة للبنانيين لاستعادة اموالهم اذا انتخبوا نوابا يتعهدون بأن يقرأوا القوانين الكفيلة ب 1) تجبر من حول امواله للخارج أن يردهم ليتوزعوا على كل المودعين وبخاصة الصغار، و2) تجبر النواب والوزراء والموظفين أن يكشفوا عن حساباتهم واملاكهم حتى يعرف الناس الآدمي من الحرامي، و 3) تجبر أن يكون هناك الكابيتال كونترول والتدقيق الجنائي وخطة تعافي مالي تلتزم توحيد سعر صرف الدولار وإعادة هيكلة القطاع المصرفي ليكون ممولا للاستثمار لا مشجعا على الاستدانة للاستهلاك. اسألوا المرشحين من يتعهد بإقرار هذه القوانين؟ اذا لا، لا تنتخبوهم. واذا نعم، اسألوهم لماذا يتهربون من اقرارهم في المجلس طالما القوانين موجودة فيه؟ الانتخابات تقدر أن تكون ثالثا مناسبة لإقرار القوانين التي تشجع النازحين ليرجعوا إلى سوريا. نحن تقدمنا على مر السنين بقوانين عدة منها قانون يرجع إلى الحدود الأجنبي الذي يدخل بطريقة غير شرعية، وقانون يجازي ويمنع النازح الحامل بطاقة نزوح من العودة للبنان اذا خرج منه لسوريا إذ لا يعد عندئذ نازحا، وقانون يمنع النازح من اقتناء بطاقة نزوح واجازة عمل في الوقت عينه، واذا فعلها يلقى جزاه، واذا كررها يرحل. هل يتعهد النواب بإقرار هذه القوانين وغيرها لتأكيد عودة النازحين؟ الانتخابات تقدر أن تكون رابعا اشارة واضحة للمسيحي والمسلم اذا أرادا أن يحافظا على الشراكة المتوازنة، وعلى اهمية الوجود المسيحي، في لبنان والشرق، وعلى رمزية رئاسة الجمهورية بأن يكون على رأس الجمهورية شخص منتخب مباشرة من اللبنانيين على دورتين الاولى عند المسيحيين والثانية عند كل اللبنانيين. عندئذ يكون للرئيس صفة تمثيلية لمكونه ولكل اللبنانيين؛ وهكذا لا خوف من فراغ في الرئاسة ولا تأجيل ولا تمديد، بل استحقاق دوري وملزم، يشارك فيه كل الشعب. هل يتجرأ المرشحون على تبني هذا القانون وهذا التعديل الدستوري؟”

وقال: “الانتخابات تقدر أن تكون خامسا محطة لتأكيد هوية لبنان وتنوعه الثقافي والديني وتراكمه الحضاري، وانه لا يمكن لأحد، فريق أو مكون او دولة خارجية، ان تفرض على لبنان هوية غير هويته أو تتحكم بفكر ابنائه الأحرار. ترجمة تنوعنا تكون بإنشاء مجلس شيوخ على أساس القانون الارثوذكسي بصلاحيات تشريعية كيانية، مرتبطة بخصوصية المكونات اللبنانية، وهكذا لا يمكن لأحد أن يهيمن على خصوصية أحد او يغير ثقافته، فيبقى التنوع حقا مقدسا ومحميا لكل لبناني. من يجرؤ من المرشحين على تبني هذا القانون والتعديل الدستوري لنوقف مسلسل تخويف اللبنانيين؟ تحديات انتخابية وتشريعية أرفعها مجددا امام المرشحين، واعلن امام اللبنانيين استعدادي واستعداد تكتل لبنان القوي، لا بل التزامه تقديم هذه القوانين كلها، علما بأن بعضها قدمناه سابقا للمجلس النيابي. هل يتجرأون؟ هل يلتزمون أم يكذبون وكالعادة يهربون؟”

