الإعلان عن توقف مؤقت لمفاوضات فيينا النووية.. الاتحاد الأوروبي يرجع الأمر لـ”عوامل خارجية” وطهران تعلّق

أعلن الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للعلاقات الخارجية جوزيب بوريل​​​​​​​، الجمعة 11 مارس/آذار 2022، أن إيران والقوى العالمية ستعلق المحادثات في العاصمة النمساوية فيينا بشأن إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015، بسبب ما وصفته بـ”العوامل الخارجية”، وذلك بعد أن هددت مطالب روسية في اللحظة الأخيرة بنسف المحادثات التي كانت قد شارفت الانتهاء.

حيث كتب بوريل، في تغريدة عبر تويتر، “هناك حاجة إلى توقف مؤقت في المفاوضات النووية بسبب عوامل خارجية”، دون أن يحدد طبيعتها.




فيما أشار المسؤول الأوروبي إلى أن “النص النهائي للاتفاق جاهز، وهو مطروح على الطاولة”.

بينما استدرك قائلاً: “بصفتي المنسق، سأستمر بالتعاون مع فريقي، في التواصل مع جميع المشاركين لأطراف الاتفاق النووي الإيراني والولايات المتحدة؛ للتغلب على الوضع الراهن، وبالتالي إحياء الاتفاق”.

رئيس الوفد الإيراني يغادر فيينا

على أثر ذلك، غادر رئيس الوفد الإيراني في المحادثات النووية، علي باقري كني، فيينا، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، الجمعة، أنها “لن تدع أي عمل خارجي يؤثر على رغبتها في إنجاح المفاوضات حول الملف النووي، التي تدور حالياً في فيينا”.

وفي معرض رده على بوريل، كتب المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة، في تغريدة عبر تويتر: “لن يؤثر أي عامل خارجي على رغبتنا المشتركة في المضي قدماً من أجل اتفاق جماعي”، بحسب وكالة “إرنا” المحلية.

خطيب أضاف أنَّ “توقُّف المباحثات قد يشكِّل دافعاً لحل أي مسألة متبقية وتحقيق العودة النهائية إلى اتفاق عام 2015 الذي انسحبت الولايات المتحدة أحادياً منه في 2018”.

قرب التوصل إلى اتفاق

كانت أطراف المحادثات تتوقع أن تتوصل يوم الأحد 6 مارس/آذار، إلى اتفاق يعيد إيران إلى الامتثال للقيود المفروضة على أنشطتها النووية التي تتقدم بسرعة، ويعيد كذلك الولايات المتحدة إلى الاتفاق.

لكن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، طالب على نحو غير متوقع، يوم السبت، بضمانات شاملة بأن التجارة الروسية مع إيران لن تتأثر بالعقوبات المفروضة على موسكو بسبب غزوها لأوكرانيا، وهو مطلب تقول القوى الغربية إنه غير مقبول وتصر واشنطن على رفضه.

نفي روسي

إلا أن مبعوث روسيا للمحادثات، ميخائيل أوليانوف، رفض التلميحات بأن موسكو هي السبب في توقف المفاوضات. وقال للصحفيين عقب اجتماعه مع منسق الاتحاد الأوروبي، إنريكي مورا، إن “إبرام الاتفاق لا يتوقف على روسيا وحدها… هناك أطراف أخرى تحتاج إلى وقت إضافي ولديها مخاوف أخرى تتم مناقشتها”.

في حين أعرب أوليانوف عن أمله أن تنتهي المحادثات في أقرب وقت ممكن، لكنه لم يذكر جدولاً زمنياً للموعد الذي يمكن أن تُستأنف فيه.

يشار إلى أن المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، كانت قد أعلنت، الخميس، أنه بات ممكناً “التوصل” لاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني “خلال الأيام المقبلة”، مؤكدةً أن وجهات نظر واشنطن وطهران في هذا الملف “أصبحت متقاربة”.

يُذكر أن تلك المفاوضات التي يرعاها الاتحاد الأوروبي، تهدف إلى عودة الولايات المتحدة للاتفاق الذي انسحبت منه إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في مايو/أيار 2018، وأعادت فرض عقوبات مشددة على إيران؛ لدفعها إلى الالتزام بتعهداتها الدولية المتعلقة بالبرنامج النووي.

واتفاق 2015 وقَّعته إيران مع الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا وألمانيا، وكان يفرض قيوداً على برنامج طهران؛ للحيلولة دون إنتاج أسلحة نووية، وذلك مقابل رفع العقوبات الدولية عنها.