الولايات المتحدة وحلفاؤها يستبعدون روسيا من نظام التجارة التبادلي

قال الرئيس الأمريكي جو بايدن، اليوم الجمعة، إن الدول الصناعية السبع الكبرى ستلغي وضع “الدولة الأولى بالرعاية” الممنوح لروسيا. وأعلن فرض حظر أمريكي على المأكولات البحرية والفودكا والألماس الروسي، في أحدث خطوات لمعاقبة موسكو على غزوها لأوكرانيا.

وقال بايدن إن هذه الخطوة ستسدد “ضربة ساحقة أخرى” لروسيا مع مواصلة عدوانها في أوكرانيا. وقال بايدن إن الرئيس فلاديمير بوتين “معتد” وعليه أن “يدفع الثمن”.




وأضاف أيضا أن الولايات المتحدة ستضيف أسماء جديدة إلى قائمة النخبة الروسية الخاضعة لعقوبات وستحظر تصدير السلع الكمالية إلى روسيا.

وقالت مجموعة السبع في بيان “ما زلنا مصممين على عزل روسيا بشكل أكبر عن اقتصاداتنا والنظام المالي الدولي”.

وشكلت التجارة نحو 46 في المئة من الاقتصاد الروسي في عام 2020 ويرتبط الكثير منها بصادرات الطاقة التي تعتمد عليها الدول الأوروبية في التدفئة والكهرباء مما يجعل من غير الواضح مدى عمق تأثير هذه التحركات على الاقتصاد الروسي.

وأضاف بايدن أن “هذه هي أحدث خطوات نتخذها ولكنها ليست آخر الخطوات التي نتخذها”.

وحذر بايدن من أن روسيا ستدفع “ثمنا باهظا” إذا استخدم الجيش الروسي أسلحة كيماوية ضد أوكرانيا. وأبدت الولايات المتحدة مخاوفها من أن تمهد روسيا الطريق لهجوم بالأسلحة الكيماوية دون أن تدعم ذلك بأدلة.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض أندرو بيتس للصحافيين على متن طائرة الرئاسة أنه إذا كانت روسيا تستهدف المدنيين في أوكرانيا “فسيكون ذلك جريمة حرب”. وقال البيت الأبيض في بيان منفصل إن بايدن سيحظر الاستثمارات الأمريكية في روسيا خارج قطاع الطاقة وإن دول مجموعة السبع ستتحرك لمنع روسيا من الحصول على أموال من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

وتأتي هذه التحركات المنسقة لواشنطن ولندن وحلفاء آخرين بالإضافة إلى مجموعة من العقوبات غير المسبوقة وقيود التصدير والقيود المصرفية التي تهدف إلى الضغط على بوتين لإنهاء أكبر حرب في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وأدت هذه الإجراءات بالفعل إلى انهيار الاقتصاد الروسي ويتوقع صندوق النقد الدولي سقوطه الآن في “ركود عميق” هذا العام.

وتوسع الولايات المتحدة نطاق العقوبات المفروضة على روسيا لتشمل المديرين التنفيذيين للبنوك الخاضعة للعقوبات والمصرفي الروسي يوري كوفالتشوك فضلا عن نواب روس.

وقال البيت الأبيض في بيان “لا يمكن لروسيا أن تنتهك القانون الدولي بشكل صارخ وتتوقع الاستفادة من كونها جزءا من النظام الاقتصادي الدولي”.

وسيتطلب إلغاء الوضع الذي تتمتع به روسيا إجراء من الكونغرس لكن أعضاء كل من مجلسي النواب والشيوخ أشاروا بالفعل إلى دعمهم.

وقالت مصادر بالإدارة إن البيت الأبيض سيعمل مع النواب على إصدار تشريع لإلغاء وضع روسيا.

وتشمل أهم الواردات الأمريكية من روسيا المعادن والأحجار الكريمة والحديد والفولاذ والأسمدة والمواد الكيماوية غير العضوية وكل هذه السلع قد يتم فرض تعريفات جمركية أعلى عليها بمجرد قيام الكونغرس بإصدار تشريع يلغي وضع الدولة الأولى بالرعاية لروسيا.

حظر تصدير المنتجات الفاخرة إلى روسيا وبيلاروس

كما أعلنت وزارة التجارة الأمريكية حظر تصدير المنتجات الفاخرة الى روسيا وبيلاروس.

وقالت وزيرة التجارة جينا ريموندو في بيان “لن نسمح لبوتين وأصدقائه بمواصلة العيش في بذخ مع التسبب بآلام هائلة في كل أوروبا الشرقية”.

ويستهدف الحظر أيضا المتمولين الروس والبيلاروسيين الذين يقيمون في الخارج وقدموا “مساعدتهم لبوتين”.

وأوضحت الوزارة أن هؤلاء هم ضمن القائمة السوداء لوزارة الخزانة الأمريكية.

وأضافت الوزارة أن “إجراء اليوم ينبغي أن يذكر بوتين وأصدقاءه الروس والبيلاروسيين أن العالم يدين بشدة الفظائع التي يرتكبونها”.

وقررت واشنطن أن تستهدف شخصيات روسية وبيلاروسية تعتبر “نافذة” لمنعها من تقديم “دعمها لما تقوم به الحكومة الروسية في أوكرانيا”.

وبين المنتجات الفاخرة الأمريكية التي تشملها العقوبات المشروبات الكحولية ومنتجات التبغ والثياب والحلي والسيارات والقطع الأثرية.

ولفتت وزارة التجارة إلى أن هذا الإجراء المتصل بالمنتجات الفاخرة كان يطبق فقط على كوريا الشمالية.