أضاف: “أهلي في التيار، مشروعهم إلغاؤنا ومشروعنا انهاض البلد وحماية الوجود. مشروعنا دولة ناجحة، دولة إنتاج وسيادة، ومشروعهم حصارنا لإقصائنا. نعم مشروعهم إسقاطنا ولو كلفهم أن يعملوا تحالفا دوليا ضدنا. على أساس أننا نجري انتخابات مع بعضنا في لبنان، صرنا نواجه دولا، ولكن لن ندعهم يحاصروننا، يجب أن نؤمن حلفاء للانتخابات. من مد لنا يده للتحالف الانتخابي هو حزب الله، كما نحن مدينا له يدنا في 6 شباط 2006 لما حاولوا عزله. يريدون ان يخنقونا ويعزلونا، ولكن نحن نتنفس حرية وبقوتنا وبتحالفنا سننجح. هذا القانون الذ ناضلنا من أجله لعدالة التمثيل يقوم على حسن صياغة تحالفات انتخابية لتضمن الفوز بأكبر عدد من المقاعد. لماذا سنتخلى عن مقاعد هي من حقنا بالأصوات التفضيلية؟ اذا ما دخلنا بلائحة، لا نربحها، وبمجرد أن نكون في لائحة نأخذها بقوتنا وبحجم تمثيلنا. هذه مقاعد لنا وقاتلنا من أجل قانون يعطينا إياها. في القانون النسبي، تخلينا عن مقاعد في جبل لبنان لنعوض فيها تمثيل أهلنا في بيروت والجنوب والبقاع والشمال. تريدون أن نتخلى عنها ونتركها للغير الذي وضع يده عليها سابقا؟ يستطيع أحد أن يسأل كيف نقعد بلائحة فيها ناس لا يشبهوننا وانا أجاوب، من يشبهنا؟ ومن نشبه؟ نبقى لوحدنا؟ نقعد بلائحة انتخابية ليوم الانتخاب، وبعد ذلك كل واحد منا يقعد في كتلته او حزبه او تياره ويعمل تحالفاته السياسية. كما نقعد مع بعضنا وما منشبه بعضنا على طاولة حوار، او طاولة مجلس وزراء او مجلس النواب، وبعد ذلك كل واحد يرجع إلى بيته وكتلته. هذا البلد شراكة، ومجبورون نقعد فيه مع بعضنا إذ لا أحد يستطيع أن يحكم لوحده، ولا أحد يملك الأكثرية او الميثاقية لوحده، ويجب أن نحكي مع بعضنا لنؤمن الميثاقية والأكثرية لكل قرار او مشروع او قانون نريد أن نتخذه. وهذا القانون كالبلد، نتشارك فيه مع بعضنا على اللوائح لنأخذ نوابنا. إذا سئلنا: أليس من الأفضل أن تبقوا لوحدكم وتربحوا حالكم من ان تربحوا مقاعد؟ صحيح، ولكن نحن نقدر أن نربح حالنا ونربح مقاعدنا، من دون أن تكون واحدة على حساب الثانية، يعني المقعد ليس على حساب المبدأ. الكارثة تكون اذا خسرنا الاثنين، ولكن لماذا لا نقدر أن نربح الاثنين؟ كيف؟ نتحالف انتخابيا ونبقى احرار سياسيا. يعني لا نتخلى عن قضيتنا ولا ننغمس بفساد او تبعية. نعمل التحالف، ونربح بالنيابة من دون أن نغير موقفا ولا مطلبا ولا نسقط اتهاما، والنواب الذين نربحهم يكونون لخدمة قضيتنا. نخسر حالنا لو نغير او نساوم او نبيع. ولكن نحن قبل الانتخابات، وخلالها، وبعدها سنبقى نقاتل المنظومة المالية والسياسية الراكبة من سنة 90 والمتحكمة برقابنا، وسنبقى ضد التوطين والارهاب والتبعية ومع تحرير اموال اللبنانيين واقتصادهم من المتحكمين بهم. لن نقايض ولا نبادل مواقفنا بمقاعدنا، ولن نغير بشيء. نحن هكذا وسنبقى كذلك. ولكنهم يعرفون، انهم بقدر ما ينزعجون من سياستنا في الداخل، بقدر ما يؤمنون في الخارج لسياستنا السيادية، لأننا مع أي لبناني ضد أي اجنبي. مهما اتهمونا بالشراكة اننا صعبين ونعذب، يعرفوننا بالسيادة اننا وطنيون ونحمي”.

وتابع: “الشراكة باللوائح الانتخابية ليست شراكة بالبرامج. هي عملية دمج اصوات. وأحد يدلني على غير ذلك، وبخاصة انه بسبب الصوت التفضيلي، الناس تتنافس مع بعضها داخل اللائحة الواحدة. في هذا القانون، المرشح يواجه معركتين، واحدة مع اللوائح الأخرى لتأمين الحاصل، وواحدة في قلب اللائحة لتأمين الصوت التفضيلي، وهذه فلسفة هذا القانون. فيه نسبية باللوائح وفيه اكثرية بالتفضيلي. في ال 2018، عملنا تحالفات رشقونا بسببها، وهم عملوا أسوأ منها بكتير لضربنا، من التحالف الرباعي في ال 2005 وجر. من منهم بلا تحالف (غريب) فليرجمنا بحجر!”

وقال: “رفاقي، أوعا حدا يعيركم بالتحالفات الانتخابية، حالا واجهوه بسؤال عن تحالفاته. اسألوا الميليشيوي عن تحالفه مع ميليشيوي كان يحاربه، تقاتلوا وهجروا ويتحالفوم. اسألوا البيك ابن البيك عن تحالفه مع الشيخ ابن الشيخ باسم الثورة والتغيير. اسألوا ابن الثورة الحمراء عن تحالفه مع ابن الثورة الملونة. اسألوا ابن الفساد عن تحالفه مع ابن الثورة الكاذبة. بصراحة، التحالفات تؤمن حواصل وكل واحد بالتفضيلي ينتخب نوابه، ناسهم ينتخبون نوابهم وناسنا ينتخبون نوابنا. صحيح في قطار واحد، ولكن كل واحد في مقصورة، وعلى الطريق كل واحد عنده شباكه ومشهده، وعندما نوصل إلى المحطة، يذهب كل واحد في طريقه”.

أضاف: “نحن لسنا جزءا من أي أكثرية. مختلفون عن بعضنا وغير مقتنعين بسلوك بعضنا، ونعتبر بعضنا مسؤولين عن العرقلة والانهيار، ولكن انتبهوا، الاختلاف لا يؤدي إلى التقسيم والحرب. وهذه هي ضريبة المحافظة على وحدة الوطن. تسألوننا كم مرة نجرب؟ يسوع يقول ان الغفران 70 مرة 7 مرات. نقاتل ونحاور ونستمر نجرب، ولكن لا نفسخ العقد الاجتماعي بين بعضنا، لا بحجة الحقوق ولا بحجة محاربة الفساد. كل مرة نحاول من جديد رغم خيبات الأمل لأن خيارنا العيش مع بعضنا. نتحالف في الانتخابات حتى نحصن موقفنا، ومن موقعنا نحاول أن نقنعهم بمشروعنا الاصلاحي من دون أن نتراجع عنه. نتحالف، نتفاهم ولكن نبقى أسياد قرارنا واصحاب شخصيتنا المتمايزة”.

وتابع: “رفيقاتي ورفاقي في التيار، في كل محطة وفي هذه الانتخابات بالذات، نقول لكل واحد يريد أن يتخلص منا: “رح نبقى هون”! في ال 88 بقينا هنا ولو قصفونا، وفي ال 90 بقينا هنا ولو نفونا؛ وفي ال 2005 بقينا هنا ولو عزلونا. وفي ال 2019 بقينا هنا ولو فشلونا. وفي ال 2022 سنبقى هنا ولو حاصرونا. سنبقى هنا ما دام لبنان هنا”.

وقال: “احبائي، رفاقي، اصدقائي، أكيد تسمعونني في دقيقة مع جبران. اعطوني دقيقة، لأقول لكم مع من سنبقى هنا:
1 – مع الحرية والسيادة والاستقلال، سنبقى هنا.
2 – مع تطوير النظام والدولة المدنية واللامركزية الموسعة.
3 – مع الاستراتيجية الدفاعية وحفظ قوة لبنان وقرار الدولة المركزي.
4 – مع الشراكة الوطنية “المتناصفة” والتمثيل الصحيح المتوازن.
مع الرئيس القوي وصلاحياته والعهد القوي وتفاهماته سنبقى هنا.
5 – مع التدقيق الجنائي بمصرف لبنان وبكل الدولة سنبقى.
6 – مع الكابيتال كونترول واستعادة الأموال وكشف الحسابات والأملاك كنا وسنبقى.
مع التعافي المالي وهيكلة القطاع المصرفي واصلاح مالية الدولة.
مع الصندوق السيادي واستثمار املاك الدولة.
7 – مع الاقتصاد المنتج والصناعة الغذائية والزراعة الذكية والسياحة البيئية واقتصاد المعرفة.
8 – مع حقوق المنتشرين بالانتخاب وبالنواب وبالجنسية كنا وسنبقى.
مع “لبنان حدوده العالم” سنبقى.
9 – مع لبنان مشرقي عربي ومنفتح ومع مشرقية اقتصادية.
10 – مع تحييد لبنان ومنع التوطين وعودة النازحين سنبقى.
11 – مع كهرباء بلا عجز وبلا سرقة وبلا هدر.
مع سدود تحفظ مياه لبنان.
مع نفطنا وغازنا وحقوقنا وحدودنا سنبقى.
مع بيئة نظيفة، لا نفايات ولا جبال محفرة ولا بحر ملوث.
مع اتصالات حديثة ورخيصة.
12 – مع التفاهمات الوطنية وضد الصفقات سنبقى.
مع الثورة الصادقة وفي قلبها سنبقى.
ما خلونا تعني ما خلوكم وعرقلونا بتعني عرقلوكم. الطريق والكهرباء والمياه والغاز والمال ليسوا لنا وحدنا، بل لكم”.

وختم باسيل: “صوتوا لبنان، صوتوا تيار، نحن كنا وسنبقى نقاتل ليصير فيكن ويخلوكن. في 2 كانون الثاني الماضي قلت لكم واليوم أكرر: لاقونا إلى الانتخابات انتوا وسفاراتكم. نحن العزل الا من كرامتنا وشعبنا الواقف معنا. صوتوا معنا، سنبقى للبنان القوي، سنبقى تيارا وطنيا حرا. مهما العالم قالوا رح نبقى هون”.

المرشحون
وتضمنت لائحة المرشحين
-عكار: أسعد درغام وجيمي جبور
-كورة: جورج عطاللله
-زغرتا: بيار رفول
-جبيل: سيمون أبي رميا
-البترون: جبران باسيل
-كسروان: ندى بستاني
– المتن: إدي معلوف، الياس أبو صعب، ابراهيم كنعان
– بعبدا: آلان عون
-عاليه: سيزار أبي خليل
-الشوف: غسان عطالله
-بيروت الأولى: نقولا الصحناوي
– جزين: سليم خوري، أمل أبو زيد، زياد أسود
– زحلة: سليم عون
-بيروت الثانية: ادغار طرابلسي
-بقاع غربي: شربل مارون
أما مرشح الكاثوليك في البقاع الشمالي، فسيحسم لاحقا.